المالكي في طهران لمنحه ولاية ثالثة
وأشارت إلى أنّ المالكي اوفد قبيل سفره الى طهران عددا من المقربين منه الى واشنطن لتجديد التحالف معه ومنحه الولاية الثالثة مع ضمانات بانه عازم على حل الخلافات سلميا مع السنة والكورد استجابة لطلبات ملحة طالما اطلقها المسؤولون الاميركيون وخاصة في الاشهر الاخيرة.
وأوضحت ان مباحثات المالكي في طهران تأتي اثر قرار اتخذته المراجع السيعية الاربعة الكبار في النجف امس خلال اجتماع لهم يقضي برفض اي مرشح لرئاسة الوزراء من ائتلاف "دولة القانون" بزعامة المالكي او "المجلس الاعلى" بزعامة عمار الحكيم او "الاحرار" بزعامة مقتدى الصدر.
ومن جهتها قالت صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم انه لم يعد ثمة شك في أن ائتلاف المالكي تصدر الانتخابات بفارق كبير عن أقرب منافسيه لكن الشك ما زال قائماً وكبيراً في قدرته على انتزاع ولاية ثالثة، بحكم انفتاح الأسابيع التي تلي إعلان النتائج على تحالفات غير واضحة المعالم قد تدفع شخصيات أخرى إلى منافسته.
لكن ليس من الضروري بناء على معطيات انتخابات عام 2010 أن يكون للكتلة التي فازت بأكبر عدد من المقاعد السبق في ترتيبات تشكيل الحكومة فالقوى الشيعية حينها حسمت منصب رئيس الحكومة لصالحها ومن ثم توجهت إلى الطرف الكردي للتحالف معه قبل أن تترك للطرف السني المتحالف مع قائمة أياد علاوي قبول أو رفض الاتفاقات الجديدة.
وقد بدا هذا التوجه واضحاً في كلمة ألقاها زعيم كتلة المواطن عمار الحكيم خلال إحياء ذكرى مؤسس المجلس الإسلامي الأعلى الراحل محمد باقر الحكيم أمس حيث أكد فيها "أن زمن التخطيط والعمل المؤسسي والانسجام بين القوى الوطنية التي حازت على ثقة الشعب قد بدأ للمساهمة في إدارة البلاد وتوفير الأمن وتقديم الخدمات وتنفيذ البرامج التي وعدنا بها أبناء شعبنا".
وأضاف "أيادينا ممدودة إلى الجميع والمشروع أساس العمل مشدداً على "تشكيل حكومة وطنية حقيقية مبنية على مشروع واضح وخطة عمل متفق عليها وفريق عمل قوي متجانس". ومن جانبه دعا رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الى تشكيل حكومة شراكة تتجاوز كل الثغرات وتتمكن من إنهاء الملفات العالقة .
وتؤكد مصادر عراقية مطلعة وقربة من أجواء النقاشات الشيعية الشيعية حول تشكيل الحكومة إن الأولوية لدى طهران هي بقاء التحالف الوطني الشيعي بصيغته الحالية وعدم المجازفة في تفتيته وبالتالي انقسامه إلى جبهتين قد تختار إحداهما البحث عن بديل لدعم طهران فيما أرسلت مرجعية النجف على ما يرى مطلعون رسائل واضحة إلى الزعماء الشيعة الرئيسيين خلال الأيام الماضية تصب في هذا الاتجاه أي تحويل التحالف الشيعي إلى مؤسسة معنية باختيار رئيس الوزراء من دون أن تبدي حتى الآن موقفاً نهائياً من الأسماء المطروحة.
