• Thursday, 09 July 2026
logo

مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان يتحدث عن أزمة اللاجئين السوريين

مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان يتحدث عن أزمة اللاجئين السوريين
في لقائه مع (مجلة المونيتور)، كشف فلاح مصطفى رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان عن أعداد اللاجئين السوريين والذين وصلوا إقليم كوردستان إلى أكثر من 200.000 شخص والعدد في تزايد بنسبة 500 إلى 1000 شخص كل يوم وتشمل العرب والمسيحيين والكورد في سورية.

وأضح مصطفى الذي يزور واشنطن حالياً على رأس وفد من حكومة إقليم كوردستان لعقد عدد من الإجتماعات مع كبار المسؤولين من صانعي القرار في السياسة الأمريكية " أن المجتمع الدولي لم يهتم بأزمة اللاجئين السوريين في إقليم كوردستان".
وأضاف قائلاَ: أن اللاجئين بحاجة إلى مساعدات ومأوى والخدمات التعليمية وبعضهم في مخيمات والبعض الآخر متناثر. مضيفاً أن أزمة اللاجئين هي من أولويات مباحثاته الحالية في واشنطن.
ويعتبر إقليم كوردستان العراق نموذجاً للنجاح الإقتصادي والإستقرار مقارنةً بباقي أنحاء العراق، وإستطاع الإقليم لحد الآن أن يعيش بمنأى عن الإرهاب الذي اودى بحياة أكثر من 4.000 شخص خلال العام الحالي.
وأضاف مصطفى" لقد عانى شعبنا على يد الإرهاب، وعانينا من إستخدام الأسلحة الكيمياوية وعانينا من عمليات الأنفال السيئة الصيت في الماضي، مشيراً أن العام الحالي يصادف الذكرى الـ 25 للقصف الكيمياوي من قبل نظام صدام حسين البائد على بلدة حلبجة الكوردية، حيث راح ضحية هذا الهجوم أكثر من 5000 شهيد وجريح، وتشير الأرقام إلى ضعف هذا العدد.
ويضيف فلاح مصطفى الذي يشغل منصب رئيس العلاقات الخارجية ( بمثابة وزير الخارجية)، أن الفضل في إستتباب الأمن والإستقرار في إقليم كوردستان الذي أصبح نموذجاً إستثنائياً في منطقة تعمها الإضطرابات يعود لقوات الشرطة والبيشمركة.
أزمة اللاجئين السوريين وموقف إقليم كوردستان بخصوص الأوضاع في سوريا:
ووصف مصطفى في بيئة معقدة يتطلب دبلوماسية ذكية لتحقيق التوازن بين دعم حكومة إقليم كوردستان للاجئين السوريين وبين أهدافها الإقليمية الأوسع نطاقاً، بما في ذلك الحفاظ على علاقات جيدة مع الجارة تركيا والتي تشجع تغيير النظام في سوريا.
وأوضح فلاح مصطفى إلى وجود أكثر من ثلاث ملايين كوردي يعيشون في سوريا، محرومين من حقوقهم، فهم لا يتمتعون بالحقوق الإنسانية والحقوق الثقافية ولا حتى حقوق المواطنة، لذلك بدأت إنتفاضة الشعب الكوردي في سوريا في شهر آذار عام 2011، وكانت هذه الإنتفاضة فرصة بالنسبة لهم لتحقيق مستقبل أفضل.
ومع ذلك أكد فلاح مصطفى " نحن ندرك أن سوريا هي دولة مستقلة وذات سيادة، ونحن نحترم سيادتها ولا نرغب التدخل في شؤونها الداخلية، ولا نسعى إلى إنتهاك حدودها.
وأوضح مصطفى أن طموحات القوى الكوردية السورية ليست بالضرورة بمحاذاة طموحات المعارضة السورية بشكل عام.
فالكورد في سوريا هم جزء من المعارضة ولكن ليست كل المعارضة وإنما مع المجلس الوطني السوري.

