• Tuesday, 14 July 2026
logo

مخاوف من اندلاع حرب بين أبناء العشائر وقوات الجيش في الانبار

مخاوف من اندلاع حرب بين أبناء العشائر وقوات الجيش في الانبار
تسود محافظة الانبار أوضاع أمنية متوترة على خلفية اعتقال النائب احمد العلواني وقتل شقيقه من قبل قوة أمنية عراقية خاصة قادمة من بغداد وباسناد جوي، فعلى الرغم من تهدئة ؤرساء العشائر لابنائهم لعدم فسح المجال أمام خلق فتنة تتحشد قوات الجيش ويتم تعزيزها بقوات أكبر عدة وعددا.


فقد أمهلت عشيرة النائب العلواني الحكومة الاتحادية 12 ساعة لإطلاق سراحه تنتهي ظهر اليوم، وقال ابن عمه عدي مجيد، وهو من سكنة مدينة الفلوجة إن "عشيرة البو علوان، التي ينتمي لها النائب المعتقل، قد أمهلت الحكومة الاتحادية، والقوات الأمنية المتواجدة في المدينة 12 ساعة، بدءاً من ظهر (السبت)، لإطلاق سراحه".


وأضاف في تصريح له أن "العشيرة اتفقت على اتخاذ موقف حازم في عموم محافظة الأنبار، في حال عدم تنفيذ مطلبها"، عاداً عملية اعتقال النائب أحمد العلواني "مفبركة، كونها كانت تستهدف شقيقه الذي لم ينتم يوماً من الأيام لأي جهة سياسية، وهو شاب يعمل في التجارة فقط".


وأوضح مجيد أن "القوات الأمنية لم تكن تستطيع القبض على النائب أحمد العلواني، لتمتعه بالحصانة البرلمانية، فلجأت إلى اقتحام بيته لاعتقال شقيقه لعلمها أن أبناء العلواني سيقاومونها وبهذه الحجة يتم اعتقال النائب"، لافتاً إلى أن "الفلوجة قلقة وغاضبة من جراء تلك العملية التي يعدونها إهانة لأبناء العشائر من دون وجه حق".


وفي حين تشهد عموم مدن محافظة الانبار حظرا للتجوال لليوم الثاني على التوالي، إلا أن قوات عشائرية مدججة بمختلف الاسلحة الخفيفة والثقيلة تجوب الشوارع وبالقرب من الثكنات العسكرية.


وقال مصدر في الجيش العراقي المرابط في مدينة الرمادي لوكالة بيامنير للانباء إن "قوات من أبناء العشائر مدججة بمختلف الاسلحة الثقيلة المنصوبة على سيارات نوع بيك آب تجوب الشوارع وبالقرب من وحداتنا ومراكز سيطراتنا وثكناتنا العسكرية خلال النهار، فيما يتم سماع اطلاقات نارية مجهولة المصدر والمقصد في الليل".


وأضاف المصدر أن "الوضع حاليا يسوده الترقب والتوتر، خاصة وأن مهلة العشائر للحكومة العراقية لتسليمها النائب المعتقبل أحمد العلواني تنتهي في الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم".


يذكر ان محافظة الانبار تشهد منذ يوم السبت حظرا شاملاً للتجوال، على خلفية اعتقال النائب احمد العلواني ومقتل واصابة 15 من حمايته وعائلته بينهم شقيق العلواني وزوجته وسط مدينة الرمادي.


وفي السياق، أعلن نائب رئيس مجلس محافظة الانبار صالح العيساوي أن "حشودا عسكرية تتوافد على محافظة الانبار على خلفية اتخاذ الحكومة المركزية قرارا بفض الاعتصمات بالقوة"، مبينا أن "اجتماعا عقد، بعد منتصف ليلة أمس، بين محافظ الانبار ورئيس مجلسها مع وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي تم الاتفاق خلاله على منح فرصة أخيرة للتوصل الى حل سلمي لرفع الاعتصامات في الانبار او نقلها الى مكان آخر لحفظ دماء الطرفين".


واضاف العيساوي أن "اجتماعا سيعقد عند الساعة الواحدة من ظهر اليوم، مع قادة الاعتصام وشيوخ العشائر وعلماء الدين، كفرصة أخيرة للتوصل الى حل سلمي"، محذرا من أن "فشل الاجتماع يعني سفكاً للدماء من الطرفين".


وأضاف أن "الحشود العسكرية المحيطة بالفلوجة والرمادي التي استقدمت من خارج المحافظة، ستنسحب في حال التوصل الى اتفاق سلمي".


وفي تلك الاثناء، أفاد مصدر في الشرطة بأن "قوات الجيش منعت صباح اليوم اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في ملابسات عملية اعتقال النائب أحمد العلوني ومقتل شقيقه، من الدخول الى محافظة الانبار".


وأضاف المصدر ان "هذه اللجنة مؤلفة من سبعة نواب من كتل سياسية متعددة"، مشيرا الى ان "الجيش أمر اللجنة بالرجوع فورا" دون ذكر المزيد من التفاصيل.


وكان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي أعلن امس السبت عن تكليف وفد برلماني للتوجه الى محافظة الانبار لاجراء تحقيق في ملابسات اعتقال النائب احمد العلواني، معتبرا عملية الاعتقال تمثل "دعسا" للدستور.
Top