باحثان : الجهد الاكاديمي اساس للتعريف بالانفال كجريمة ابادة جماعية
واشار الباحثان احدهم يحمل شهادة الدكتوراه في الانفال من المانيا والاخر شهادة الماجستير من فرنسا ان هناك ضرورة ملحة في مساهمة الاكاديميين في العمل على قضية الانفال التي بدأت تتجه نحو المحافل الدولية شيئا فشيئا ، وهو ما يتطلب ان يتم التركيز على الجهد الاكاديمي لأنه الاساس للتعريف بالانفال كجريمة ابادة جماعية .
وقال د. سالم جاسم الذي نال الدكتوراه عن اطروحته حول مقارنة جريمة الانفال دوليا كجريمة ابادة جماعية بأن " الجهد الجامعي امر ضروري ومهم وكان لابد على الاقل في هذا اليوم الـ 14 من نيسان الذي يعد يوم الانفال ان يتم في كل جامعة وكل قسم وقاعة دراسية تخصيص ولو ساعة واحدة عن الانفال ،،، ماذا حدث؟، كيف حدث؟، وخاصة للجيل الجديد لأن الغالبية العظمى منهم ليس لديهم العلم الكافي بالامر "
واضاف د. سالم " ان الانفال موضوع مهم ولابد ان يتم الاهتمام به تحديدا في اقسام التاريخ ، السياسة، القانون، الاجتماع، وعلم النفس بأدخاله ضمن المناهج العلمية، وبشكل بعيدا علمي ، فقط من اجل ان يتعرف الجيل الجديد على هذه الجريمة التي صنفت كواحدة من الجرائم ضد البشرية في العديد من البحوث والدراسات والادبيات".
واضاف د. سالم بأن هناك مجال اخر للاهتمام به وذلك من خلال تشجيع التدريسيين الجامعيين لطلبتهم في اجراء بحوث التخرج وبحوث الماجستير والدكتوراه عن هذه الجريمة حتى يكون هناك تراكم للجهد الاكاديمي ويصبح سندا واساس للتعريف به عالميا كجريمة ابادة جماعية .
موضحا : لايخفى ايضا الجهود على الصعيد الخارجي الذي لابد ان تكون جامعات اقليم كوردستان مساهمة فيه وان تعمل الجامعات على توثيق تلك الوثائق التي تخص هذه الجرائم والعمل عليها بشكل اكايديم وبعدة لغات ايضا .
ويساهم الان د. سالم جاسم في جامعة دهوك ببذل المزيد من الجهد في هذا المجال من خلال فتح وحدة دراسات الانفال لكي يكون متمما لجهوده بهذا الخصوص كما ساهم خلال السنتين الاخيرتين باقامة ندوة دورة عن الانفال.
وتم اختيار يوم الـ 14 من نيسان من كل عام يوما للانفال تلك الجريمة التي ارتكبتها قوات نظام حزب البعث و راح ضحيتها ( 182000 ) الف شخص و تدمير ما يقارب 4500 قرية , اختيار هذا اليوم جاء لأنه في ذلك اليوم حدثت اكثر الجرائم في الانفال بتدمير العشرات من القرى في منطقة كرميان، و القاء القبض على حوالي 20000 عشرون الف شخص من النساء والاطفال غالبيتهم في يوم واحد واختفوا في المقابر الجماعية. واستمرت الانفال التي مضى عليها 26 عاما من 23 شباط ولغاية 6-9 1988 على 8 مراحل في كوردستان.
الباحث عادل حسن رشيد الذي يحمل الماجستير عن الانفال من جامعة ( رووان ) الفرنسية عن رسالته ( الابادة الجماعية في كوردستان 1987 -1988 حلبجة مثالا تحليل قانوني ولغوي ) قال لابد ان يتم التركيز على توثيق كافة الوثائق التي تتعلق بالانفال في الجامعات وتصنيفها علميا والمشاركة بالامر مع الجامعات العالمية التي لديها خبرة في هذا المجال .
واضاف عادل : الانفال موضوع مهم وقضية مهمة ولابد للباحثين والاكاديميين ان يكون لهم دور في كوردستان للتعريف بجريمة الابادة الجماعية وفق الاسس العلمية واخراجها للعالم.
وتابع عادل " في هذا المجال لابد ان تتضافر الجهود للاستفادة علميا من شهود العيان، وزيادة الجهد الاكاديمي سيكون مجالا واسعا للاستفادة منها من قبل وسائل الاعلام لاعداد الافلام الوثائقية ايضا .... لأن هذا العمل يحتاج الى العديد من الدراسات والبحوث "
مضيفا بأن : من المهم ان يتم تشجيع ودعوة الباحثين الاوربيين للعمل في كوردستان على هذه جريمة الابادة الجماعية التي تعرض لها الكورد. .