وبما أن الكورد في سوريا هم جزء من المعارضة، وعانوا على يد النظام وسحقوا بشكل وحشي ولم يتمتعوا بحقوقهم في سوريا، ولكن المسألة هي أن المعارضة الحالية لا تزال غير مستعدة للإعتراف بحقوق الكورد وغير مستعدين إلى إتخاذ خطوات نحو الأمام للإعتراف بالحقوق الكوردية.
وقال رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم:" بالنسبة لنا، من المهم الإعتراف بوجود الشعب الكوردي، بشرط ضمان حقوقه ومستقبله الآمن" وأضاف؛ هناك شيء واحد وهو أن الكورد في سوريا لا يقاتلون من أجل الحصول على السلطة في دمشق، بل إنهم يناضلون من أجل تحقيق نظام ديمقراطي، يتمتعون في ظله بحقوقهم، ويسعون إلى إيجاد صيغة من الحكم التوافقي يتوصلون أليه مع بقية أطراف المعارضة السورية.
علاقات إقليم كوردستان مع تركيا:
أما بالنسبة لتركيا، تابع فلاح مصطفى قائلاً:" هناك الكثير من التطور في علاقاتنا، وهناك تفاهم أفضل وتحسين في التعاون المشترك والحوار، لذلك لم تكون لدينا أية أجندة خفية، كما أننا في إقليم كوردستان لا نشكل أي تهديد لتركيا، لذلك اعتقد أن تركيا تتفهم موقف حكومة إقليم كوردستان بشكل واضح جداً بأننا لا نمتلك أية أجندة خفية تجاهها". كما وصف عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكوردستاني (PKK) بأنها تصب في مصلحة الطرفين وأن نجاح هذه العملية يعتبر فوزاً لكلا الجانبين.

ونوه مصطفى إلى أن حكومة إقليم كوردستان رحبت ومنذ البداية بجهود السلام وعرضت مساعدتها ودعمها في هذا المجال، مشيراً إلى دور القيادة السياسية في إقليم كوردستان والتحدث إلى الجانبين بما فيه مصلحة الطرفين وأن عملية السلام تصب في مصلحة الطرفين، ونحن نتابع هذه العملية التي ستستغرق بعض الوقت وقد لا تكون عملية سهلة بعد كل هذه السنوات من القتال ولكن من المهم هو الالإلتزام بعملية السلام".
العلاقات بين أربيل وبغداد:
كما تطرق فلاح مصطفى إلى العلاقات بين أربيل وبغداد وأكد على إحراز تقدم في هلا المجال مؤخراً.
وأوضح قائلاً: " كما تعلمون أن رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني توجه إلى بغداد أواخر شهر نيسان من العام الحالي، وتعتبر هذه المبادرة إنجازاً عظيماً، حيث أجرى خلال هذه الزيارة مباحثات مفتوحة وصريحة مع رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي ومع رئيس مجلس النواب العراقي السيد أسامة النجيفي وغيرهم من كبار المسؤولين من قادة البلاد. بهدف بحث ومعالجة المشاكل في العراق والعملية السياسية وتطبيع العلاقات بين حكومة إقليم كوردستان وبغداد". وتوصل الجانبان إلى إتفاق من سبع نقاط تم الوقيع عليه من قبل نيجيرفان بارزاني ونوري المالكي. كما دعا نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء العراقي لزيارة أربيل، حيث زار أربيل وإلتقى برئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني، كما قام الرئيس بارزاني بزيارة مماثلة غلى بغداد، وكان ذلك في إطار محاولة لتخفيف حدة التوتر وإعادة ترطيب الأجواء وإعادة الوضع إلى طبيعه وضرورة معالجة المشاكل عبر الحواروالتفاهم بين القادة.
وقال مصطفى أن ذوبان الجليد في العلاقات قد لا يشمل إنفراجه بشأن التشريعات المتعلقة بالبيشمركة وقانون النفط والغاز على سبيل المثال قبل الإنتخابات الوطنية التي من المقرر إجرائها العام المقبل.
وأضاف فلاح مصطفى أن القضية هي أن حكومة إقليم كوردستان بحاجة إلى شريك، ةعلى هذا الشريك أن تكون لدية الإرادة السياسية لمعالجة القضايا، وقال أنه لحد الآن كان هذا مفقوداً في بغداد، على الرغم من تشكيل لجان للعمل على معالجة القضايا العالقة بين الجانبين. وباعتقادي لم يكن لدينا المزيد من الوقت للتركيز على بعض القضايا الحساسة والخطيرة، ولكن بالرغم من ذلك إذا كانت هناك إرادة سنتمكن من تناول ومعالجة بعض القضايا الأخف قبل موعد الإنتخابات في 2014، وخلاف ذلك نحن عازمون على إبقاء الوضع كما هو، وإستئناف الحوار والمباحثات وإتاحة المزيد من الوقت للجان المشتركة لمواصلة عملها، والعمل على إيجاد الحلول بعد الإنتخابات الوطنية عام 2014 في بغداد وستكون لدينا الملفات التي ستكون جزءاً لا يتجزأ من عملية تشكيل الحكومة المقبلة.
وأحدى القضايا التي من غير المرجح أن يتم حلها قبل الإنتخابات هو قانون النفط الإتحادي.
وفي هذا الجانب" لدينا نهج خاص بنا للنفط في إقليم كوردستان، وهناك بعص الحقوق التي حصلنا عليها ولسنا على إستعداد لتقديم تنازلات وهذه هي حقوقنا الدستورية.
علاقات إقليم كوردستان وإيران:
وشدد فلاح مصطفى أن من مصلحة إقليم كوردستان أن تكزن له علاقات جدية مع إيران، كان أملنا حذراً حول إنتخاب الرئيس حسن روحاني. حيث دعي رئيس وزراء إقليم كوردستان نیچیرڤان بارزاني لحضور مراسيم تنصيب الرئيس الجديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأضاف فلاح مصطفى:" نحن نتطلع إلى علاقات طبيعية، ومن الواضح أن تكون أساساً للعلاقات الثقافية والإقتصادية الي تربطنا معاً. أنا لا أعلم ما إذا كان هناك أي تغيير في السياسة الإيرانية ولكن علينا أن ننتظر ونرى، وأنه من السابق لأوانه تحديد ما هو النهج الذي سيتبعه الرئيس الإيراني الجديد.
الإنتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان:
وفي محور آخر، وصف فلاح مصطفى المزاج والأجواء التي يعيشها إقليم كوردستان قبل عملية الإنتخابات البرلمانية في يوم 21 من شهر أيلول الحالي.

