• Saturday, 01 August 2026
logo

أنقرة تنفي التوافق مع واشنطن حول استعمال قواعدها لضرب المتطرفين.. وترهنه بالحوار

أنقرة تنفي التوافق مع واشنطن حول استعمال قواعدها لضرب المتطرفين.. وترهنه بالحوار
نفت تركيا أمس التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة من أجل استعمال قاعدة إنجيرليك الجوية من قبل الحلف الذي تقوده واشنطن لضرب تنظيم «داعش» الارهابي في سوريا والعراق، لكن مصدرا تركيا أكد أن المفاوضات لم تتوقف بهذا الشأن، مشددا على ضرورة التفريق بين التزام أنقرة السماح باستعمال الأراضي التركية لتقديم المساندة الإنسانية واللوجيستية وبين الانضمام إلى التحالف، لكنه ربط «أي نوع من أنواع التعاون بنتائج هذه المفاوضات».

وأكد مصدر تركي رسمي لصحيفة ـ«الشرق الأوسط» أن تدريب المعارضة السورية على الأراضي التركية هو «اتفاق مبدئي»، مشيرا إلى أن التنفيذ يحتاج إلى مزيد من الاتصالات، لكنه أكد أن هذا التدريب لن يحتاج إلى تفويض برلماني. وأوضح أن الحكومة التركية أوردت في التفويض الذي طلبته مؤخرا من البرلمان بنودا تسمح لها بالتعاون مع «قوات أجنبية» لا «دول» ما يعني أن التفويض يخولها القيام بتدريب المعارضة السورية.

وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء التركي أمس أنه ليست هناك أي اتفاقية جديدة بشأن قاعدة إنجيرليك العسكرية، مع الجانب الأميركي، لكن القاعدة ستستخدم بناء على الاتفاقيات السابقة، وهناك بعض المطالب، ولا تزال المباحثات جارية.

وذكر بيان لمجلس الوزراء التركي أن هناك اتفاقا بشأن تدريب المعارضة السورية المعتدلة، لكن ما من توضيح حتى الآن حول مكان التدريب وكيفيته، وهذا الموضوع ليس مطروحا للنقاش الآن. وكان مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية أعلن موافقة تركيا على استعمال القوات الأميركية القواعد التركية، وخاصة قاعدة «إنجيرليك» بجنوب البلاد في ضربات التحالف، وأن الموضوع سيناقش بالتفصيل مع الجانب التركي. كما كانت واشنطن أعلنت قبل أيام أن تركيا وافقت على تدريب المعارضة السورية المعتدلة وأن التدريب سيجري على الأراضي التركية بواسطة خبراء أميركيين وأتراك.

واتصل وزير الدفاع الأميركي چاك هيگل، أمس بنظيره التركي عصمت يلمز، شاكرا إياه على «دعم تركيا لجهود التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش) وعرض أنقرة استضافة وتدريب المعارضة السورية المعتدلة على أراضيها». وأشار الوزير الأميركي إلى «خبرة تركيا في هذا المجال، والأسلوب المسؤول الذي تتعامل به مع التحديات التي فرضها هذا النزاع على البلاد فيما يتعلق باللاجئين وأمن الحدود». وأعرب هيگل عن امتنانه لإبداء تركيا استعدادها لاستضافة فريق تخطيط القيادة الأوروبية، من القيادة المركزية الأميركية هذا الأسبوع، للعمل سوية على تطوير مجموعة تدريب المعارضة السورية.

وأجمع الوزيران على مواصلة المباحثات الاستراتيجية الشاملة، بخصوص التهديد الذي يشكله «داعش» وغيره من المجموعات المتطرفة، مشددين على أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد «احتضن الأزمة الحالية، ونزع كل أنواع الشرعية عن نفسه في حكم سوريا من خلال وحشيته».
Top