نص كلمة نيچيرڤان بارزاني خلال مراسيم التوقيع على عقد شركة آواميديكا وسانوفي الفرنسية لإنتاج الأدوية
الحضور الكرام .. صباح الخير
يسرني لتوجيهكم الجعوة لي لحضور مراسيم التوقيع على هذا العقد بين شركة آواميديكا الكوردستانية وشركة سانوفي الفرنسية.
بودي هنا أن أضيف بعض الشيء إلى ما تحدث عنه د. بهرام خدر مدير شركة آواميديكا وهي إحدى الشركات التي يفتخر بها شعبنا، فقد عاش في السويد لفترة طويلة وكان أحد مكتشفي دواء لمعالجة الماء الأسود (Glaucoma) في العالم، رغم عدم حديثه عن هذا الإنجاز، ما جعله اسماً ليس على مستوى إقليم كوردستان والعراق، بل على مستوى العالم أجمع،وهو مفخرة لنا نحن الكورد، وقد تباحثنا معاً منذ بداية عودته إلى إقليم كوردستان بشأن ضرورة إيصال جودة الأدوية في مستوى عال يكون محل إطمئناننا وثقتنا، وأن يطمئن أبناء الفقراء والأغنياء على حد سواء في هذا الوطن بأن الأدوية التي يستخدمونها هي أدوية يمكن الإعتماد عليها، إلا أن قصة سوء الأدوية نوعياً في بلادنا متواصلة وتداولة منذ عدة سنوات ولحد يومنا هذا، وبودي هنا أن أشيد بجهود وزارة الصحة في الإقليم وشخص السيد الوزير د. ريكوت حمه رشيد الذي حقق منجزات عديدة، في التشكيلة السابعة لحكومة إقليم كوردستان، إلا أن الطريق ما زال طويلاً أمامنا لنتوصل إلى مستوى الطموح، كما أن شعبنا يستحق أفضل الخدمات.
أن مسألة الصحة والأدوية وكما تحدث عنها السيد السفير السويدي هي إحدى الطموحات المهمة في كل دولة، فلا يمكن مقارنة إقليم كوردستان ببلد متقدم مثل السويد أو الدول الغربية، إلا أن النظام الصحي في بلادناهو مشكلة صعبة وعلينا قبل كل شيء أن نعترف بوجود هذه المشكلة، فالنظام الصحي بقناعتي هو نظام فاشل ليس فقط في إقليم كوردستان وإنما في عموم العراق، وبدأ هذا الفشل بسبب إتخاذ الحكومة الإتحادية مسؤولية توفير جميع المسلتزمات على عاتقها في الوقت الذي كانت عاجزة لتوفيرها وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين في العراق بشكل عام وبموجب المعايير الدولية.
أن بناء وإنشاء المباني والمستشفيات هو عمل جيد ومشهود وموضع الإشادة والإفتخار بالجهود المتميزة لشخص السيد وزير الصحة د. ريكوت، وإتمام ما تبقى من المشاريع الصحية بالتعاون مع د. علي سندي وزير التخطيط. إلا أن مشكلتنا الرئيسية لا تكمن في إنشاء البنايات الشاهقة ولفخمة، بل هي معالجة وإصلاح النظام الصحي برمته، وعندها سيتحقق لنا ما تبقى من متطلبات، وبعكسه فان إنشاء المستشفيات مهما تنوعت لا يعالج مشكلتنا والأهم أن هو تعاون وتنسيق وزارة الصحة في إقليم كوردستان والعراق الإتحادي بشكل مشترك، فذه المسألة لا تتطلب الاحادية وإنما التنسيق المتواصل بين أربيل وبغداد فيما يخص الأدوية وجودتها والنظام الصحي العام وصولاً إلى نتائج تحقق لتقديم أفضل الخدمات لجميع العراقيين.
أن ما يجري هنا اليوم هو برأيي بداية جيدة ومشجعة، فتقديراً لشركة آواميديكا وأشيد بالشركة الفرنسية التي منحت هذه الثقة الكبيرة لها، دليل على أنها تؤدي مهامها ومشاريعها وفق المعايير المتميزة، وإلا لم يكن لها أن تاتي وتوقع هذا العقد. آملاً أن تكون هذه الإتفاقية بداية لبناء علاقات طويلة الأمد بين شركتي آواميديكا وسانوفي وتتوصلا إلى نتائج تضمن لهما إنتاج الأدوية في إقليم كوردستان، وتؤمن إحتيادات عموم العراق منها، ويثق مواطنو العراق بجودتها العالية ولا ننسى جهود د. علي سندي وزير التخطيط في إنشاء شؤكة آواميديكا ونقدر هذه الجهود بالاخصلاص، حيث بذل كافة الجهود وسهر منذ البداية مع د. بهرام وقاما بتنفيذ ما كنا تطمح إلية. فشكراً له ولجهوده القيمة.
آملاً أن نعيش في هذا الوطن مع وجود نظام صحي منظم ولا يحتاج للتوجه إلى العالم لتأمين أبسط المتطلبات، بل العكس يتوجه مواطنو دول الجوار إلى الإقليم لتلقي العلاج، مع ثقتي العالية بوجود كوادر وملاكات جيدة، لدينا خبراء يعملون الآن في الخارج وعاشوا وحققوا تجارب وخبرات جيدة على مدى السنين إلى جانب شبابنا الجيدين المخلصين الراغبين في العمل وضرورة إتاحة الفرصة لهم مع شكري وتقديري لوزارة الداخلية ومؤسسة الآسايش ( قوى الأمن )، وأدعوهم للعمل بشكل أكثر جدية للتصدي لمحاولات إدخال الأدوية الفاسدة والمنتهية الصلاحية إلى الإقليم والحيلولة دون تحويل بلادنا إلى منطقة لتسويق الأدوية الفاسدة، فهذه جريمة كبرى وكثيراً ما نجد تجار للأدوية هنا وهم يتعاملون مع هذه المسألة بعيداً عن الإنصاف والضمير في قضية إنسانية وقومية تتطلب الإنصال بكل إخلاص.
على أمل أن نصل فيه إلى هذا المستوى في إقليم كوردستان
أرحب بكم ثانيةً .. وأشكركم على دعوتي لهذه المراسيم