وقال:" من حق حكومة إقليم كوردستان الإفتخار في تقدم النهج الديمقراطي، حيث بامكان شعب كوردستان ممارسة التجربة الديمقراطية، وقال لعبنا في إقليم كوردستان دوراً مهماً في تنمية المنطقة، وهذا بحد فاته يعد خطوة هامة عندما نضمن بأن صناديق الإقتراع هي السبيل الوحيد لنقل السلطة".
وثانياً مثل المجتمعات الناشئة الأخرى؛ الناس يراقبون ويهتمون برفاهيتهم وسعادتهم الشخصية، ويهتمون بدخلهم الخاص بهم وظروفهم المعيشية وبالخدمات والإدارة والعدالة والمساواة في تقديم وتحسين الخدمات والنظام التعليمي والصحي والإجتماعي بشكل أفضل، وأعتقد الآن لدينا حكومة شراكة بين قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني وبقية الأحزاب المشاركة الأخرى، والناس رأت الفرق، ولكن هذه المرة سيشارك الطرفان بشكل مستقل، وسنعرف النتيجة يوم الإنتخابات عندما يدلي المواطنون باصواتهم.

وأضاف " الآن تقوم الأحزاب بحملات الدعاية الإنتخابية، وتحاول الوصول إلى الناخبين لشرح برنامجهم السياسي. وقد وجهنا الدعوة إلى عدد كبير من المراقبين الدوليين ومن ضمنهم السفارات الأجنبية في بغداد والقنصليات في أربيل للمشاركة في عملية مراقبة الإنتخابات، كما زار الإقليم عدد من الوفود والمنظمات ليكونوا شهوداً للعملية الديمقراطية في المنطقة، وقال نحن على ثقة بأن هذه العملية ستحقق نجاحاً آخراً.
ووصف فلاح مصطفى كيف ينظر الكورد إلى وضعهم في سياق منطقة مضطربة
بصراحة، عندما يرى الناس كل هذه التطورات، يقول الكورد هذا هو عصرنا، وهذا هو أيضا فرصة للأشخاص الذين حرموا من هويتهم، بالنسبة للأشخاص الذين حرموا من حقوقهم. ونحن نعتقد أن هذا هو الشيء الصحيح والذي ينبغي أن يحدث، وأن الكورد يستحقون أن يتمتعون بمستقبل أفضل، ولكن كأُمََة لدينا هذا الحلم وهذا الطموح. ونعتقد أنه لا يمكن تحقيقه إلا من خلال السلام، ومن هنا تأتي أهمية القيادة. فالقيادة تلعب دوراً مهماً في إدارة رغبة وتطلعات المواطنين. أن تشرح للناس ألى أين توصلنا وما هي المخاطر، وما هي المكاسب وما هو المطلوب القيام به.

pna
Top