كورد العراق يكشفون عن خطط لزيادة صادرات النفط ثمانية أضعاف
وقال وزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان آشتي هورامي لوكالة رويترز إن لدى الكورد خططا لزيادة صادراتهم ثمانية أضعاف بنهاية عام 2015 بما في ذلك ضخ النفط من حقول استولى عليها مقاتلون كورد قبل أسبوعين.
وأضاف "نتوقع أن يكون باستطاعتنا تصدير مليون برميل يوميا بنهاية العام المقبل بما في ذلك نفط من كركوك." لكنه أكد على أن الكورد سيقتسمون العائدات مع بغداد.
وتابع "نرغب في التعاون مع بغداد في إطار الدستور وسيحصلون على نصيبهم من النفط الذي يصدرونه من كركوك."
وقبل أسبوعين بسطت قوات الپیشمرگه سيطرتها على كركوك -وهي مدينة يعتبرها الكورد عاصمة أجدادهم- والمناطق الريفية النائية الغنية بالنفط لتوسع حجم المنطقة التي يهيمن عليها الكورد بأكثر من الثلث.
ويقول الكورد إنهم يملأون فراغا أمنيا بعد فرار القوات العراقية من مقاتلين سنة ينتمون لتنظيم ما يسمى الدولة الاسلامية في العراق والشام( داعش) الذي استولى على الموصل أكبر مدينة في شمال العراق في بداية حملة مباغتة يوم 10 يونيو حزيران.
وقال هورامي لرويترز إن سقوط الموصل بدل أوضاع العراق مشيرا إلى أن هذا يتطلب تسوية جديدة بشأن الحقوق النفطية.
وأضاف هورامي خلال مقابلة في مكتبه الذي يقع قرب برلمان كوردستان "يجب اقتسام الموارد والايرادات. انتهى عراق ما قبل سقوط الموصل وهناك الآن واقع جديد.
"لن نخضع لاملاءات من بعض الأشخاص في بغداد يريدون تركيز القوة في أيديهم لممارسة التخويف والترهيب نحن بحاجة إلى نظام اتحادي حقيقي يقوم على اقتسام السلطة والعائدات."
وذكر هورامي أنه يتوقع ان تخف حدة أزمات نقص الوقود في كوردستان الناتج عن الحملة التي يقودها مسلحو داعش خلال شهرين مع اتخاذ حكومة الاقليم خطوات لتحرير جزء من السوق والمساعدة في زيادة واردات البنزين ووقود الديزل.
وسارعت شركات النفط الغربية للعمل مع الكورد متحدية بغداد التي قالت إن مثل هذه الصفقات غير مشروعة. وعندما كانت رويترز تزور مكتب هورامي أمس الأربعاء كان هناك نحو 20 مديرا تنفيذيا لشركات طاقة غربية ينتظرون لمقابلته.
وتوقفت الصادرات من حقول النفط العراقية الشمالية القريبة من كركوك منذ شهور إذا دمر مسلحون سنة خط الأنابيب الرئيسي الممتد إلى تركيا وهددوا المهندسين الذي جرى ارسالهم لاصلاحه.
وقال هورامي إن الطريقة الوحيدة التي يعول عليها لاستئناف الصادرات هي ربط كركوك بخط الأنابيب المنفصل الذي يديره الكورد ويقومون على حراسته.
وأضاف "اتفقنا مع شركة نفط الشمال وبغداد على ربط القباب الثلاث في كركوك وغيرها من الحقول المجاورة لخط أنابيب التصدير التابع لنا منذ نحو ثلاثة أشهر وتم استكمال بناء الخط بالفعل. يحتاج إلى تجربته..لكن هذا لن يأخذ وقتا طويلا.
"وافقت بغداد على الربط بخط الأنابيب التابع لنا بعد تعرض خطهم للتخريب عدة مرات. يقع الخط الآن في منطقة يسيطر عليها المسلحون بالكامل وحتى إذا ما تمكنوا من استعادته سيستغرق اصلاحه 6-12 شهرا بعد أن لحقت به اضرار فادحة."
وأضاف أن الكورد لن يتصرفوا وحدهم "نحتاج إلى التوصل لاتفاق مع بغداد. لن نبدأ تصدير النفط من كركوك بشكل منفرد."
وفال هورامي إن الصادرات قد تتضاعف "خلال شهر أو نحو ذلك" إلى 250 ألف برميل يوميا تقريبا وتصل إلى 400 ألف برميل يوميا بنهاية 2014.
وأوضح ان طاقة خط انابيب التصدير الكوردي 300 ألف برميل يوميا لكن يمكن تعزيزها بسرعة مع بعض تعديلات صغيرة ومن خلال محطات ضخ اضافية مستبعدا فكرة أن تبعد تهديدات بغداد الشركات عن شراء النفط الكوردي.
وقال هورامي "تظهر شركات النفط والحكومات في مختلف أنحاء العالم اهتماما متزايدا بشراء نفطنا. لقد اشترى الكثير منهم بالفعل.
"أطلقت بغداد نفس التهديدات عندما أرادت شركات الطاقة الكبرى أن تأتي وتعمل هنا...نعرف كيف ينتهى الأمر."
