• Tuesday, 21 July 2026
logo

معارك الفلوجة شاهدة على دكتاتورية المالكي

معارك الفلوجة شاهدة على دكتاتورية المالكي
قتل ثلاثة اشخاص على الاقل واصيب 53 آخرون بينهم نساء واطفال بجروح في قصف مدفعي واشتباكات مسلحة بين قوات عراقية ومسلحون مناهضون للحكومة جنوب مدينة الفلوجة، غرب بغداد، حسبما افادت مصادر طبية ومحلية الجمعة.

وقال فيصل العيساوي مدير ناحية عامرية الفلوجة، ان "قصفا مدفعيا استهدف منطقة زوبع الى الجنوب من الفلوجة ، طوال ليل الخميس الجمعة اعقبه اشتباكات مسلحة نهار اليوم" الجمعة.
واضاف ان "المسلحين ردوا على قصف مناطقهم وهاجموا مواقع للجيش وسيطروا على بعضها كما سيطروا على جسر الشكر في المنطقة ذاتها".
وأكد خطيب الفلوجة، الجمعة، أن أهالي المدينة وبدعم من ثوار العشائر "سيدافعون عن كرامة الفلوجة من تدخلات جيش رئيس الوزراء نوري المالكي وميليشياته"، مشددا أنهم "لن يسمحوا لهم بالاقتراب من أسوار المدينة"، مشيرا الى أنهم "مستعدون لضرب مقرات الميليشيات وحرق دورياتهم".
وأتهم خطيب جمعة الفلوجة الشيخ عبيد الجميلي ، رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بمحاولة "إشعال البلاد لضمان البقاء في السلطة وتصفية خصومه"، وبين أنه أصبح "ديكتاتوريا" كونه يحاول قطع الرواتب عن موظفي إقليم كردستان، فيما أكد أنه "لن تكون هناك حلول حاليا" في الانبار.
واضاف إن "المالكي استغل جيشه ودعم الميليشيات وجاء بالقتلة والمأجورين لقتل أهل السنة والجماعة في الرمادي والفلوجة وارتكبوا مجازر لا يعقلها إنسان من حرق الجثث وتمزيق أشلاء الشهداء وتعذيب المعتقلين الأبرياء وتفجير المنازل".
وبيّن أن "الوضع الامني والسياسي في الانبار متردي ولن تكون هناك حلول في هذا الوقت"، عازيا السبب الى "اننا نطالب المالكي بتنفيذ المطالب وسحب الجيش ومحاسبة قتلى الأبرياء وبعدها نتفاوض إذا كانت هناك جدية من بعض الساسة ممن هربوا من الانبار منذ شهور".
وقال الشيخ الجميلي، إن "ثوار العشائر وفصائل المقاومة مستمرة في دفاعها عن أهل الفلوجة ولن نسمح لجيش المالكي والميليشيات من الاقتراب من اسوار المدينة"، وتابع " على الدول العربية والمجتمع الاوربي أن يعلمون بان ما يرتكبه المالكي بحق اهل السنة هي مجازر وآخرها مجزرة بهرز".
وتقع منطقة زوبع على بعد حوالى 15 كلم جنوب مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، حيث يواصل مسلحون من ابناء العشائر واخرون من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) التواجد والسيطرة على بعض الاماكن.
واكد الطبيب احمد شامي رئيس اطباء مستشفى الفلوجة "تلقي جثتين ومعالجة 39 جريحا بينهم تسع نساء و11 طفلا سقطوا جراء القصف الذي استهدف منطقة زوبع خلال الساعات الماضية".
بدورها، اكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد مقتل عسكري واصابة 14 جمعيهم من العسكريين بجروح جراء اشتباكات في المنطقة ذاتها.
ويفرض مسلحون من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام واخرون من ابناء العشائر سيطرتهم منذ نهاية كانون الاول/ديسمبر على الفلوجة ثاني اهم مدن محافظة الانبار التي تشترك بحدود تمتد حوالى 300 كيلومترا مع سوريا.
بدورها، تفرض قوات الجيش حصارا شديدا على المدينة مستخدمة مختلف الاسلحة بما فيها الأسلحة الأميركية والروسية التي بدأ العراق باستيرادها ضد التنظيمات المسلحة.
ودفعت الاشتباكات والعمليات العسكرية التي تشهدها محافظة الانبار، حيث تقع الفلوجة، منذ نهاية العام الماضي نحو 400 الف من اهالي المحافظة الى ترك منازلهم ، وفقا لتقرير للامم المتحدة .
وكان إمام وخطيب الرمادي طالب، الجمعة الماضية، رئيس الحكومة نوري المالكي بسحب الجيش "المنهار" من الرمادي والفلوجة وانهاء مسلسل الرعب وسفك دماء الابرياء، وفيما وصف المالكي بـ"فرعون العصر" واتهمه بإبادة أهل السنة في الأنبار وديالى وحزام بغداد عبر الميليشيات.
ويصنّف مراقبون المواجهات المندلعة في الفلوجة ضمن جهود حكومة نوري المالكي لحسم المعركة قبل الانتخابات المقررة لأواخر أبريل/ نيسان، مشيرين إلى أن بقاء الوضع كما هو في محافظة الأنبار يشكل دعاية مضادة لرئيس الوزراء الطامح إلى الحصول على ولاية ثالثة.
غير أن نتائج الجهد الحربي تبدو عكسية على الأرض حيث يتجاوز العنف حدود محافظة الأنبار ويعم جميع أنحاء البلاد، مسقطا الضحايا بالعشرات.
Top