دعوات في دهوك لتعزيز دور الجامعات في بناء السلام في العراق
وجاءت توصيات المؤتمر الختامية الاولية للمؤتمر الذي عقد للايام 13 – 15 ايار 2014 في جامعة دهوك لتؤكد على ضرورة ان الاهتمام بالطرق الجديدة المتاحة التي يمكن الاعتماد عليها للمساهمة في تفعيل وتوسيع دور التعليم في دراسات السلام والسلام في العراق من خلال الاعتماد على اليات ووسائل اخرى ايضا مثل المسرح و وسائل الإعلام و تقنيات الإنترنت والعمل الاجتماعي كآلية ل تحويل الصراع .
وكان رئيس جامعة دهوك الاستاذ مصلح دهوكي قد اكد في كلمته الافتتاحيبة في المؤتمر على اهمية تعزيز دور المؤسسات التعليمية في بناء السلام لانه يصبح من الصعب نشر المفاهيم الخاصة ببناء السلام ونشر وترسيخ ثقافتها في المجتمع دون تفعيل دور الجامعات.
لذلك اشار دهوكي بأن "عقد مؤتمر عن دور ومساهمة التعليم والتربية في عمليات بناء السلام اصبح امرا هاما ولذلك جاءت هذه المبادرة من الجامعة بالتعاون مع جامعة نيويورك.
واضاف دهوكي بأن : علينا ان نعلم ان دور ومساهمة الجامعات في هذا المجال يجب ان تكون اكبر واكثر توسعا من مساهمة اية اطراف اخرى، وذلك بسبب قلة المعرفة التي تتعلق بثقافة السلام في المجتمع وقلة الدراسات الاكاديمية التي تخص هذا المجال.
وقال زيرفان سليمان منسق المؤتمر ان الايام الثلاثة للمؤتمر شهدت الكثير من النقاشات و الافكار التي تعزز دور التربية والتعليم في نشر ثقافة السلام في عموم العراق بالتأكيد على ان يركز التدريس على جميع المستويات على تنمية القيم المحددة بوضوح والتي يمكن أن تساهم في مستويات أعلى من الاسا لتطوير دراسات السلام .
واضاف زيرفان ان المؤتمرون اغنوا المؤتمر بالكثير من النقاشات و الافكار التي تبين اهمية تفعيل دور التربية والتعليم في نشر السلام و تفعيل دورها في توسيع دراسات السلام وتطويرها ايضا مبينا ان احدى التوصيات أكدت على اهمية ان يتم توجيه البحوث المستقبلية لكي تساهم في تطوير السياسات التعليمية التي تدعم بناء السلام في البلاد .
جانب من النقاشات العديدة التي تخللت المؤتمر تمثلت بضرورة تطوير المناهج لكي تتلائم والمرحلة الحالية والواقع الحالية في العراق من خلال الاهتمام بالتعددية والتنوع وضرورة ان لاتكون المناهج مستندة في مضامينها على نصوص دينة واحدة في مادة التربية الدينية و اعداد مناهج تشجع على التعددية والتنوع والاخلاق والتسامح .
الباحثة نسيم رديف الداغستاني اكدت في تعليقها على موضوع تفعيل دور التربية الدينية على التسامح والسلام بأنه موضوع حساس جدا ولابد من الانتباه في كيفية توظيفه.
واضافت نسيم " من المهم ان يتم وضع الاعتبار لجميع المكونات الدينية و ان يتم التشجيع لاحترام المنتمين لكل الاديان بمن فيهم اللادينيين ايضا ،، لأن اهمال اي مكون يعني انه لاتوجد مساواة في تناولهم وحتى يكون هناك فرصة للتعرف عليهم بعيدا عن التوجهات التي تفرض من فئة على اخرى"
وقدمت نسيم التعاون مع الباحث رامي البازي بحثا بعنوان ( التعلم بمرح ) في كيفية تشجيع الاطفال في رياض الاطفال من العمر المبكر على تلقي مفاهيم تدعوهم لفهم الاختلاف والتنوع وممارسة الفعاليات التي تشجعهم منذ الصغر على تقبل الاخر ..
وبينت نسيم ورامي انه من الضروري ان يتم تهيئة الظروف امام الاطفال من الصغر لكي يتعلموا ويمارسوا المفاهيم التي تشجعهم على الابتعاد عن ممارسة العنف بتوفر الاجواء المناسبة امامهم في رياض الاطفال كما في المدارس ايضا، و تعديل المناهج وتطويرها لكي تتلائم وهذه المرحلة و اهمية تضمينها لمفاهيم انسانية تشمل الجميع .
وكان مؤتمر بناء السلام والتعليم في العراق قد اقيم من قبل مؤكز دراسات وحل النزاعات في جامعة دهوك ومركز الشؤون الدولية في جامعة نيويورك وبدعم من السفارة الامريكية في بغداد بمشاركة اربعين باحثا من امريكا واوربا والشرق الاوسط واكادييمن من الجامعات العراقية وجامعات اقليم كوردستان .
وقال زيرفان ان هذا المؤتمر هو الاول من نوعه يعقد في العراق وبحث في مجموعة محاور مهمة لتفعيل دور الجامعات و المؤسسات التربوية لنشر مفاهيم و افكار عن بناء السلام و اليات التنسيق والتعاون بينهما وزيادة الاهتمام بالبحوث الاكاديمية التي تخص بناء السلام .
