الصليب الاحمر ؛ اكثر من مليون أمرأة في العراق تعيل اسرهن في ظروف صعبة
و نقل تقرير للجنة الدولية للصليب الاحمر نشر في ال 23 من كانون الاول 2013 عن واقع الارامل في العراق بعنوان ( العراق: الأرامل يستطعن دعم أسرهن على الرغم من تزايد العنف )
ورد فيه ان هناك صعوبات متزايدة تواجه النساء اللواتي فقدن ازواجهن من جراء النزاعات " في ظل الوضع الأمني المتردي، تكافح النساء العراقيات اللواتي فقدن أزواجهن في إطار النزاعات المسلحة التي شهدتها العقود الأخيرة كفاحاً شاقاً لكسب لقمة العيش. وبالنظر إلى الصعوبات المتزايدة التي تواجه هؤلاء النساء، فإن اللجنة الدولية تعمل على زيادة الدعم الذي تقدمه لهن.
ويبين التقرير الذي تلقى مراسل ( وكالة بيامنير الاخبارية) نسخة منه ان : هناك حالياً في العراق أكثر من مليون امرأة عراقية يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن لأن أزواجهن قُتلوا أو اعتقلوا أو أصيبوا بالإعاقة الناجمة عن جروح الحرب أو لأنهم أصبحوا في عداد المفقودين. وتُعدّ النساء إحدى الفئات الأشد تضرراً من سنوات النزاع المسلح. وأدى تزايد العنف الموجّه ضد المدنيين إلى تزايد حجم احتياجاتهن.
رئيس بعثة العراق يرى بأن الارامل في العراق غير مؤهلات وان مساعدتهن ستمكنهن لتولي زمام امورهن من اجل حصول اطفالهن على الطعام اذ يقول "باتريك يوسف"، رئيس بعثة اللجنة الدولية في العراق: "الأرامل في العراق غير مؤهلات في معظم الأحيان للتغلب بمفردهن على التحديات الكبيرة التي تواجههن". وأضاف قائلاً: "ومع ذلك، فإن قدراً قليلاً من المساعدة من جانبنا سيمكنهن من أخذ زمام الأمور بأيديهن، وإعادة بناء حياتهن، وضمان حصول أطفالهن على ما يكفي من الطعام."
وبحسب التقرير فأن اللجنة الدولية للصليب الاحمر خلال عام قدمت مساعدة ل خمسين الف أمرأة والمساهمة في تمكين الف خمسمائة اخريات حيث يوضح التقرير :تبحث اللجنة الدولية عن الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة التي تقدمها، بمن فيهم بصفة خاصة النساء اللواتي يجدن أنفسهن بعد وفاة أزواجهن دون موارد أو ليس في حوزتهن إلاّ القليل منها. وقدمت اللجنة الدولية في عام 2013 مساعدات إلى ما يزيد عن 000 50 شخص في العراق، بما في ذلك تمكين أكثر من 500 1 امرأة مسؤولة عن إعالة أسرتها من إيجاد طريقة مناسبة لكسب لقمة العيش.
ومن القصص التي تضمنت الحصول على مساعدة اللجنة الدولية للصليب الاحمر لاعالة اسرهن يورد التقرير قصة سيدة ارملة ام لثلاثة ابناء عن حصولها على مصدر معيشي وفق برامج اللجنة اذ قالت السيدة هدى المُطشر ناجي، وهي أم لثلاثة أبناء: "وجدت نفسي وحيدة بعد وفاة زوجي. كنت مرهقة للغاية وكانت الأعباء الملقاة على كاهلي لا تطاق. كان كل شيء صعباً بالنسبة لي نظراً لصغر سن أطفالي. فهم بحاجة إلى التعليم، وبحاجة إلى الملابس".
وقد أتاح الدعم المالي الذي قدمته لها اللجنة الدولية فتح صالون للتجميل وتصفيف الشعر في بيتها الواقع في أحد أفقر أحياء بغداد. وأضافت السيدة ناجي تقول: "أجد نفسي الآن أقوى من ذي قبل. والحمد لله، فمردود صالون التجميل الذي أملكه جيد، وبإمكاني تغطية جميع نفقات الأسرة".
وظلت اللجنة الدولية تعمل في العراق منذ عام 1980 على تخفيف آثار النزاعات وأشكال العنف الأخرى. وتركز أنشطة المساعدة التي تضطلع بها اللجنة الدولية في هذا البلد على مساعدة المزارعين الفقراء على زيادة الإنتاج، وتقديم المعونة الطارئة للنازحين، وتقديم المنح للنساء المعيلات وللمعاقين لتمكينهم من إنشاء مشاريع تجارية صغيرة وتوليد الدخل والتمتع بحظ أوفر من العيش الكريم.
وبحسب تقرير لوزارة التخطيط فأن العراق يعتبر من الدول التي ارتفعت فية نسبة النساء الارامل بعد احداث 2003 بسبب الحروب والاوضاع الامنية التي خلفت مايقارب مليون ونص ارملة حسب احصائية وزارة التخطيط وغالبيتهن صغيرات السن وغير متعلمات ومرت عشر سنوات وهن في تزايد ويعانين من قساوة الحياة ومكابد الحزن وتدني مستوى المعيشة لفقدان المعيل ويقع عليهن عبء اعالة اطفالهن.
