حكومة كردستان تشيد بدعم الإمارات خلال إفتتاح ملتقى ومعرض التجارة الاماراتي العراقي الثاني في أربيل
وإفتتح عبد الله بن احمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة ملتقى التجارة والاستثمار الاماراتي العراقي الذي يعقد للعام الثاني على التوالي في أربيل عاصمة اقليم كردستان بهدف بحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما افتتح المعرض التجاري الإماراتي في العراق الذي يتزامن مع فاعليات الملتقى بمشاركة أكبر وفد حكومي وتجاري إماراتي يضم نحو /150/ شخصا يمثلون حوالي /60/ جهة وشركه ممثلة للجهات الحكومية والقطاع الخاص في الدولة.
وحضر الحدثين المقامين في مركز المعارض الكردستاني لمدة يومين ـ واللذين تنظمهما وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومؤسستا دبي لتنمية الصادرات ودبي لتنمية الاستثمار ـ مسؤولون رفيعو المستوى في حكومة كردستان منهم فلاح مصطفى رئيس دائرة العلاقات الخارجية و نوزاد هادي محافظ أربيل نوروز مولود مدير عام هيئة استثمار أربيل ودارا جليل خياط رئيس غرفة أربيل للتجارة والصناعة إلى جانب سعادة راشد محمد المنصوري قنصل عام دولة الإمارات في أربيل.
وأكد آل صالح في كلمته التي افتتح بها أعمال الملتقى أن العلاقات الإماراتية العراقية تشهد مرحلة نمو مطرد إذ يحاول البلدان أن يبحثا اليوم عن سبل جديدة للتعاون تؤمن الاستفادة المثلى والقصوى من الموارد والقدرات المتاحة فيهما.
وأشار إلى أن الوفد الإماراتي المشارك في الملتقى والمعرض خير دليل على مدى أهميته وما يمثله من فرصة سانحة لتبادل الخبرات والمعلومات وبحث آفاق الإمكانيات الاستثمارية المتاحة في إقليم كردستان إلى جانب استعراض الفرص والمقومات الاستثمارية لدولة الإمارات وشدد سعادته على أن آفاق التعاون المشترك بين دولة الامارات وجمهورية العراق اعموما وحكومة إقليم كردستان خصوصا لتشمل كثيرا من القطاعات من أهمها التعاون في مجالات تطوير قطاع البتروكيماويات والطاقة المتجددة والاستثمار والتجارة والزراعة والثروة الحيوانية.
وأوضح أن أحد أسباب هذا الملتقى بذل جهزد مزدوجة من الجانبين للترويج الداخلي والخارجي بمختلف التخصصات الاقتصادية والتجارية والعمل على استكشاف الفرص الواعدة المتاحة في مختلف الأسواق العالمية وتسهيل مهمة المستثمرين الإماراتيين فيها وتعزيز التعاون مع سلطات الدول لضمان الحماية القصوى لرؤوس الأموال الوطنية.
ونبه آل صالح إلى وجود عشرات الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها اقليم كردستان للشركات والمصانع الإماراتية علما بأن /112/ جهة إماراتية لديها بالفعل استثمارات قائمة حاليا في الإقليم ومن المتوقع إرتفاع هذا العدد في السنوات القليلة المقبلة.
وبين آل صالح أن الشركات الامارتية تسعى من الملتقى والمعرض المصاحب التوسع في التصدير للأسواق الخارجية نظرا لما تمثله أربيل كبوابة رئيسة إلى السوق العراقي ومجموعة من الأسواق الإقليمية الأخرى .
وأضاف أن هذين الحدثين يشكلان معا منصة فريدة وحلقة وصل نحو تطوير الأعمال التجارية والتفاعل الإيجابي بين الشركات الإماراتية والعراقية عموما والكردية خصوصا ويسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والفرص الاستثمارية مع القطاعين الحكومي والخاص في إقليم كردستان.
ودعا رجال الأعمال والمستثمرين من إقليم كردستان وعموم مدن العراق لزيارة دولة الإمارات والاطلاع عن كثب على الفرص الاستثمارية المتاحة .. و وجه الدعوة إلى حكومة إقليم كردستان للمشاركة في "ملتقى الاستثمار السنوي" الذي تنظمه سنويا وزارة الاقتصاد في إمارة دبي وتشارك فيه حكومات أكثر من /60/ دولة من مختلف قارات العالم كونه يتيح للمشاركين الاطلاع على الفرص الاستثمارية على المستوى العالمي تحت سقف واحد وحثهم على المشاركة الفاعلة في "معرض إكسبو 2020" الذي تستضيفه دولة الإمارات في دبي وسيشكل نقلة نوعية في عالم المعارض حيث تسعى إمارة دبي من خلاله لإبهار العالم ورفع سقف المعايير الخاصة بتنظيم الملتقيات الاقتصادية الكبرى.
ويرعى فاعليات الملتقى والمعرض من إقليم كردستان دائرة العلاقات الخارجية من دولة الإمارات كل من دانة غاز وشركة نفط الهلال و"طاقة" وصرف أبو ظبي الاسلامي وشركة كورك تيليكوم وجمبو للإلكترونيات وهيل الدولية ومجموعة شركات المايا .
