مراقب سياسي كوردي: مؤتمرات جنيف لن تثمر عن شيئ والتدخل آت لامحال
وقال الكاتب والسياسي الكوردي، احمد قاسم، لراديو ووكالة أنباء بيامنير، انه "من المؤكد أن المفاوضات في جنيف لاتثمر شيئاً بما يخص الحل السلمي للأزمة في سوريا لأسباب عديدة: أولها أن النظام ليس مستعداً للقبول بما تطالب المعارضة من خلال تشكيل هيئة إنتقالية بكامل الصلاحيات لتشرف على تطبيق وثيقة جنيف1. وثانيا ايمان النظام الثابت بالحل العسكري". وتابع "وهذا يعني وصول التفاوض الى طريق مسدود ولا أعتقد أن روسيا وأمريكا الراعيتين لهذه المفاوضات تملكان حلاً سحرياً عدا عن الورقة التي قدمها وفد المعارضة للأخضر الإبراهيمي كخارطة طريق وبرنامج مرحلي للوصول الى الحل السلمي للأزمة السورية".
وأضاف، قاسم، "بالتالي أعتقد أن الطرفين الراعيين سيضغطان على المعارضة والنظام للوصول إلى حل وسط وهذا بعيد المنال، إذا ستبدأ الأزمة مرحلة جديدة من التصعيد المبرمج من قبل النظام عسكرياً، وهذا ما سيقوض قرار تسليم الأسلحة الكيماوية، والتي هي بالأساس قوة الردع بالنسبة للنظام في مواجهة أي خطر قد تحدق به لإنهائه وليست سلاحاً من أجل الدفاع عن سوريا أو محاربة إسرائيل بها لتحرير أراضي سوريا المحتلة".
معربا عن اعتقاده بأن "المسألة شائكة ومعقدة جدا تفوق تصوراتنا السطحية لتحليل ما يمكن أن نتصوره، ووفق قراءتي للحالة التي وصلت اليها سوريا، فان المجتمع الدولي سيضطر في النهاية لاتخاذ قرار التدخل عسكرياً لحل الأزمة وانهاء هذه الحالة الكارثية، ومن ثم بناء سوريا بالتوافق بين مكونات شعبها من خلال صياغة دستور جديد للبلاد".
اما بالنسبة للقضية الكوردية، وما يحمله المستقبل بالنسبة لهذه القضية، يقوا الناشط السياسي، أحمد قاسم، أن "الإئتلاف قد تبنى ميثاق العقد الذي تم توقيعه من قبل الائتلاف والمجلس الوطني الكوردي، كوثيقة وطنية، فعلى المعارضة تبنيها والدفاع عنها كجانب أساسي من جوانب الحل للقضايا الأساسية في سوريا، وقد تم تقديمها مؤخراً مبعوث الدولي اللأخضر الإبراهيمي".. ويتابع، قاسم "لذا أي حل سياسي للأزمة في سوريا من المفترض أن يشمل القضية الكوردية استناداً الى تلك الوثيقة، ومن يقول غير ذلك فله أجندات أخرى أعتقد أنها بعيدة كل البعد عن الواقع، أو يريد تحقيق مآرب لا تمس بما هو خير لمستقبل الكورد في البلاد".
أما بالنسبة للتحديات التي ستواجه الكورد مستقبلاً، يقول، قاسم، "أعتقد أنها كثيرة وفق قراءتي للمشهد الكوردي وهي معقدة أيضا، تنبع من جوهر الخلافات العميقة بين الكتلتين الكورديتين، المجلس الوطني الكوردي ومجلس الشعب لغربي كوردستان".
وعن اعلان الكانتونات الثلاث من قبل حزب الاتحاد الوطني، يرى قاسم، بان "إعلان تلك الكانتونات مؤخراً تزيد من تعقيدات الخلاف وتوسع من حالة التباعد بينهما بدلا من التقارب، وخاصة الهجوم الإعلامي الذي بدأ به حزب الإتحاد الديمقراطي لوفد المجلس الوطني الكوردي الى جنيف وتوصيف أعضائه بالمرتزقة وما الى هنالك من وصفات لا تمس بأخلاقيات التعامل مع الأشياء من أجل وضع حلول للخلافات، بل بالعكس أنه يصدر رائحة نتنة لاخير لها في المستقبل".
ويضيف قائلا "وذلك يضيف الى الشبهات حول ما يقيم حزب الإتحاد الديمقراطي من علاقات عميقة مع النظام في دمشق، لنكون قد وصلنا إلى حالة تظهر كل معالمها على أن كتلة كوردية تقف مع المعارضة وهي في مواجهة النظام في مؤتمر جنيف, والآخر يتعاون مع النظام, وهذا أمر معقد جداً لا أعتقد أنني أستطيع أن أرى مستقبلاً لحل هذا الصراع، وفي كل الأحوال سنرى مشهداً جديداً من الصراع".
