الآف اللاجئين الكورد في تركيا يعودون إلى غربي كوردستان
وذكرت مصادر محلية أن 'معبر الدرباسية الحدودي بين تركيا وسوريا يشهد يومياً دخول العشرات من السوريين الكورد, عائدين من تركيا بعد رحلة نزوح استمرت لأشهر.
وأكد قائمون على المعبر من الطرف السوري عودة ستة آلاف نازح شهرياً عبر المعبر.
ويرى مراقبون أن ارتفاع تكاليف المعيشة في تركيا, ولا سيما السكن, وتدني أجرة اليد العاملة السورية في تركيا هو السبب الرئيسي الذي دفع تلك العائلات إلى العودة إلى سوريا.
وقال المواطن الكوردي عز الدين حسين لمراسل (باسنيوز) ، ' لجئت إلى تركيا مع زوجتي وأولادي, وبقيت هناك قرابة ستة أشهر. ورغم حصولي على عمل في شركة سيارات إلا أنني آثرت العودة إلى قامشلو, نظراً لارتفاع تكاليف المعيشة في تركيا, ولا سيما آجار البيوت'.
آخرون كانت لهم وجهة نظر أخرى, فهم لم يتأقلموا مع العيش في المجتمع التركي, نظراً لاختلاف العادات, والتقاليد, وطريقة الحياة على حد قولهم, مفضلين العودة إلى سوريا, وتحمل سوء الخدمات من انقطاع للكهرباء, وقلة مياه الشرب, والأجواء النفسية المصاحبة للحرب على العيش في تركيا.
وقال المواطن الكوردي علي اسماعيل لمراسل (باسنيوز) ' بقيت في تركيا اربعة أشهر, ورغم حصولي على الجنسية التركية إلا أنني فضلت العودة إلى قامشلو', وعلل علي سلوكه بقوله 'لم استطع التأقلم مع المجتمع التركي فعاداتهم, وتقاليدهم, ونمط حياتهم مختلفة كثيراً عن نمط حياتنا'.
من جانب آخر أدى ارتفاع نسبة هطول الأمطار الشتاء الماضي إلى انتعاش الاقتصاد الزراعي في الجزيرة السورية, القائم على زراعة القمح, والشعير, والخضروات, الأمر الذي شجع الكثير من النازحين على العودة إلى ديارهم, والعودة للعمل في الزراعة.
ويبقى التحسن النسبي للوضع الأمني في المدن التي يقطنها الكورد السوريون, كالقامشلي, وعامودا, وتربه سبي, وديريك هو العامل الأكثر تشجيعاً لعودة النازحين الكورد إلى سوريا ، بما أن ظروف الحرب في منطقة الجزيرة السورية, وانتشار تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في عدد من بلدات المحافظة, وريفها, وحدوث تفجيرات, وعمليات انتحارية بين الفترة والأخرى كانت من الأسباب الملحة للنزوح .
باسنيوز