وأشاد فلام مصطفى في كلمة له باسم حكومة كردستان في افتتاح الملتقى بالقيادة الحكيمة لدولة الإمارات التي أثبتت نجاحها بتقديم أفضل الخدمات لشعبها الشقيق وأوصلت الدولة إلى أعلى المراتب العالمية.
وقال :" نحن نريد أن نشارك دولة الإمارات هذا النجاح المبهر وأن نستفيد من هذه التجربة لكي نحذو حذوها تجاه رفع مستوى التنمية في الاقليم خلال السنوات المقبلة فدولة الإمارات باتت تمتلك قوة اقتصادية عظيمة يمكنها من المساهمة في هذه التنمية " .
وذكر مصطفى أن كردستان تعتبر دولة الإمارات شريكا اقتصاديا لها فيه تفتح أبوابها أمام تدفق الاستثمارات الإماراتية في المجالات كافة من دون حدود.
ولفت إلى أن الشركات الاماراتية العاملة في اقليم كردستان أثبتت نجاحها عبر السنوات الماضية ولعل هذا يشجع القطاع الخاص الإماراتي على الدخول في أسواق الاقليم الذي يعد آمنا تماما رغم الظروف المحيطة بمناطق أخرى في العراق.
وأكد هادي في كلمة له أن دولة الإمارات كانت خير شقيق في تقديم يد المساندة لاعادة بناء وإعمار اقليم كردستان الذي يشهد تطورا اقتصاديا كبيرا حيث تعد أسواقه أكثر أمنا ونجاحا وتطورا بالرغم من من الظروف القاسية التي يمر العراق.
وأوضح أن دولة الإمارت تعد بوابة عالمية كبيرة لاقليم كردستان وترويج منتجاتها في الخارج .. مشيرا إلى أن قيمة التبادل التجاري بين الجانبين وصلت إلى /5ر4/ مليار دولار في العام الماضي و أعرب عن أمله في أن تقفز هذه القمية إلى مستويات أعلى في الأعوام المقبلة.
وأشارت مولود إلى أن الإمارات من أولى الدول التي فتحت أبوابها لاقليم كردستان كما كانت الأولى التي سمحت بفتح خطوط طيران مباشرة لها بين الجانبين انطلقت بها إلى العالم الخارجي.
وأفادت بأن العلاقات التجارية بين الجانبين ستشهد في المرحلة المقبلة نموا مطردا إذ من المتوقع أن يضاف مليار دولار كل سنة على قيمة التجارة البينية بين دولة الإمارت واقليم كردستان .
من جهته ألقى سعادة المنصوري كلمة قال فيها إن دولة ليست مجرد عارضة بضائع وسلع وخدمات بل هي علامة للتميز والجودة وقصدها من التوجه نحو اقليم كردستان هو بناء علاقة استراتيجية حقيقية.
ووصف ازدهار اقليم كردستان وتطوره بأنه " اعجوبة" قياسا بالظروف المحيطة به واستطاع أن ينجح ويفرض نفسه نموذجا بفضل السياسة الحكيمة التي انتهجها .
وعقب الجلسة الافتتاحية تجول سعادة آل صالح والمسؤولون الكرد في المعرض الذي يضم نحو /50/ جناحا للدوائر والمؤسسات والشركات الإماراتية المشاركة في الوفد بهدف عرض منتجاتها وخدماتها وأعمالها لجذب الفرص الاستثمارية مع الجانب العراقي.
ثم عقد الملتقى أولى حلقاته النقاشية التي تناولت طرق الاستفادة القصوى من الفرص الاقتصادية القائمة لتعزيز وضع كردستان الدولي وماذا يمكن لدولة الإمارات أن تقدمه في هذا المجال وكيف يمكن للجانبين تعزيز المشاريع المشتركة ومناخ الاستثمار التنافسي.
وشارك في هذه الحلقة خياط وراشدة الجروان رئيس مجلس إدارة دانة غاز ومنى ياسين من مصرف أبوظبي الاسلامي في العراق بحضور عدد كبير من رجال الأعمال والمهتمين.
وتناولت الحلقة النقاشية الثانية موضوعات متعلقة بمستقبل الطاقة في كردستان على المستوى العالمي وكيف يمكن للإقليم تلبية احتياجاته من الطاقة مستقبلا حيث شارك في النقاش وزير الموارد البيئية في حكومة كردستان وديار بابان مدير عام الإنتاج في وزارة الكهرباء في كردستان وعبد الله القاضي مدير التنقيب والانتاج في شركة نفط الهلال.
وتطرقت الحلقة النقاشية الأخيرة للملتقى في يومه الأول إلى التقدم الذي أحرزه الاقليم في تحسين كفاءة قطاعه المصرفي وماذا يمكن للقطاع المصرفي في دولة الإمارات أن يقدم للخدمات المالية والأعمال في كردستان حيث شارك في المناقشة زاهد زاهد المدير التنفيذي في بورصة اربيل للأوراق المالية وسالار حكيم رئيس مصرف كوردستان الدولي ومحمد المشرخ رئيس ترويج الاستثمار في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق".
وام
