نيچيرڤان بارزاني يجدد تأكيد سعي حكومته الجدي للإستفادة من ثروات الاقليم وتحقيق الرفاهية لمواطنيه
وخلال المراسيم التي جرت بحضور هيو إيڤانز القنصل العام البريطاني وعدد من الوزراء في حكومة الإقليم ومسؤولين رفيعي المستوى من البنك المذكور ورجال الأعمال، ألقى في شانكار مدير فرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأمريكا كلمة، رحب فيها برئيس وزراء إقليم كوردستان والضيوف، وشدد على أنه لولا دعم حكومة إقليم كوردستان، لما تمكن البنك من إفتتاح فرعه في الإقليم، كما أوضح أن تأريخ هذا البنك يعود لأكثر من 150 عام، وأن وجوده في العراق ليس بالحديث، وأن توجههم إلى إقليم كوردستان بهذا الثقل يعتبر فرصة كبيرة لنجاحهم، وأشار إلى أن هذا البنك سيقدم دعامً كبيراً للقطاع الإقتصادي والإستثماري في الإقليم وجميع أنحاء العراق في مختلف المجالات.
من جانبه أعرب نيچيرڤان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان خلال كلمته عن شكره للسفارة البريطانية في العراق والقنصل العام البريطاني في الإقليم والهيئة الإدارية لبنك ستاندارد چارترد، وثمن عالياً جهودهم من أجل إفتتاح فرع هذا البنك في إقليم كوردستان، كما أشاد بدور وزارة المالية والإقتصاد في دعم إفتاح هذا المشروع في الإقليم، معرباً عن أمله أن يكون هذا المشروع بداية لتشجيع مجيء المزيد من البنوك الدولية الأخرى إلى إقليم كوردستان.
وأوضح نيچيرڤان بارزاني أن إقتصاد إقليم كوردستان شهد خلال الفترة الماضية تقدماً ملحوطاً وبشكل سريع وواسع، ومن المتوقع أن يشهد هذا القطاع المزيد من النمو والتقدم في المستقبل.
كما أشار خلال الكلمة إلى سعي مواطني إقليم كوردستان خلال الفترة الماضية للإستفادة من الموارد الطبيعية، التي كانت مصدراً لمآسيهم في الماضي. لذلك جدد التأكيد على أن حكومة الإقليم تسعى بشكل جدي للإستفادة من ثرواته وتحقيق الرفاهية لمواطني إقليم كوردستان.
وأضاف رئيس الوزراء قائلاً: لا يمكن لأي قطاع إقتصادي في إطار النظام العالمي الجديد وحده ومن دون الإرتباط بشبكات الإستثمار العالمية من تحقيق النجاح. وأعرب عن ثقته بان وجود هذا البنك سيكون عاملاً مساعداً للدخول إلى الأسواق الإستثمارية العالمية، خاصة وأن بنوك القطاع العام لم تلعب فيما مضى دوراً مهماً في هذا المجال.
ولم يخفي نيچيرڤان بارزاني التحديات الجديدة أمام مواطني إقليم كوردستان وتشمل هذه التحديات مواجه المؤسساتية وعصرنة قطاع المالية والبنوك. وبخصوص أهمية وجود هذا البنك في الإقليم، أعلن أن هذا البنك سيساعد بشكل أكبر تنمية النشاطات المالية في إقليم كوردستان والمواطنين والتجار المحليين وتشجيعهم للمشاركة في النشاطات المالية العالمية في العديد من المجالات التي حرم منها الإقليم في الماضي. كما سلط الضوء في الوقت نفسه على إمكانية أن يكون وجود هذا البنك في الإقليم واجه مهمة للمجتمع التجاري العالمي ومن شأنه تحقيق نمو وتقدم الجانب الإقتصادي والتجاري لإقليم كوردستان.
وفي محور آخر من الكلمة، دعا رئيس الوزراء المواطنين والتجار إلى إمعان النظر والتفكير في كيفية إستخدام ثرواتهم المالية على افضل وجه وأحدث السبل، وأعرب عن ثقته بوجود فرع بنك ستاندارد چارترد سيساعد في إتخاذ الخطى نحو تفهم النظام الجديد للبنوك العالمية.
وأعرب نيچيرڤان بارزاني عن تمنياته بالنجاح لبنك ستاندارد چارترد في أربيل. وأكد على إستعداد حكومة إقليم كوردستان في دعم هذا البنك وجميع البنوك الدولية الأخرى الراغبة في العمل في إقليم كوردستان في المستقبل.
من جانبه أعرب هيو إيفانز القنصل العام البريطاني لدى الإقليم عن سعادته للمشاركة في هذه المراسيم، وأشار إلى أن بنك ستاندارد چارترد يعمل منذ 150 عام،وأكد على أهمية وجود هذا البنك في إقليم كوردستان وخاصة في مجال الدعم المالي والخدمات البنكية والمشاركة في تقوية وتعزيز العلاقات الإقتصادية بين أقليم كوردستان وبريطانيا، وخاصة بوجود أكثر من 120 شركة بريطانية عاملة الآن في إقليم كوردستان.
كما أشار في الوقت نفسه إلى كلمة السفير البريطاني في مراسيم إعلان إفتتاح فرع هذا البنك في الإقليم خلال الشهر الماضي. وأوضح أن إقتصاد إقليم كوردستان يشهد نمواً بنسبة 10٪ سنوياً، وأن إقليم كوردستان يعيش أجواء آمنة مستقرة في إطار منطقة مثل العراق مليئة بالمخاطر الأمنية بسبب التصدي للإرهاب.
وأشار القنصل العام البريطاني أن إقليم كوردستان غني بثروات طبيعية هائلة، ويعتبر من الجانب السياحي أحد المعالم المهمة في المنطقة، والدليل على ذلك حصوله على لقب عاصمة السياحة على مستوى الدول العربية.
بعد ذلك تم رفع الستار عن شعار البنك وتم إعلان إفتتاح فرعه في العاصمة أربيل.
يذكر أن بنك ستاندارد تشارتر يعتبر أحدى البنوك ضمن الـ74 بنك أهلي في إقليم كوردستان، وتقدر الثروة الإجمالية لهذه البنوك بحوالي 18 تلرليون و500 مليار دينار عراقي، وجزء من هذه البنوك دولية. وبموجب تعليمات وزارة المالية العراقية يشترط على كل بنك رأسمال قيمته 250 مليار دينار للحصول على رخصة العمل من جانب الحكومة العراقية، على أن يتم الإشراف عليها من قبل البنك المركزي في أربيل والسليمانية.
