• Thursday, 06 August 2026
logo

الصدريون يعدون تمسك المالكي بالمنصب "تهدداً لوحدة" العراق وائتلاف الحكيم يؤكد رفضه التجديد له

الصدريون يعدون تمسك المالكي بالمنصب
عد التيار الصدري، امس السبت، أن تمسك رئيس الحكومة المنتهية مدتها، نوري المالكي، ترشيح نفسه لدوره ثالثة جاء "مخالفاً" لرغبة التحالف الوطني القاضية بأن يحظى المرشح للمنصب بالمقبولية من الفضاء الشيعي والوطني وفقاً لما نادت بهِ المرجعية الدينية الشيعية.



وقال عضو كتلة الأحرار، مشرق ناجي، في حديث إلى صحيفة (المدى) إن "بيان رئيس الحكومة المنتهية مدتها، نوري المالكي، الذي أبدى من خلاله تمسكه بالترشيح لمدة ثالثة، جاء مخالفاً لرغبة التحالف الوطني ومكوناته بضرورة اختيار مرشح لشغل المنصب يحظى بموافقة كتل التحالف والمقبولية من الفضاء الوطني وفقاً لما نادت بهِ المرجعية الدينية الشيعية".



وأضاف ناجي، أن "التحالف الوطني لم يرشح بعد أي شخص لرئاسة الحكومة المقبلة"، معتبرا أن خطاب المالكي وتمسكه بمدة ثالثة "يمثل رداً سلبياً على دعوات المرجعية الدينية الإسراع بتشكيل حكومة، وبالتالي استمرار للأزمة والتعقيدات التي تمر بها البلاد".



وبشأن تداعيات تمسك المالكي بالترشيح مدة ثالثة، عد القيادي الصدري، أن ذلك "يعني تقسيم العراق إلى دويلات صغيرة بعدما أصبح ترشيحه أمراً مرفوضاً من الكتل السياسية كلها"، مرجحاً أن "يؤدي ذلك إلى كثير من المشاكل والأزمات ويؤخر تشكيل الحكومة".



وأكد ناجي، أن "التحالف الوطني يمتلك خيارات سيبحثها في اجتماعه المقرر الاثنين المقبل"، داعيا ائتلاف دولة القانون إلى "سحب ترشيح نوري المالكي والبحث عن بدلاء، لأن اختيار رئيس الحكومة يتم بالتوافق داخل التحالف الوطني والكتل الوطنية الأخرى".



إلى ذلك أبدت كتلة المواطن البرلمانية، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، بزعامة عمار الحكيم، استغرابها من بيان المالكي، مبينة أنه "صدر خلال اجتماع قادة التحالف الوطني في منزل إبراهيم الجعفري".



وقال المتحدث الرسمي باسم كتلة المواطن، بليغ أبو كلل، إن من "يريد شقّ التحالف الوطني، إنما يحاول تمزيق وحدة الصف والغالبية السياسية التي يمتلكها المكون الشيعي"، مشيراً إلى أن "لدى ائتلاف المواطن ثوابت تتمثل بالتمسك بنهج المرجعية الدينية التي اشترطت في تشكيل الحكومة الجديدة أن تحظى بمقبولية واسعة".



وأوضح أبو كلل، أن ائتلاف المواطن "ملتزم بما صوت عليه داخل مجلس النواب بتحديد مدة الرئاسات الثلاث بدورتين فقط"، مؤكداً تلك هي "ثوابتنا ولن نتخلى عنها".



وبشأن رد التحالف الوطني على بيان المالكي الأخير، ذكر القيادي في كتلة المواطن، أن "الساعات القليلة المقبلة ستشهد اجتماعا للتحالف الوطني لمناقشة بيان المالكي والوقوف على حيثياته والقصد من وراءه"، متوقعا "إصدار بيان للرد على ما أورده المالكي".



وتساءل أبو كلل، "عما إذا كانت مكونات ائتلاف دولة القانون كلها موافقة على بيان المالكي الذي يعد خروجا عن التحالف الوطني، أم أنه كان تصرفاً منفرداً لم تكن مكونات ائتلاف دولة القانون على معرفة به".



وتابع المتحدث الرسمي باسم كتلة المواطن، أن "بعض مكونات ائتلاف دولة القانون لا تريد الخروج عن التحالف الوطني"، مستطرداً أن "قيادات حزب الدعوة التي نتحاور معها، وهي علي الأديب وطارق نجم وخضير الخزاعي وعلي العلاق، فضلا أعضاء بائتلاف دولة القانون هادي العامري وحسين الشهرستاني، كلهم مع التحالف الوطني، وينبغي معرفة ما إذا كانوا ما يزالون مع التحالف الوطني أم انشقوا عنه".



وشدد أبو كلل، على أن "الاجتماعات السابقة للتحالف الوطني شهدت مناقشة بديل المالكي كأمر واقع وليس جديدا"، مسترسلاً أن "المباحثات كلها تصب في هذا المجال".



بالمقابل أكد تيار الإصلاح الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري، على "عدم السماح لأي كتلة أو جهة بتجزئة التحالف الوطني".



وقال المتحدث باسم تيار الاصلاح، أحمد جمال، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن من الضروري أن "يكون مرشح التحالف الوطني لرئاسة الحكومة يتمتع بالمقبولية من الأطراف السياسية الأخرى"..
Top