استطلاع : نسبة المشاركة ستكون كبيرة و تغير المشهد السياسي وارد و عدم رغبة المواطنين في المساهمة في التزوير امر يبعث على التفاؤل
واشار استطلاع للرأي اجرته منظمة بوينت لأستطلاعات الرأي والدراسات الأستراتيجية ان 66,4% من المشاركين في الاستطلاع قرروا ان يدلوا بصوتهم لصالح قائمة أو شخص معين اذا اشارت نتائج الاستطلاع وتحليلها بأن هكذا مشاركة واسعة النطاق قد تكون هناك مفاجآت كبيرة وغير متوقعة، الأمر الذي يثير الكثير من التخوف بشأن قبول جميع اطراف اللعبة السياسية في كوردستان لتلك المفاجآت أن حدثت!!.
وبين الاستطلاع بأن امكانية تغير قرار الناخب في الادلاء بصوته مستبعد الى حد كبير اذ يشير الاستطلاع بهذا الخصوص بأن الاجابة على سؤال امكانية تغير قرارك في آخر لحظة وأنت واقف أمام صندوق الأقتراع اوضح 19.6% بالاجابة بنعم والبقية منهم لا: 50.9% و لا أعرف: 29.5%.
الاستطلاع الذي جاء تحت عنوان المقترع الكوردستاني.. بين الالتزام الحزبي واستقلالية أتخاذ القرار وشارك فيه (500 ) شخص من الذين يحق لهم التصويت من مختلف مكونات الاقليم القومية والدينية يبين بوضوح الى استمرار تعطش المواطنين في كوردستان الى ممارسة الفعاليات الديمقراطية والتي تأتي الانتخابات على رأسها.
مبينا انه : رغم ذلك قد يعتقد البعض بأن حدوث المفاجآت قد يكون مستبعدا باعتبار ان اللوحة والمشهد السياسي في كوردستان قد لا تحدث عليه تغييرات مفصلية استنادا الى ان الجمهور او المصوتين قد لا يغيرون ولاءاتهم السياسية بهذه السرعة، فقد أظهرت نتائج هذا الاستطلاع بأن (66.4%) من المشاركين فيه قد حسموا أمرهم منذ الآن وقرروا الجهة السياسية والشخص المرشح الذي سيدلون باصواتهم لصالحهم.
من الاسئلة المهمة الاخرى في الاستطلاع هو عدم رغبة المشاركين في المساهمة في تزوير الانتخابات اذ جاء سؤال - هل ستوافق أن تشارك في عملية تزوير الأنتخابات أذا طلب منك ذلك؟ الاجابة عليه بنعم: 09.3% والذين اجابوا بلا: 60.6%.
في وقت اشار تحليل الاستطلاع بأن نتائج الانتخابات : مؤشر ذو اتجاهين متعاكسين يصلح ان ينطبق على الذين يتوقعون عدم حدوث تغييرات عميقة في المشهد السياسي الكوردستاني ولكنه يصلح في ذات الوقت ان يكون في صالح الذين يتوقعون بأن الناخب الكوردستاني قد قرر سلفا ان يغير الجهة التي كان قد صوت لها في الانتخابات السابقة.
وربما ما يعزز هذه الفكرة الاخيرة هو ان (63.7%) من المشاركين في هذا الاستطلاع اكدوا بانه من المهم لهم ان يطلعوا على البرامج الأنتخابية للقوائم والأشخاص المرشحين قبل أن يقرروا الأدلاء بأصواتهم لصالح قائمة أو شخص معين، وربما كان هذا هو مفترق الطريق الذي سيؤدي بهذه الانتخابات الى المزيد من المفاجآت غير المتوقعة، وفي الجانب تشير هذه النتيجة التي خرج بها هذا الاستطلاع الى ارتفاع نسبة الوعي السياسي لدى المواطن الكوردستاني، حيث يهمه اليوم ان يتعرف على برنامج الحزب الذي سيدلي بصوته لصالحه، مبتعدا بذلك عن اتخاذ القرارات العاطفية في المجال السياسي كم كان عهده دوما!!.
لقد أظهرت نتائج هذا الأستطلاع بأن (76.6%) من المشاركين فيه كانوا قد شاركوا في الانتخابات السابقة، وهؤلاء قد يترددون كثيرا في تغيير مواقفهم وولاءاتهم السياسية السابقة، لكن في المقابل هناك نسبة اخرى كبيرة ولا يستهان بها وصلت حسب نتائج هذا الاستطلاع الى (22.3%) لم تشارك في الانتخابات السابقة والاحتمال الاكبر انها ستقرر المشاركة في الانتخابات القادمة وقد تغير مشاركتها هذه الكثير من الموازين المبنية على اساس الانتخابات السابقة.
لقد اظهرت نتائج هذا الاستطلاع بان نسبة كبيرة وصلت الى (53.5%) ستصوت لنفس القائمة التي صوت لصالحها في الانتخابات السابقة، ولكن في المقابل هناك نسبة اخرى ربما تعادل هذه النسبة تتألف من الذين قرروا تغيير مواقفهم السياسية واؤلئك الذيم مازالوا مترددين، وهؤلاء جميعا قد يقبلون الطاولة السياسية ويخرجوا بمشهد سياسي مختلف عن المشهد الحالي.
لقد اظهرت نتائج هذا الاستطلاع بأن نسبة كبيرة من الناخبين وصلت حسب نتائج هذا الاستطلاع الى (50.9%) لا يفكرون بتغيير مواقفهم السياسية السابقة، فقد أكد هؤلاء لن يغيروا قرارهم في آخر لحظة وهم يقفون أمام صندوق الأقتراع، ولكن في المقابل هناك نسب اخرى لا يستهان بها من الذين اكدوا بانهم قد يفكرون بتغيير قرارهم في آخر لحظة!! هذا بالاضافة الى اؤلئك الذين ما زالوا مترددين ولا يمكن ضمان مواقفهم او البناء عليها بشكل مؤكد.
لقد أظهرت نتائج هذا الاستطلاع بأن غالبية الشارع الكوردستاني لا تستسيغ فكرة التزوير في الانتخابات، فقد أكد (60.6%) من المشاركين في هذا الاستطلاع بأنهم لن يوافقوا على المشاركة في عملية تزوير الانتخابات اذا طلب منهم ذلك، لكن ذلك لا يعني بان عملية التزوير ستواجه الكثير من العوائق لعدم وجود من يوافق على المشاركة فيها، فقد تردد (30.1%) من المشاركين في هذا الاستطلاع في تأكيد عدم مشاركتهم!! وهؤلاء قد يوافقوا على المساهمة في هكذا عملية اذا طلب منهم ذلك!! ومن هنا لا يمكن البت في موضوعة التزوير بوجود هكذا نسبة مترددة!!.
لقد أظهرت نتائج هذا الاستطلاع بان نسبة كبيرة من المشاركين في الانتخابات القادمة وصلت الى (66.9%) تؤكد بأنها ستبلغ الجهات المعنية عن أية عملية تزوير في الأنتخابات القادمة أذا حدثت أمامهم، وهذه نتيجة تبعث على التفاؤل بسير انتخبات خالية من التزوير أو صعب التزوير فيها على أقل تقدير، ولكن السؤال الأكبر هنا هو: هل سيبلغ هؤلاء احد المعنيين اذا حدثت عملية التزوير تلك لصالح القائمة أو الشخص الذي سيدلون بصوتهم له؟!! سؤال ستجيب الايام القليلة القادمة عنه.
pna
