عودة عمليات التهجير القسري.. وإمهال سنة البصرة 72 ساعة لترك المدينة
ومع إنكار مديرية الوقف السني إغلاقه لأي جامع أو تلقيه لتهديد بالتهجير، أقر مجلس المحافظة ووكيل المرجعية الشيعية في المدينة بحدوث عمليات قتل للسنة في البصرة.
وقالت كتلة «البصرة أولا» التي تضم ممثلي المجلس الأعلى والتيار الصدري وأحزابا أخرى وينتمي إليها محافظ البصرة ماجد النصراوي في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن: «حكومة البصرة المحلية تتابع بقلق بالغ ما يتعرض له البعض من مواطنيها ومن أهل السنة والجماعة، في مناطق الزبير وأبي الخصيب وغيرها من المناطق».
وأضاف البيان أن «الحكومة المحلية تدين وبشدة جرائم القتل والتهديد الأخيرة التي تعرض لها المصلون في مساجد مهيجران والهارثة والزبير على أيدي عصابات ما زالت مجهولة لديها وتعد بملاحقة الجناة والكشف عن هوياتهم أو الأجندات التي يعملون بموجبها».
وتوعد البيان «مروجي الفتن والمنشورات، التي تهدد أبناء مدينتنا ومن أهل السنة بالذات، وتعدُ ما يقوم به هؤلاء لا يختلف عما تقوم به عصابات داعش في الموصل من تهجير وترويع للأشقاء المسيحيين والتركمان والشبك»، مشيرا إلى أن «البصرة مدينة الجميع، وهي موطن أهل السنة مثلما هي موطن أهل الشيعة والمسيحيين والصابئة والقوميات والطوائف الأخرى».
وناشد البيان أبناء البصرة من أبناء السنة والطوائف كافة «ألا يعيروا انتباها للمنشورات التي قامت بتوزيعها عناصر مسلحة مجهولة، تحاول ترويع السكان وبذر الفرقة بين أبناء المدينة التي عرفت منذ القدم بتنوع الانتماءات وتعدد المذاهب».
وخاطبتهم بالقول إن: «البصرة مدينة أهلكم وآبائكم وأجدادكم مثلما هي منذ مئات السنين دونما تمييز أو مفاضلة، فالمعايير والموازين إنما تقوم على أساس المواطنة والانتماء والعيش الآمن الكريم وليس على أساس الأكثرية والأقلية والقوة أو الضعف».
إلى ذلك استنكر إمام وخطيب جامع الشويلي بقضاء الزبير، غرب البصرة، الشيخ محمد فلك ما تعرض له بعض المواطنين في المحافظة من أبناء المذهب السني من اغتيالات خلال الأيام الماضية.
وقال وكيل المرجعية الدينية الشيعية في البصرة الشيخ محمد فلك المالكي خلال خطبة صلاة الجمعة، إن: «عمليات الاغتيال التي طالت أبناء السنة في البصرة وكذلك عمليات التهجير لأبناء الطائفة المسيحية في الموصل، ما هي إلا أساليب يتخذها تنظيم داعش الإرهابي من أجل بث روح التفرقة وجر أبناء الشعب الواحد إلى حرب أهلية»، داعيا في الوقت ذاته المواطنين إلى «التكاتف وعدم الانجرار وراء هذه الأساليب».
وكان مسلحون هاجموا، فجر الثاني والعشرين من شهر يوليو (تموز) الحالي، جامع مهيجران في قضاء أبي الخصيب جنوب البصرة وأطلقوا النار من أسلحة رشاشة مما أسفر عن مقتل مؤذن الجامع وأحد المصلين فيما اختطف المسلحون ثلاثة مصلين واقتادوهم معهم، كما قتل في حوادث أخرى في الهارثة والزبير 11 مصليا وإصابة 15 آخرين.
ونشرت بعض مواقع التواصل الاجتماعي رسائل تهديد إلى أبناء السنة في البصرة وإعطاء مهلة إلى الوقف السني مدة 72 ساعة بغلق المساجد وتهجير أهلها من البصرة
