إنعقاد المنتدى الإقتصادي المشترك بين إقليم كوردستان وكندا
وفي مستهل المراسيم التي حضرها السفير الكندي لدى العراق وعدد من المسؤولين الحكوميين وأرباب العمل، وصف فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية؛ أن مجيء وفد كندي بهذا المستوى إلى إقليم كوردستان بالحدث المهم وأن هذه الزيارة تعتبر الأولى من نوعها، ورحب باسم حكومة إقليم كوردستان بالوفد الضيف. مجدداً التأكيد على أن حكومة إقليم كوردستان تنظر بعين الإعتبار والإهتمام إلى علاقاتها مع كندا، موضحاً أنهم إتخذوا قرارات صائبة للإستثمار في إقليم كوردستان والإستفادة من الفرص المتاحة في الإقليم، كما نوه إلى أن بناء عراق ديمقراطي فدرالي يجب أن يجري في الطريق السليم وذلك من خلال الإنفتاح على العالم.
كما اشار في الوقت نفسه أن كندا تربطها علاقات صداقة قوية مع إقليم كوردستان وبامكانها المشاركة في العديد من المجالات الإستثمارية، موضحاً أن حكومة الإقليم تعمل على تنفيذ جميع إلوعود والإلتزامات التي قطعتها مع مواطني كودستان، فضلاً عن إستقرار الأوضاع الأمنية في الإقليم والذي من شأنه إتاحة الفرص أمام النشاطات التجارية والإستثمارية.
ووصف فلاح مصطفى القطاع الخاص بالدينمو والمحرك الإقتصادي لتقدم الإقليم، وأوضح أن المجتمع الدولي بامكانه الإستفادة من هذه الفرص ومساعدة الإقليم، كما أكد على أن حكومة إقليم كوردستان إتخذت خطوات جدية في تطوير الإقليم، سيما وأن الإقليم غني في العديد من المجالات، وخاصة فيما يخص ثروة النفط والغاز، حيث تسعى حكومة الإقليم من خلال الإهتمام بهذا القطاع تنمية قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، وتعتبرها الركائز الأساسية لتنمية وتقدم الإقليم، مع ضمان الأمن والإستقرار لإقليم كوردستان.
كما أكد مصطفى على أن أبواب إقليم كوردستان مفتوحة دائماً بوجه العالم، وأثبت ذلك من خلال وجود 31 مثلية أجنبية في إقليم كوردستان ومن ضمنها الدول الخمسة الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن والعديد من الدول العربية، هذا فضلاً عن وجود 14 ممثلية لحكومة الإقليم في الخارج. معرباً عن أمله عن تقدم علاقات الإقليم مع دول العالم. كما دعا في الوقت نفسه وزير الدولة للشؤون الخارجية والقنصلية الكندية وسفير العراق لدى كندا والسفير الكندي لدى العراق للعمل في مجال تعريف إقليم كوردستان.
بعدها ألقى كامران أحمد وزير الإعمار والإسكان في حكومة الإقليم كلمة،أكد فيها أن إنعقاد هذا المنتدى بفرصة مهمة لتبادل الآراء ووجهات النظر وتقد الإقليم وبناء علاقات متينة بين الطرفين. وجدد التأكيد على أن إقليم كوردستان يرغب بمشاركة الشركات الكندية في عملية البناء والتقدم في إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن الإقليم قام خلال الـ 10 سنوات الأخيرة بتنفيذ العديد من المشاريع في قطاع السكن والطرق والجسور والكهرباء والصحة والتربية التعليم. وأوضح أن حكومة إقليم كوردستان تعتمد في سياستها على مشاركة وتشجيع القطاع الخاص في مشاريع إعادة البناء في الإقليم.
كما أشار إلى ان جزء من ستراتيجية التنمية الإقتصادية هو تشجيع المشاريع الحيوية وذلك من خلال مشاركة القطاع الخاص، وفي هذا السياق أصدرت حكومة إقليم كوردستان عام 2006 قانون الإستثمار، وقمت بتأسيس هيئة الإستثمار، وتسعى الحكومة حالياً إلى مراجعة هذا القانون بهدف إجراء التعديلات عليه، وخاصة فيما يخص الفقرات المتعلقة بمشاريع السكن بهدف ضمان توفير إحتياجات الإقليم في هذا المجال.
عقبها ألقت وزير الدولة للشؤون الخارجية الكندية كلمة، أعربت من خلالها عن سعادتها للحضور في الإقليم، وأعربت عن أملها إلى إتخاذ خطوات أخرى من أجل تقدم العلاقات بين الجانبين وخاصة بعد إفتتاح ممثلية بلادها في العراق، وحالياً تسعى إلى إفتتاح ممثليتها التجارية في إقليم كوردستان، والذي من شأنه أن يكون عاملاً في تقدم هذه العلاقات، سيما وأن كندا قامت ولأول مرة منذ 25 عاماً في إفتتاح ممثليتها في الإقليم.
وأشارت خلال حديثها إلى أن كندا باعتبارها دولة فدرالية لها الشرف في التواجد في إقليم كوردستان، وخاصة وأن أبواب هذا الإقليم مفتوحة أمام رجال الأعمال، سيما وأن الإقليم يشهد نمواً وتقدماً إقتصادياً سريعاً. كما كشفت أن حجم التبادل التجاري بين العراق وكندا شهد إرتفاعاً بنسبة 60٪ .
وعلى هامش المنتدى، أعلن فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم في مؤتمر صحفي: نحن سعداء بقدوم الوفد الكندي الضيف إلى إقليم كوردستان، وإتاحة الفرصة للوفد الضيف للإطلاع بشكل مباشر على التقدم والإزدهار الذي يشهده إقليم كوردستان والإطلاع على الحركة التجارية في الإقليم، ونحن مستعدون لتقديم كافة التسهيلات في هذا المجال.
