رئيس إقليم كوردستان يستقبل وزير الخارجية الأمريكي
وفي مستهل اللقاء الذي حضره عن الجانب الكوردستاني كل من نوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير ونيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان وبرهم صالح عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني وقباد الطالباني نائب رئيس حكومة الإقليم وفؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم وفلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، أعرب وزير خارجية أمريكا عن سعادته بزيارة كوردستان مشيدا بالعمل والاعمار الذي أنجز في إقليم كوردستان و بسياسة وإدارة الأوضاع في الإقليم، كما أشار إلى أن إدارة الرئيس اوباما تنظر بايجابية الى الاعمار الذي يشهده إقليم كوردستان، كما هنأ الرئيس بارزاني بمناسبة تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة الإقليم.
وحول الأوضاع السياسية في العراق أشار وزير خارجية أمريكا إن بلاده تتابع عن كثب الأوضاع في العراق وقلقة حيال سطوة الإرهابيين، وترى إن من الضروري أن يخرج العراق من هذه الأزمة في أسرع وقت. كما أبدى استعداد بلاده لمساعدة العملية السياسية وتشكيل حكومة ذات قاعدة واسعة وشاملة تشارك فيها كافة المكونات العراقية.
وقد أعرب الرئيس بارزاني، باسمه وباسم القيادة السياسية في كوردستان عن ترحيبه الحار بوزير خارجية أمريكا وشكره وتقديره وتقدير شعب كوردستان لأمريكا حكومة وشعبا لما قدموه من تضحيات ومساعدات ودعم كوردستان منذ الانتفاضة الجماهيرية الى سقوط النظام وبعده، ونفتخر بأننا استطعنا إن نبني تجربة ناجحة نقدمها للعالم وأمريكا.
وقد تحدث الرئيس بارزاني بإسهاب عن العملية السياسية في العراق خلال العشر سنوات الماضية والمعوقات والأزمات التي تعرضت لها وأشار إلى إن حلفائنا قد تراجعوا عن تطبيق الدستور والالتزام بالاتفاقيات، ومع ذلك أظهرنا مرونة كبيرة واستعداد الدائم لحل المشاكل، ولكن ومع الأسف لم نوفق في ذلك. كما شرح الرئيس بارزاني وبكل وضوح، إنه الآن قد تولدت لدينا قناعة بان بغداد تنوي التعامل معنا كالعهود السابقة كرعايا وتابعين، وان شعب كوردستان لا يقبل أن يكون تابعا بعد أن قدم تضحيات جسام من أجل الحرية. إن شعب كوردستان ينبذ الإرهاب بكل أشكاله وقدم تضحيات كثيرة في مكافحته، ولكن اليوم أصبحت الحرب على الإرهاب غطاء لتصفية النزاعات الطائفية ونحن لن نصبح جزءا من الحرب الطائفية.
وحول حقوق شعب كوردستان في الدستور العراقي، أشار الرئيس بارزاني: إننا اتفقنا مع العراقيين على الدستور وان هذا الدستور يعرف الشعب العراقي على أنه يتكون من قوميتين رئيسيتين، هما العرب والكورد، وجاء في ديباجة الدستور وبشكل واضح ان الالتزام بهذا الدستور شرط لبقاء وحدة العراق.
وحول حل المشاكل والأزمات الأخيرة، أشار الرئيس بارزاني: ان أي حل ينبغي أن يكون في ظل التغييرات والواقع السياسي والأمني الجديد في العراق، وان جوهر المشاكل، سياسيا وليس عسكريا ويجب التعامل مع الأسباب وليس النتائج. فاذا تم التوصل الى حل سياسي مناسب عند ذلك ستكون حرب ومكافحة الإرهاب أكثر نجاعة.
وفيما يتعلق بالأحداث الأخيرة، أبلغ الرئيس بارزاني، وزير الخارجية الأمريكي إننا قد حذرنا بغداد من المخاطر قبل الأحداث، ولكنهم لم يأخذوا الأمر على محمل الجد.
وتحدث الرئيس بارزاني قائلا، بعد عشر سنوات من الانتظار، هناك تساؤل كيف نخطو الى الأمام؟ فاذا ما كانت هناك فرصة، فعلى الشيعة والسنة أن يتعاملوا مع بعضهم على أسس جديدة مع اخذ الواقع الجديد بنظر الاعتبار، حينئذ تكون مكافحة الإرهاب أسهل.
وعن قوات البيشمركة، أشار الرئيس بارزاني ان قوات البيشمركة يقع على عاتقها حماية أمن كوردستان وقد قدمت تضحيات جسيمة وان تهديد الإرهاب مستمر وجدي وان قوات البيشمركة مستعدة للتصدي لتلك التهديدات.
بعد ذلك، أعرب جون كيري، وزير خارجية أمريكا، عن شكره للتوضيحات المسهبة وأشار الى انه مما لا شك فيه ان إقليم كوردستان باستطاعته أن يتطور اقتصاديا وفي المجالات الأخرى.
وعن المشاكل التي يعاني منها العراق، ومع الاعراب عن قلقه، أكد على انه من الضروري أن تكون هناك تغييرات وأن تتخذ مجموعة من القرارات المهمة، وطالب الرئيس بارزاني المشاركة في تلك العملية ويؤدي دوره المهم ويتم تشكيل حكومة جديدة، وإذا لمست الولايات المتحدة الأمريكية تقدما في العملية السياسية في العراق، فإنها مستعدة أن تدعم العراق في حرب الإرهاب.
وفي جانب آخر من الاجتماع، جرى بحث إعطاء الأولوية للحلول السياسية قبل الحل العسكري للأزمة في العراق.
