قائد الپيشمرگه في محور كركوك: لا «داعش» ولا أي قوة أخرى تستطيع دخول المنطقة
وقال حاج محمود الذي يعد أحد قياديي الپيشمرگه القدامى، في تصريحات لـصحيفة «الشرق الأوسط»: «انقلبت موازين القوى على كل الجبهات لصالح قوات الپيشمرگه، يوما بعد يوم تحقق قواتنا انتصارات كبيرة، وفي المقابل تتقلص قوة (داعش) وينسحب مهزوما من ساحات القتال. الكورد استطاعوا الاستفادة من الدعم الدولي ومن الأسلحة التي وصلت إلى أيدي الپيشمرگه في استعادة زمام المبادرة لصالحهم، أما بالنسبة إلى محور كركوك الذي أشرف عليه، فالپيشمرگه منذ اللحظة الأولى للمعركة استطاعت أن تقوي جبهاتها وخطوطها الأمامية، بحيث لا تستطيع أي قوة، سواء كانت (داعش) أو غيرها، دخول هذه المنطقة».
ودعا حاج محمود دول العالم إلى تزويد الكورد بأسلحة متطورة وثقيلة وأقوى من الأسلحة التي كان الجيش العراقي تسلمها من القوات الأميركية، وقال: «(داعش) استولى على سلاح الجيش العراقي المتطور، ونحن نحتاج إلى أسلحة أكثر تطورا منها لردع (داعش) ودحره، أما بالنسبة إلى الأسلحة التي وصلت إلى الپيشمرگه، فهي مختلفة الأنواع، من ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، هناك مدرعات ومدافع والكثير من الأسلحة الأخرى، لكن نحن نحتاج إلى كميات أكبر في معركتنا ضد (داعش)».
وبالنسبة للمدة التي من المتوقع أن تستمر فيها هذه المعارك مع «داعش» يرى القيادي الكوردي أن «جزءا كبيرا من هذه الحرب مرتبط بتشكيل الحكومة العراقية، فإذا شارك السنة مشاركة حقيقية في الحكومة العراقية، فحينها سينعزل (داعش) لأنه كما تعلمون يتلقى الآن دعمه الرئيس من القرى العربية التي تشكل حاضنة لمسلحيه، وأبناء القرى العربية يشكلون نسبة كبيرة من مقاتلي (داعش)، وأكثر هؤلاء يقاتلون الآن الپيشمرگه في جلولاء وزمار والكوير».
وبالنسبة للوضع الأمني في كركوك، أوضح حاج محمود أن «الوضع الأمني في كركوك مستتب، وقوات الپيشمرگه منذ البداية أعدت نفسها للدفاع في هذه الجبهة، وهاجم (داعش) مرات كثيرة محور كركوك، وتصدت قوات الپيشمرگه لكل هذه الهجمات وكبدت هذا التنظيم المتطرف خسائر كبيرة، لأننا كما ذكرت بنينا خطا دفاعيا قويا يبدأ من منطقة دبس ومرورا بطوزخورماتو ومكتب خالد وتل ورد وملا عبد الله والمناطق المهمة الأخرى على هذا الخط».
وحول إمكانية انسحاب الپيشمرگه من كركوك والمناطق الكوردستانية الاخرى خارج ادارة الاقليم، قال حاج محمود: «المناطق التي توجد فيها قوات الپيشمرگه سلمت من قبل القوات العراقية لمسلحي (داعش)، وقوات الپيشمرگه استعادتها، ولولا وجود الپيشمرگه لكانت كركوك الآن تحت سيطرة (داعش). وبحسب الدستور العراقي، تتولى قوات الپيشمرگه والقوات العراقية الملف الأمني في هذه المناطق بشكل مشترك، إلى حين إجراء الاستفتاء على مصير هذه المناطق»، مؤكدا على أن قوات الپيشمرگه «لن تنسحب من كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى».
وتابع حاج محمود أن الكورد حققوا مكانة دولية بسبب مواجهتهم مع «داعش» وقال: «أصبح العالم يتعامل اليوم مع قوات الپيشمرگه بوصفها قوات وطنية تقف ضد الإرهاب، ويعد هذا نصرا كبيرا للكورد ونلاحظ يوميا وصول مساعدات عسكرية دولية إلى قوات الپيشمرگه بشكل علني وواسع، لذا يجب على الكورد أن يتعاملوا مع هذه التغييرات والأحداث بشكل عقلاني، وعدم السباحة بعكس التيار».
