شبح الانفراط يهدد التحالف الشيعي أمام تمسك المالكي بالولاية الثالثة
وقال هادي الظالمي المستشار السياسي لعلاوي في تصريح لصحيفة ـ«الشرق الأوسط» إن «الكلام الذي صدر عن بعض قياديي ائتلاف دولة القانون بشأن اتفاقنا معهم بخصوص منصب نائب رئيس الجمهورية أمر عار عن الصحة تماما».
وكان حسين أحمد، عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، صرح أمس بأن هناك تفاهمات مع «الوطنية» بشأن استبعاد النجيفي من منصب نائب رئيس الجمهورية وإسناده إلى رئيس البرلمان الأسبق والقيادي الحالي في «الوطنية» محمود المشهداني. وأضاف الظالمي أن «سياسة الوطنية لا تتخندق مع طرف ضد طرف آخر كما أنها لا تتعامل مع أسماء بل تتعامل على أساس المناهج والبرامج»، مؤكدا أن «مشاركتنا في الحكومة لم تتقرر بعد، وبالتالي فلا صحة لأي تفاهمات جانبية مع أي طرف». وأوضح الظالمي أن «منصب نائب رئيس الجمهورية هو استحقاق لكتلة لوطنية بموجب حجمها البرلماني وليس بقصد إبعاد النجيفي»، عادا أن «مثل هذه التصريحات تهدف إلى خلط الأوراق خصوصا أن موقفنا قاطع بشأن عدم التجديد للمالكي ولا لغيره وهذا الموقف لن يتغير لأننا نجري اتصالاتنا مع الأطراف الأخرى على أساس التفاهمات لا على أساس الصفقات».
في سياق ذلك، وفي الوقت الذي استبقت فيه المحكمة الاتحادية العليا جلسة البرلمان اليوم بإعلانها أن لا جديد في تفسير «الكتلة الأكبر» الذي يعود إلى قرارها الصادر عام 2010 بهذا الشأن فإن شبح انفراط عقد التحالف الوطني الشيعي بات مرجحا إلى الحد الذي تبدو فيه جلسة اليوم هي الأخيرة التي يحضرها النواب الشيعة بصفتهم في كتلة واحدة ما لم يتمكنوا من فك عقدة المالكي المتمثلة بإصراره على الولاية الثالثة.
وكانت السلطة القضائية أصدرت بيانا جاء فيه إن «المحكمة الاتحادية العليا لم تتلقّ أي طلب أو دعوى بخصوص تفسير المادة 76 من الدستور المتعلقة بمفهوم الكتلة البرلمانية الأكبر المكلفة بتشكيل الحكومة». وأضاف البيان أن «المحكمة الاتحادية أصدرت قرارا عام 2010 فسر المادة 76 من الدستور»، مشيرا إلى أن «هذا القرار بات ونافذ وملزم لجميع السلطات».
في السياق ذاته، أكد المستشار القانوني أحمد العبادي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ملخص رأي المحكمة الاتحادية بشأن المادة 76 من الدستور يتضمن الآتي: أن تعبير الكتلة النيابية الأكثر عددا يعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكثر من المقاعد، أو الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب».
بدوره، دعا محمد اللكاش، القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم وعضو البرلمان عن كتلة المواطن، المالكي إلى العدول عن ترشيح نفسه لولاية ثالثة وتقديم اعتذار إلى الشعب العراقي بدلا من ذلك. وقال اللكاش في تصريح إن «التحالف الوطني وعلى لسان المحكمة الاتحادية وحتى دولة القانون نفسها هو الكتلة الأكبر داخل البرلمان ولا جديد في ذلك وهناك عدة سوابق بهذا الاتجاه أبرزها ما جرى خلال انتخابات النائب الأول لرئيس البرلمان حيدر العبادي إذ عد أعضاء دولة القانون أنه مرشح التحالف الوطني لا دولة القانون بل إن المالكي نفسه ظهر في مؤتمر صحافي مع عدد من قيادات التحالف الوطني وأعلن أنه الكتلة الأكبر»، مشيرا إلى أن «الكرة الآن في ملعب المالكي وفي ظل عدم مقبوليته من قبل قوى التحالف الوطني وكذلك القوى الأخرى (السنة والكورد) فإنه يتعين عليه الإذعان لذلك وعدم الترشح لولاية ثالثة». وتابع: «كما يتعين على المالكي الاعتذار عن الأخطاء الكبيرة التي ارتكبت خلال فترة حكمه إذ لم نتمكن من بناء مؤسسة واحدة من مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية التي هي أم المؤسسات».
