• Tuesday, 04 August 2026
logo

محافظة دهوك تخطط لانشاء مخيم لالف عائلة من النازحين

محافظة دهوك تخطط لانشاء مخيم لالف عائلة من النازحين
أعلن فرهاد أتروشي محافظ دهوك عن تشكيل لجنة مصغرة "لإنشاء مخيم خاص ونموذجي للنازحين، بشرط توفير الميزانية لضمان إنشاء المخيم خلال فترة قصيرة على نفقة حكومة إقليم كوردستان من قبل إدارة محافظة دهوك لإيواء ألف عائلة من النازحين" .

في لقاء مع الموقع الالكتروني لحكومة اقليم كوردستان، أشار فرهاد اتروشي الى ان المحافظة تواجه مشكلتين رئيسيتين امام طريق تقديم الخدمات للنازحين والمهجرين "وهما توفير المخيمات وتامين الغذاء الكافي لهم بسبب الاعداد الهائلة للذين نزحوا الى المحافظة".

واوضح "لو كان عندنا 300 ألف عائلة ونقوم يومياً باعداد ثلاث وجبات غذائية لهم، هذا يعني أننا بحاجة إلى 900 ألف وجبة غذاء في اليوم، وهذا عدا 900 ألف رغيف من الخبز وأكثر من مليون قنينة من الماء" ، وأضاف قائلاً، "وفقاً للإحصائيات الأولية للقائمقامية بخصوص إحتياجات الغذاء خلال اليوم الواحد في الأقضية السبعة التابعة لمحافظة دهوك، تحتاج المحافظة إلى 120 ألف دولار في اليوم فقط لتوفير رغيفين من الخبز وقنينة من الماء، ويعني ذلك اننا نحتاج إلى مليون دولار للأسبوع الواحد لسد تلك الإحتياجات" .

مجلس محافظة دهوك الجديد بدأ مهامه، في وقت حرج، فبالاضافة إلى الأزمة الإقتصادية المفروضة على حكومة إقليم كوردستان من قبل بغداد، وبداية احتلال محافظة الموصل من قبل مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، توجه عدد كبير من النازحين من هذه المحافظة إلى مدينة دهوك، هذا بالاضافة إلى وجود عدد كبير من اللاجئين السوريين. وبعد احداث سنجار، لجأ جزء كبير من أهالي هذه المنطقة إلى دهوك، مما حمل أعباء ثقيلة على كاهل هذه المحافظة، بالشكل الذي أدى إلى إعلان حالة الطواريء.

وفي 17 يونيو/ حزيران، قرر مجلس المحافظة تشكيل غرفة خاصة للعمليات للتصدي لإي أزمة محتملة من الممكن أن تتعرض لها محافظة دهوك وضمت عضوية هذه الغرفة جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية في هذه المحافظة.

ووفقاً للبيان المشترك الصادر من قبل حكومة الاقليم والامم المتحدة، ان الاقضية السبعة التابعة لمحافظة دهوك شهدت في الشهر الماضي نزوح اكثر من نصف مليون شخص، حيث استقر اكثر من 89 بالمئة من النازحين للاقليم في هذه المحافظة.

كما اكد البيان على ان أكثرية النازحين الى الاقليم والبالغ عددهم اكثر من 1.400.000 شخص استقروا في محافظة دهوك.

واشار محافظ دهوك ان مايقارب الـ"300 -400 الف شخص من سنجار وتلكيف وتلسقون وبطنايا وبرتله وبحزاني وقرقوش نزحوا الى دهوك خلال الأسابيع الماضية، واستقر عدد منهم في قضاء الحمدانية ومحافظة اربيل، كما نزحت اكثر من 2100 عائلة كاكائية لقضاء بردرش".

‌كما بين اتروشي "ان اكثر من 122 الف شخص كانوا قد عبروا الجسر الحديدي في نقطة فيشخابور الحدودية، حيث سارعت المحافظة بايصال المساعدات الاساسية لهم بشكل فوري، كما شكلت المحافظة لجنة برئاسة قائمقام قضاء دهوك لنقل النازحين الى زاخو وسيميل او اي مكان يختارونه حيث لم تكن المحافظة تتوقع نزوح هذا العدد اليها".

وبسبب هذه الظروف، هنالك حالياً حوالي 650 مدرسة في حدود محافظة دهوك تم إيواء النازحين فيها، أي حوالي 25 ألف عائلة، وتسكن عدد من هذه العوائل القاعات الدراسية، هذا فضلاً عن الخيم وهياكل الأبنية والعمارات الغير مكتملة.

وجدد محافظ دهوك التأكيد على أن "إحتياجات النازحين ليست فقط المواد الغذائية والماء، وإنما الكهرباء والخدمات الصحية والأثاث المنزلية والأدوية وإحتياجات الأطفال، فضلاً عن إنشاء المخيمات والمراكز الصحية ومراكز لقوات الشرطة والأمن والخدمات التربوية لأكثر من 60 إلى 70 ألف عائلة" .

وأوضح ان هذه الأحداث أدت الى تباطؤ في الحركة الإقتصادية والتجارية في دهوك، وخاصة في المعابر الحدودية بين إقليم كوردستان وتركيا وتوقف الحركة في الحدود بين إقليم كوردستان والعراق في محافظة دهوك، لأن دهوك هي نقطة العبور بالنسبة للتجارة بين العراق وتركيا. وحذر من أن إستمرار هذه الأوضاع من الممكن ان يؤدي إلى خلق مشاكل إقتصادية لإقليم كوردستان".
Top