التحالف الكوردستاني: المالكي اهمل مبادراتنا ونستغرب إصراره على إبقاء قوانين بعثية لإدارة النفط
كما أن المالكي رحب شكليا بمبادرة اقليم كوردستان بتصدير 100 الف برميل عبر سومو لكنه تجاهلها لاحقا بشكل كامل، كما اتهم التحالف الكوردستاني، المالكي بالذهاب نحو دولة مركزية، مستغربا ازدواجية دولة القانون بضرورة اجتثاث البعثيين السابقين في وقت لا يقبل تعديل قوانين النفط التي شرعت في زمن النظام البعثي.
ويقول النائب عن كتلة التحالف الكوردستاني محسن السعدون في حديث مع صحيفة "المدى" امس، أن "رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي رفض جميع المبادرات التي طرحت خلال الشهور الماضية من أجل حل الخلافات بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية حول آلية تصدير النفط إلى الخارج".
واضاف أن "المالكي طلب من مجلس النواب تأجيل مناقشة الموازنة إلى ما بعد الانتخابات رغم مطالبتنا بضرورة حسم ملف الموازنة الاتحادية التي تتضمن ملف النفط وتصديره إلا ان المالكي رفض طلبنا وتم تأجيل الموازنة".
واوضح أن "رئيس الوزراء هو من تسبب في تأجيل الموازنة وليس غيره من الكتل السياسية التي لو حسمت لانتهت كل المشاكل"، لافتا إلى ان "الحكومة رحبت في بادئ الأمر بمقترح حكومة إقليم كوردستان بتصدير 100 الف برميل يوميا لكنهم لم ينفذوا هذا المقترح دون معرفة الأسباب".
وشدد السعدون على أن "المالكي لا يريد تمرير الموازنة الاتحادية وحل مشكلة تصدير النفط بوضع آلية بشأنها بين اربيل وبغداد"، منوها إلى أن "رئيس الحكومة يريد إبقاء الأزمات قائمة من أجل ان يُظهر أمام الشعب العراقي أن الازمات تفرض عليه ولا يستطيع حلها بنفسه"، وزاد ان "هذا هو التفسير الحقيقي لرفض المالكي لجميع المبادرات التي قدمت إليه هو من اجل توظيفها سياسيا لصالحه".
وبشأن طرح مبادرات جديدة لحل المشكلة بين اربيل وبغداد حول تصدير النفط، أجاب السعدون ان تصدير النفط من قبل كوردستان اصبح أمرا دستوريا وفق المادة 112، وهو يختلف عما تم طرحه في المبادرات السابقة والاتهامات التي وجهت إلى الاقليم من قبل الحكومة"، لافتا إلى ان "الحكومة الاتحادية رفضت كل المقترحات والمبادرات التي تقدم بها إقليم كوردستان التي تتفق مع القانون والدستور".
وأضاف ان "إقليم كوردستان حاول في جميع الفترات السابقة حل قضية النفط وفق مبدأ الفدرالية والنظام الاتحادي ولكن الحكومة أقدمت في تصعيد خطير ضد الكورد بقطع رواتب موظفي إقليم كوردستان، فضلا عن رفضها إجراء تعداد سكاني، حتى اصبح هدف الحكومة الاتحادية التفرد وتفعيل الإدارة المركزية".
الى ذلك قال السعدون إن "الحل الأمثل لازمة ادارة النفط هو إشراك اقليم كوردستان والمحافظات المنتجة للنفط في ادارة شركة سومو"، متسائلا "لماذا الإصرار على ان تكون ادارة هذه الشركة مركزية من قبل الحكومة الاتحادية؟"، وأضاف ان عمل هذه الشركة (سومو) لا ينسجم مع النظام الاتحادي الاقتصادي المتطور".ولفت إلى أن "الاقليم مع كل الحلول الدستورية والقانونية، ومع ما اكدته المرجعية الدينية اول من امس بأن الحل يجب ان يكون دستوريا في قضية توزيع الثروات الطبيعية"، مشيرا الى أن "الموارد الطبيعية هي ملك للشعب وليس لحكومة غير قادرة عن توفير الامن للمواطنين ولا الثروات الطبيعية". اما بخصوص الوساطات الموجودة لحل الازمة بين بغداد واربيل، قال السعدون ان "لا احد يستطيع غلق باب الوساطات في الوقت الحالي لتقريب وجهات النظر بين الطرفين"، لكنه انتقد "طريقة التفاوض التي اجراها وزير المالية صفاء الدين الصافي مع رئيس حكومة إقليم كوردستان حول تسوية الخلافات على مشكلة النفط".
واوضح أن "وزير المالية الاتحادية كان يستخدم عبارات "السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة" في مفاوضاته مع رئيس حكومة إقليم كوردستان"، متسائلا "ما دخل القائد العام للقوات المسلحة في الخلافات النفطية؟".
الى ذلك قال عضو كتلة التحالف الكوردستاني، النائب شوان محمد طه لـ "المدى" امس ، ان "ائتلاف دولة القانون يرتكز على نهج خاص به في طريقة ادارة الدولة على اسس مركزية مما يعد تراجعا للعملية الديمقراطية".
ولفت طه إلى أن "جميع القوانين والنصوص الدستورية المشرّعة ترتكز على ضرورة بناء عراق اتحادي ديمقراطي"، لافتا إلى أن "المشكلة ليست في تصدير النفط او الموازنة بل المشكلة في إدارة الحكم لان المالكي يريد بناء دولة مركزية، وبالتالي وقفنا ضده في تبنيه لهذا الفكرة أو الاتجاه".
ويتوقع طه "عدم نجاح أي اتفاقية أو مبادرة لحل مشكلة النفط أو المشاكل الاخرى دون اللجوء لتصحيح المسار السياسي عن طريق تغيير ادارة الحكم، بعد ان قام المالكي بالتجاوز فيها على صلاحيات الهيئات المستقلة والمحافظات وإقليم كوردستان".
وأشار إلى أنه "لو كانت الحكومة المركزية تعنى بحماية النفط العراقي عليها حماية الانابيب النفطية التي تفجرها المجاميع الارهابية"، متسائلا "إلى اين تذهب ايرادات النفط طيلة الثماني سنوات الماضية من حكم المالكي؟".
واضاف متسائلا "لماذا لم يشرع المالكي طوال ثماني سنوات من حكمه قانون النفط والغاز الذي يكفل حل جميع المشاكل والخلافات النفطية"، مبديا استغرابه من تطبيق قانون اجتثاث البعث من قبل ائتلاف دولة القانون في ذات الوقت تطبق حكومة المالكي قانون البعث لادارة النفط والطاقة".
