علاوي يهاجم مفوضية الانتخابات عشية نهاية العد والفرز.. والحكيم يحذر من العواقب
وقال علاوي في مؤتمر صحافي عقده في مقر حركة الوفاق التي يتزعمها ببغداد أمس إن «المفوضية لم تكن مؤهلة لإجراء الانتخابات حيث سجلنا العديد من الملاحظات على الانتخابات التي جرت»، مؤكدا أن «المفوضية غير مستقلة، وتوجد فيها بؤر كثيرة لكتل وأحزاب سياسية».
وأضاف علاوي أن «ائتلاف الوطنية قدم الكثير من الشكاوى إلى المفوضية بسبب كثرة الملاحظات التي جرى تسجيلها»، كاشفا أنه فاز «بالمركز الأول في الانتخابات ببغداد، ولكن المالكي لديه العديد من الأمور التي يمنع من خلالها فوزي بالمرتبة الأولى». وانتقد علاوي ما سماه «تزاحم بعض القوى السياسية على الكراسي في السلطة منذ الآن»، مجددا رفضه لـ«الولاية الثالثة للمالكي. وحمل «الحكومة العراقية مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية في مدينتي الرمادي والفلوجة»، داعيا إلى «الحوار لحل أزمة الأنبار».
من جهته، هدد زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم بـ«رد حاسم»، إذا لم تكن نتائج الانتخابات البرلمانية «منطقية».
وقال الحكيم، خلال احتفالية أقامها مكتبه الخاص، في بغداد، أول من أمس، بمناسبة ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب، إن «تأخر الإعلان عن أي معلومة رسمية حتى الآن بعد مرور هذه المدة، أثار القلق والشكوك لدى العديد من الأوساط والمعنيين»، مضيفا: «إننا سنستمر بمراقبة العملية بدقة، وسنقيم مدى الجدية في النظر في الشكاوى التي قدمها المرشحون والقوائم المتنافسة إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وسنتحفظ بالرد وننتظر ظهور النتائج». وهدد الحكيم بأن «النتائج إذا ما كانت غير منطقية، فسيكون لنا رد حاسم، لأن دورنا في هذه الأمة هو الدفاع عن إرادتها وحريتها». واستطرد قائلا إذا «تبين أن هناك تزويرا في هذه الإرادة وهناك عبثا في حرية هذه الأمة وأصواتها، فلن نلتزم الصمت، وسيكون لنا كلمة، وكلمة واضحة وقوية، لتنوير الرأي العام، والدفاع عن حقوق شعبنا وإرادتهم».
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري محمد رضا الخفاجي، في تصريح لـصحيفة «الشرق الأوسط»، أن «عمليات التزوير بدأت منذ وقت مبكر، وبعضها لا يتعلق بصميم عمل المفوضية، بل بالطرق والأساليب التي جرى اتباعها من قبل الجهات التابعة لدولة القانون، التي بدأت منذ التصويت الخاص».
وأضاف الخفاجي أن «من بين الأساليب التي جرى اتباعها مثلا أن هناك آلاف المتطوعين للجيش والشرطة قدموا ملفات تعيين وملأوا الاستمارات الخاصة بذلك، وجرى تعيينهم، ولكن جرى تبليغهم بعد مرور فترة طويلة، وعندما راجعوا المراكز الانتخابية وجدوا أن ملفات تعيينهم جرى استغلالها من قبل متنفذين في الدفاع والداخلية لصالح المالكي، حيث أعطيت للمفوضية، وجرى سحب بطاقات خاصة لمنتسبين أمنيين غيرهم، وهو تلاعب مخفي، فضلا عن أنه خرق فاضح».
وكانت المفوضية العليا للانتخابات أكدت أنها ستعلن النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية، الأسبوع المقبل. وقال نائب رئيس مجلس المفوضين بالمفوضية، كاطع الزوبعي، في تصريح صحافي، إن «مرحلة عد وفرز أوراق الاقتراع تنتهي الخميس لجانبي الكرخ والرصافة، ومحافظة الأنبار»، مشيرا إلى أن «المفوضية تلقت لغاية اليوم 2006 شكاوى، وقامت بتصنيفها إلى حمراء وصفراء وخضراء».
وأضاف الزوبعي أن «المفوضية تعاملت حتى الآن مع 1500 شكوى، وستحقق بالمتبقية اليوم وغدا»، مؤكدا أن «المفوضية ستعلن النتائج الرسمية للانتخابات الأسبوع المقبل».
