النجيفي: المالكي يتحمل فشل الشراكة الوطنية والتجديد له إذعان للنهج التعسفي ومايحصل حاليا ابادة جماعية
وفي حين عد أنه "قدم خدمة مثالية للجماعات الارهابية"، وقابل الاعتصامات السلمية باستعمال "القوة المفرطة وقصف المدن وهدمها على رؤوس ساكنيها"، حمله مسؤولية "فشل الشركة الوطنية"، واعتبر أن التجديد له مرة ثالثة يشكل "إذعاناً للنهج التعسفي وتجويزاً للمجازر والمذابح التي ارتكبت بحق الأبرياء.
جاء ذلك خلال حفل إعلان قائمة متحدون للإصلاح، التي يتزعمها رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، برنامجها الانتخابي، وذلك مساء اليوم، في ساحة فندق نينوى الدولي، وسط الموصل، بمشاركة مرشحي الائتلاف عن المحافظات، وأكثر من خمسة آلاف من مناصريها
وقال رئيس ائتلاف متحدون، أسامة النجيفي، في كلمته بالحفل، لقد "ارتضينا فيما مضى مبدأ الشراكة الوطنية لأهداف سامية وجليلة منها الحفاظ على العراق وطناً وشعباً من سموم رياح الفرقة والتمزق، التي تبثها أطراف إقليمية ودولية، بهدف إخراج العراق من مأسي الانقلابات الدموية والتدخلات الأجنبية الغاشمة، لبناء دولة التداول السلمي للسلطة واستثمار ثروات البلاد البشرية والطبيعية لبناء الدولة المدنية المتقدمة".
وأضاف النجيفي، أنه "لم يدر بخلدنا أبدأ أن من تشدقوا بالشراكة الوطنية سينتهجون سياسة التهميش والإقصاء وانتهاك الدستور، بعد أن سرقوا فوز الآخرين بالانتخابات الماضية"، مبيناً أن "الشعب لم يحصد من الشراكة الوطنية غير جعجعة السلاح وسيادة لغة الدم وثقافة الانتقام والشحن الطائفي والإسقاط المبيت والإنسان المهجر والمشرد بفعل الإرهاب والمليشيات واستشراء الفساد والمفسدين الذين نهبوا حتى رغيف الخبز من أفواه الجياع".
واتهم رئيس البرلمان، رئيس الحكومة، نوري المالكي، بأنه "استفرد بالقرار وركب رأسه وكان الصانع الأول للأزمات المتتالية"، عاداً أن "المالكي لجأ إلى دوامة الأزمات في محاولة لتخليص نفسه من المساءلة".
واعتبر النجيفي، أن "رفض المالكي المستمر المثول أمام ممثلي الشعب يشكل أحد أهم انتهاكاته للدستور"، لافتاً إلى أن "رئيس الحكومة تناسى أنه موظفاً عند الشعب وليس حاكماً عليه، وأبى أن يحضر أمام مجلس النواب لمساءلته عن الخروق الأمنية والصفقات الفاسدة لإدراكه جيداً أن حدوث ذلك علناً أمام الشعب سيكشف خفايا مرعبة وأسراراً مخيفة تميط اللثام عن وجه مسؤولين مارسوا الفساد نهاراً جهاراً".
وذكر رئيس قائمة متحدون للإصلاح، أن من تلك "الخفايا المرعبة فضلاً عن انتهاك الدستور، الضحايا التي خلفها لجوء بعض القوات الأمنية لاستخدام مختلف صنوف الأسلحة في معالجة الاعتصامات التي شهدتها بلادنا لموطني أعلنوا بروح ديمقراطية سلمية رفضهم للتهميش والتمييز والبطالة وانتهاك الحريات وحقوق الإنسان والتجاوز على حرمات البيوت والمساكن واعتقال الأبرياء وتعذيب المتعلقين بأساليب وحشية وسجن المطلوبين من نساء وشيوخ حتى يسلم المطلوبين أنفسهم".
وتابع النجيفي، أن "الحكومة قدمت خدمة مثالية للجماعات الإرهابية لم تحلم بها أبداً، كي تعود من جديد وتجد لها حواضن في بعض المدن بعد أن غدرت بمن طردوا تلك الجماعات ونكثت وعدها لهم"، مستدركاً "ما أكثر الوعود التي نكثتها الحكومة وما أشد وجع نتائجها على الشعب والوطن".
واستطرد زعيم متحدون للإصلاح، أن "المالكي بدلاً من الاحتكام للدستور في فض الاعتصامات السلمية، لجأ لاستعمال القوة المفرطة وقصف المدن وهدمها على رؤوس ساكنيها حتى تحول بعضها إلى أثر بعد عين"، وزاد أن "أهلنا لم يشهروا سيوفهم بل مظلوميتهم، باللسان والصلاة فكان رد الحكومة عليهم بحملات القصف من الجو والبر التي لم تفرق بين البريء والمطلوب، والمدرسة والمسجد، لتخلف الآلاف من الشهداء والجرحى، في حين عجزت أجهزة الحكومة التي رصدت لها مليارات الدولارات عن قصف الإرهابيين من دون تعريض المدنيين للموت والهلاك".
ومضى النجيفي قائلاً، "لكل ذلك وانتصافا للشهداء الأبرياء في مدن بغداد والأنبار وديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى وغيرها من حواضر العراق، وانتصارا للجياع المشردين من أهلنا نقول إن الشراكة الوطنية الحالية ما عادات أكثر من تجربة فاشلة وبرقعاً مزقه سوء الاستعمال"، مضيفاً أن "أي تجديد للولاية الثالثة لرئيس الحكومة، سيكون إذعاناً للنهج التعسفي وتجويزاً للمجازر والمذابح التي ارتكبت بحق الأبرياء من المواطنين، وإنكاراً للدماء الطاهرة التي تصاعدت إلى السماء في حملات الإبادة الجماعية".
واسترسل رئيس مجلس النواب، أن "ائتلاف متحدون للإصلاح يعلن بمليء الفم وبقلب ثابت الجنان، وضمير مستقر، رفضه القاطع لأي تجديد لولاية ثالثة لرئيس الحكومة أو إقراره تحت أي ظرف أو ذريعة كانت"، معتبراً أن "تحميل المالكي مسؤولية فشل الشراكة الوطنية، بسبب انفراده بالقرار، لا يعني تخلينا على مبدأ الشراكة الوطنية كخيار لإنقاذ الشعب والوطن، إنما يعني تطلعنا لشراكة حقيقة، شراكة الأقوياء من الكتل الكبيرة ذات الحضور الجماهيري الواسع، لا شراكة الصغار الذيلية التي تنتجها قيادات التجميع الصغيرة".
وخلص رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح، أسامة النجيفي، إلى أن "اسقاط الطغيان والاصطفاف الطائفي والحزبي والعرقي والفئوي، وبناء عراق خال من المظاهر المسلحة والميليشيات الممولة من بعض الأحزاب والجماعات الإرهابية وفرق الموت والاغتيالات، يتطلب المشاركة الجماهيرية الفاعلة والواسعة في الانتخابات البرلمانية، وانتخاب المؤتمنين".
يذكر أن 526 مرشحاً يمثلون 29 كياناً سياسياً، من بينها 11 ائتلافاً، يتنافسون على 34 مقعداً مخصصة لمحافظة نينوى، بضمنها ثلاثة مخصصة ككوتا لكل من الازيدية والشبك والمسيحيين.
