لندن.. مسؤول العلاقات الخارجية يستعرض آخر المستجدات على الساحة العراقية والكوردستانية
هذا وسلط فلاح مصطفى خلال اللقائين، الأوضاع الآمنة في إقليم كوردستان، وأشار إلى التقدم السياسي والإقتصادي الذي يشهده إقليم كوردستان، كما تحدث في الوقت نفسه عن مواصلة الجهود من قبل حكومة إقليم كوردستان لضمان تحسين الأوضاع المعيشية والخدمات في إقليم كوردستان. وأضاف؛ أننا حالياً بصدد تشكيل الكابينة الجديدة لحكومة إقليم كوردستان ونأمل ان تكون إنعكاساً وبمستوى المرحلة الراهنة وتطلعات شعب كوردستان.
وبخصوص العلاقات بين أربيل وبغداد، أوضح مسؤول العلاقات الخارجية: بعد سقوط النظام البعثي في العراق حدث تغيير كبير في العراق. وأضاف أن إقليم كوردستان كثف من جهوده في إعادة إعمار العراق الجديد الذي يضمن فيه المساواة في الحقوق والواجبات للجميع، ولكن للأسف ما نراه الآن هو تسلط مجموعة من الأشخاص في بغداد ووتعمل بنفس العقلية السياسية للنظام السابق. وأضاف أن إقليم كوردستان لا يمكنه قبول المحاولات التي تسعى إلى المساس بالبنود الدستورية والإتفاقيات التي تعتبر أساس تأسيس العراق الجديد.
وبخصوص تأخير الموازنة وقطع رواتب موظفي إقليم كوردستان، أوضح فلاح مصطفى أن هذا القرار الذي إتخذته الحكومة الفيدرالية في بغداد لا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال، وأضاف ان إقليم كوردستان ينتظر نتائج الإنتخابات والتي من المقرر أن تجري نهاية الشهر الحالي، وتعتبر هذه الإنتخابات خطوة في غاية الأهمية، ولكن في حال إتباع الحكومة العراقية في بغداد نفس السياسة الحالية والعمل بشكل إنفرادي، عندها سيضطر إقليم كوردستان للجوء إلى موقف وخيار مصيري آخر لإنهاء هذه المشاكل العالقة بين الجانبين.
من جانب آخر، دعا مسؤول العلاقات الخارجية الإتحاد الأوربي والمجتمع الدولي لدعم ومساندة الشعوب العراقية في العملية الديمقراطية في العراق الجديد، لتجنب أن يواجه العراق ثانية مخاوف التفرد بالسلطة من جانب الشخص الواحد. وقال أننا نرغب في نجاح التجربة الديمقراطية في العراق الجديد، ولكن للأسف نرى أنه لحد الآن هنالك أشخاص داخل العملية السياسية في العراق لا يرغبون في تحقيق ذلك. لذلك فاننا أعلنا وبكل وضوح بأننا نريد شراكة حقيقية في إتخاذ القرارات وممارسة السلطة، كذلك لا يمكننا التنازل عن حقوقنا الدستورية والمكتسبات التي حققناها وسوف نستمر في التقدم إلى الأمام.
وبخصوص علاقات حكومة إقليم كوردستان مع المجتمع الدولي ودول الجوار، قال فلاح مصطفى نحن مستمرون في جهودنا في مجال تنمية العلاقات السياسية والتجارية والثقافية مع جميع الجهات الإقليمية والدولية وتشهد هذه العلاقات تقدماً بشكل مستمر. وفي الوقت نفسه فان علاقاتنا مع دول الجوار تشهد تقدماً ملحوظاً وهي علاقات بنيت على اساس الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأوضح أن تنمية العلاقات التجارية والإقتصادية مع أي طرف ليس على حساب الطرف الآخر، وإنما من شأن هذه العلاقات أن تكون مبثابة عامل مهم في تعزيز الإستقرار الأمني في المنطقة وأن هذا التطور يصب بلا شك في مصلحة جميع الشعوب العراقية.
وفي محور آخر من لقاءات مسؤول العلاقات الخارجية، سلط الضوء على ملف النفط وفي هذا الصدد أكد على إقليم كوردستان يمارس حقوقه الدستورية ويسعى في إطار الأسس الدستورية هذه في إدارة وتنمية علاقاته الدولية مع جميع الأطراف.
من جانب آخر تناول الأزمة السورية وتداعياتها من الناحية السياسية والأمنية والإنسانية على إقليم كوردستان العراق وعموم المنطقة، مشيراً في الوقت نفسه على إستمرار تدفق موجات اللاجئين السوريين غلى اقليم كوردستان، داعيا المدتمع الدولي إلى تقديم المزيد من المعونات الإنسانية بهدف تحسين ظروف هؤلاء اللاجئين، وأعرب عن أمله أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً أكثر وضوحاً وجدية بخصوص الأزمة السورية. وبخصوص الشعب الكوردي وحماية حقوقه في سوريا، قال فلاح مصطفى بأن إقليم كوردستان تدعم الحقوق المشروعة والعادلة للشعب الكوردي في سوريا، كما دعا إلى ضرورة إتخاذ جميع الأطراف موقفاً موحداً والعمل على وحدة صفوفها من أجل ضمان تحقيق الحقوق العادلة للشعب الكوردي.
وفي ختام اللقاءات، طرح الحضور عدد من الأسئلة والإستفسارات، حيث أجاب عليها مسؤول العلاقات الخارية باسهاب
