• Wednesday, 05 August 2026
logo

خلافات عميقة بين الكتل السياسية بشأن أولى جلسات البرلمان العراقي الثلاثاء المقبل

خلافات عميقة بين الكتل السياسية بشأن أولى جلسات البرلمان العراقي الثلاثاء المقبل
بعدما كان منصب رئيس الوزراء هو العقبة الرئيسة التي حالت دون توصل الكتل السياسية طوال الفترة الماضية إلى تفاهمات حقيقية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة رغم إجراء الانتخابات البرلمانية منذ نحو شهرين، فإن منصبي رئيس الجمهورية والبرلمان باتا حائلين دون إمكانية عقد الجلسة الأولى للبرلمان الثلاثاء المقبل.



وفي الوقت الذي يطالب فيه ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بعقد الجلسة في موعدها وانتخاب رئيس للجمهورية وللبرلمان فإن كتلة التحالف الكوردستاني تواجه عقبات أساسية بشأن المرشح الكوردي لرئاسة الجمهورية. أما ائتلاف «الوطنية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، فقد طالبت بتأجيل الجلسة الأولى للبرلمان من منطلق أن الوقت لم يعد مناسبا لتشكيل حكومة شراكة وطنية بل حكومة إنقاذ وطني. وقال الائتلاف في بيان أمس إن «سياسات التهميش والإقصاء والطائفية السياسية والاجتثاث أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم». وفيما أدان ائتلاف الوطنية «التدخل الإقليمي السافر في الشأن العراقي» فإنه طالب بتأجيل جلسة البرلمان وتطبيق مبادرة زعيمه بوصفها «تمثل خارطة الطريق لإنقاذ العراق».



من جهته، أكد الناطق السابق باسم كتلة التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي مؤيد طيب في تصريح لصحيفة ـ«الشرق الأوسط» أن «رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني شكل لجنة تضم مختلف القيادات الكوردية للتباحث مع القيادات العراقية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة»، مبينا أن «اللجنة ستجتمع قبل الثلاثاء لتحسم أمر مشاركة الكورد في الجلسة من عدمه». وردا على سؤال بشأن المرشح الكوردي لمنصب رئيس الجمهورية، قال طيب إنه «رغم وجود عدة مرشحين كورد لهذا المنصب إلا أنه لا توجد مشكلة كبيرة في هذا الاتجاه بل سيتمكن الكورد من طرح مرشحهم بعد أن تحسم الكتل الأخرى مرشحيها لا سيما لرئاسة الوزراء».



في غضون ذلك، أكد القيادي في التيار الصدري أمير الكناني في تصريح أن «قيادات التحالف الوطني كانت قد أجلت اجتماعا لها الخميس الماضي لحسم المرشح لمنصب رئاسة الوزراء»، متوقعا «حسم الأمر في جلسة مساء أمس (السبت)، إذ إن التيار الصدري والمجلس الأعلى اتفقا على ترشيح كل من عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي لهذا المنصب». وبين أن «الائتلاف الوطني سيطلب من ائتلاف دولة القانون سحب ترشيح المالكي واستبدال مرشح آخر به وفي حال عدم الاتفاق على مرشح واحد سنذهب إلى البرلمان بأكثر من مرشح لحسمه بالتصويت داخل البرلمان»، مبينا أن «هذا الإجراء سيكون الأخير في حال بقي ائتلاف دولة القانون مصرا على المالكي لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى نهاية التحالف الوطني».
Top