• Thursday, 09 July 2026
logo

مع بداية السنة الدراسية الجديدة.. فقر فحرمان فحزن نصيب أطفال شنگال

مع بداية السنة الدراسية الجديدة.. فقر فحرمان فحزن نصيب أطفال شنگال
"ان اليوم الأول للدوام في المدرسة كيوم العيد لنا كأطفال ولذلك نحتاج الى الشعور بشئ جديد عند عودتنا الى المدارس ولكن والدي لم يكن يملك ثمن حقيبة مدرسية لي ولاخواتي او قطعة ملابس جديدة وعيوننا على الغير دائما".
بهذه الكلمات عبر الطفل، عماد خيري، الطالب في الصف الخامس الابتدائي، عن احساسه وهو يحمل حقيبته المدرسية القديمة ويلبس ملابسه الرثة وهو يهم بالذهاب الى المدرسة في أول أيام الدراسة للسنة الجديدة.

ومع فتح المدارس أبوابها في شنگال عبر أطفال شنگال وأبائهم عن حزنهم نتيجة الفقر الذي يعيشونه وحرمانهم من شراء الملابس والمستلزمات الضرورية للسنة الدراسية الجديدة اسوة بأطفال.

وقالت المواطنة، مهيا حيدر(41عاما) ولديها 5 اطفال، لراديو ووكالة أنباء پيامنير، وهي تتحسر وتحبس دموعها حفاظا على عزة النفس التي تشتهر بها الشنگاليات ان "اطفالها منذ ثلاث سنوات يذهبون الى المدرسة بملابسهم القديمة وفي نهاية كل عام دراسي اقوم بتجميع ملابسهم للسنة المقبلة وكلي أمل أن نتمكن من شراء أخرى جديدة لهم مع بداية السنة الجديدة ولكن دون جدوى، وكل ذلك بسبب الظروف المعيشية الصعبة والفقر الذي نعاني منه".
مشيرة "نكاد نعجز عن اعالة اطفالنا حيث وهذا بالتاكيد كان سببا رئيسا لجعل اطفالي كانهم غير موجودين في هذه الدنيا فاقدين الامل وغير طموحين ودائما يقولون لي ما هي فائدة المدرسة".


كما قالت الطالبة، سهى مروان، وهي في الصف الثاني المتوسط، انها منذ سنتين تلبس نفس ملابسها المدرسية عند فتح ابواب المدراس".. مضيفة والتألم يخيم على وجهها ان "الفقر قاتل وشعور مؤلم جدا خاصة للطلاب والاطفال حيث يشعرون بنقص"..وتروي سهى قصتها قبيل بداية العام الدراسي "لقد طلبت من والدي شراء ملابس مدرسية جديدة، ولكنن ندمت أيما ندم عندما رأيت الدموع تنزل من عيناه وهو يقول لي ياليت قطعة من جسمي يكون ثمن لشراء ملابس مدرسية لك ولكن انت تعلمين ظروفي الصعبة".. وتضيف "كما كانت صعبة عندما قال لي والدي دبري حالك بنيتي بالقديمة عسى أن يكون الله في عوننا للعام المقبل".

وما أصعب من أن يعبر الآباء عن ندمهم عن انجاب الأطفال، وهو ما عبر عنه المواطن، احمد قاسم (55عام)، وأب لسبعة أطفال، قائلا، "لا أمتلك ثمن شراء حقيبة مدرسية لاطفالي وانني نادم لكوني كنت سببا لمجيئ هؤلاء الاطفال الى هذه الدنيا".. وأشار "لا اريد ان يأتي موسم الدراسة لكي لا ارى اطفالي يتعذبون وهم محرمون من كل شيئ وكل مستلزمات الطفولة".

ويقول الباحث الاجتماعي في مجال الطفولة، حيدر الشهواني، ان "عندما يرى الأطفال زملائهم سعداء ويتمتعون بجميع متطلبات الحياة وهم محرومون من كل شيئ، يشعرون بالنقص والحرمان ويصبحون اطفال بلا هدف وامل ويفقدون الطموح ويصبح الفقر مرضا يلاحقهم طوال حياتهم وهذه هي من المسائل الخطيرة جدا في المجمتع".


pna
Top