نيچيرڤان بارزاني: الكورد لن يعودوا إلى الوراء وعصر إصدار القرارات من بغداد إنتهى
وفي بداية حديثه، أوضح بارزاني، أن قرار قطع رواتب ومستحقات موظفي الإقليم صدر من قِبَل رئيس الوزراء نوري المالكي بالإضافة إلى تعليق إرسال ميزانية الإقليم قبل أن نقوم بتصدير النفط الخام إلى تركيا، مضيفاً، أنه "لا يوجد هناك أي ضمان بعدم تعليق إرسال ميزانية الإقليم مرة أخرى".
وأضاف، أن "لايوجد أي نص دستوري يؤكد تفرد شركة سومو بتصدير نفط الإقليم"، مبيناً، "الإقليم أبدى إستعداده بتصدير 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً لكن بغداد رفضت ذلك"، مؤكداً، على "إستعداد الإقليم لتصدير 250 ألف برميل من النفط الخام يومياً".
وأوضح "كنا نأمل التوصل إلى حل للمشاكل مع العراق، لكن انتظارنا طال، ويجب في إطار حقوقنا أن نحاول ايجاد حل لمشاكلنا المالية"، مستدركا أن "أبوابنا مفتوحة للحوار مع بغداد".
وأشار إلى ان حكومة الاقليم تصدر النفط وفقا لقرار النفط والغاز الذي تم تشريعه في برلمان كوردستان، وفقا لقانون رقم 5 لسنة 2013 المادة 6 ، مستطردا "سنواصل تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي حتى نهاية العام الحالي، ومتأكدون أن العملية شفافة ولا يوجد فيها اية شوائب".
واكد قائلا "نحن ملتزمون بالمبدأ القائل نفط العراق ملك لجميع العراقيين، ونتوافق على أن تشرف شركة التسويق العراقية سومو على تصدير النفط، لكننا طلبنا الاشتراك معها في الاشراف على عملية التصدير وبيع النفط، لكننا لانستطيع وضع كافة الصلاحيات في يد الشركة".
واعتبر نيچيرڤان بارزاني أن تصدير نفط كوردستان "ليس مكسبا شخصيا او لحزب سياسي معين، بل هو مكسب للجميع، وأن موقف الكتل السياسية الداعم للعملية محل تقدير واحترام"، وبين أن عملية التصدير "شفافة ومستعدون لمراقبة اي جهة في كوردستان عليها لنطمئنكم أنها تتم بكل شفافية".
وأشار بارزاني، خلال حديثه أمام رئاسة وأعضاء برلمان كوردستان، إلى أن "الكورد لن يعودوا إلى الوراء وعصر إصدار القرارات من بغداد إنتهى"، موضحاً، أن "بغداد لم تبدي اي خطوة لمعالجة الأزمة القائمة بالرغم من محاولات حكومة الإقليم المتكررة". اوضح نيچيرڤان بارزاني انه وخلال زيارته الاخيرة قبل اشهر الى بغداد وأبان ازمة الموازنة، كان يعتقد بوجود أزمة مالية في البلاد وهو ما دفع الحكومة الى عدم ارسال الدفوعات المالية الخاصة بالاقليم بشكل منتظم، مبيناً انه " شخصيا ابلغ الوفد الذي رافقه للتفاوض مع بغداد بوجوب ابداء المرونة مع بغداد في المباحثات مادامت الازمة المالية هي ازمة كل العراق ".
واستدرك إلا انه وخلال الاجتماع المشترك ابلغه وزير المالية العراقي بعدم وجود أي أزمة مالية في بغداد، وان وزارته لن ترسل للاقليم حصته من الميزانية بقرار من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي.
ومضى بارزاني قائلاً بعد سماعي هذا الكلام من الوفد العراقي تساءلت عن جدوى وجود الوفد الكوردي في بغداد ما داموا قد اتخذوا قراراً مسبقاً بقطع موازنة الاقليم.
وأضاف ’كنا امام خيارين اما العودة الى بغداد ونسلم انفسنا للمالكي، او نصدر النفط واتخذنا القرار الثاني..ماذا نفعل ان سدوا امامنا جميع الابواب’، تساءل نيچيرڤان بارزاني .
وأوضح أن "كمية النفط المصدرة الآن هي 100 ألف برميل وفي المستقبل القريب ستكون 250 ألف برميل وإلى نهاية العام ستصل الكمية المصدرة إلى 500 ألف برميل".
وحول العلاقة بين كوردستان والمركز، قال إن "برلمان كوردستان حدد العلاقة بين اربيل بغداد وفق النظام الفيدرالي في الدستور العراقي ونحن ملتزمون بهذا القرار"، مستطردا "نحن ملتزمون بالنظام الفيدرالي في العراق، واكدنا أنه لدينا حق تقرير المصير ضمن العراق الاتحادي".
وأضاف أن "الكورد ليسوا مصدرا لتقسيم العراق بل نوري المالكي وسياسته مصدر رئيس لتقسيم العراق وهو الذي قطع رواتب المواطنين العراقيين في الإقليم".
وفيما يخص رواتب ومستحقات موظفي الإقليم، لفت بارزاني، إلى أن "رواتب موظفي الإقليم تبلغ 850 مليار دينار شهرياً لم يصل منها سوى 560 مليار دينار فقط، وأن بغداد ارسلت 10 % من ميزانية الإقليم وليس الـ 17%".
وقال: "إقليم كوردستان يسعى الى الإستقلالية في إنتاج الكهرباء والنفط ومستعدين أن تتم مراقبتنا من قبل برلمان كوردستان"، مؤكداً في الوقت نفسه، "نعمل بحذر وشفافية في مسألة تصدير النفط الخام للاسواق العالمية".
هذا ورافق نيچيرڤان بارزاني رئيس حكومة كوردستان كل من: علي سندي وزير التخطيط، واشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية، وفلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية، ورشيد طاهر وكيل وزارة المالية، وسفين دزيي المتحدث باسم حكومة الاقليم.
