نیچیرڤان بارزاني: الثروة المائية لا تقل أهمية عن الثروة النفطية
وفي مستهل المراسيم ألقى وزير الزراعة والموارد المائية كلمة أشار فيها إلى البرامج الهامة والطويلة الأمد للوزارة والتي تشمل العشرات من المشاريع الكبيرة والمتوسطة، والتي من شأنها تعزيز البنية الزراعية في إقليم كوردستان.
بعدعا ألقى نیچیرڤان بارزاني كلمة بهذه المناسبة، أعرب فيها عن سعادته بوضع حجر الأساس لهذا المشروع، الذي يعتبر من أكبر مشاريع السدوي في إقليم كوردستان يقع حيز التنفيذ بعد إنتفاضة عام 1991. وأشار إلى أن هذا المشروع بكلفة ما يقارب (85 ـ 90) مليون دولار، ويعتبر حلقة من سلسلة مشاريع واسعة، وسيكون أحدى المشاريع المعلومة لإنعاش المياة الجوفية وإغناء البنية الزراعية والسياحية في إقليم كوردستان.
وأوضح رئيس الوزراء" ان الإهتمام الكبير الذي توليه حكومة إقليم كوردستان في المحافظة وخزن المياه وإنشاء السدود، جاء من مفهوم أن الماء هو أحد الموارد المهمة، والذي سيشكل في المستقبل إحدى الأسس الرئيسية لحماية الأمن القومي لأي بلد. ومن شأنه أن يكون عاملاً في توازن القوى والسياسة الإقتصادية في العالم". لذلك تعتقد حكومة الإقليم أن أهمية الثروة المائية لا تقل عن أهمية ثروات النفط والغاز، وعلى هذا الأساس، يجث الإهتمام البالغ بهذه الثروة ووضع برنامج جيد له.
وحذر رئيس وزراء الإقليم، من المخاطر الجدية على إقليم كوردستان في المستقبل بسبب الثروة المائية، وأوضح قائلاً: أن إقليم كوردستان يتمتع بمخزون مهم من المياه السطحية والجوفية، ولكن إذا لم يتعامل مع هذه الثروة بشكل علمي وسليم وبموجب المقاييس والمعايير العالمية، فأنه ليس من المستبعد تعرض إقليم كوردستان إلى مخاطر جدية، وسيتعرض إلى كارثة كبيرة، وتيبس المصادر المائية، وهذا سيجلب معه العشرات من المعوقات والمشاكل المعقدة وسيعرض مستقبل الإقليم والأجيال المقبلة إلى مخاوف حقيقية !.
كما أوضح نیچیرڤان بارزاني أن جميع البحوث العلمية والتحاليل الإقتصادية والسياسية، أظهرت أن مسألة السيطرة على الموارد وكيفية إدارتها وتوزيع الثررة المائية داخل الدول، ستكون فرعاً من المشاكل والتحديات المستقبلية، وسيكون لها تداعيات مباشرة على جميع القاضايا المشتركة!. وهذا ما جعل أمن المياه متساوي مع الأمن القومي، ويستدعي جميع الدول والحكومات بضرورة وضع برامج ستراتيجية طويلة الأمد!. ومن هذا المنظور قامت حكومة إقليم كوردستان بوضع خطة استراتيجية على هذا الأساس وتسعى إلى الإستفادة من مصادرة المياه في كوردستان على أحسن وجه !.
وإستذكر رئيس الوزراء أن القطاع الزراعي في إقليم كوردستان كان دائماً مصدراً زراعياً لجميع أنحاء العراق، ولكن بعد عام 1976 دمرت جميع قرانا، وتعرض القطاع الزراعي إلى ضربة كبيرة، والضرية الثانية جاءت بسبب قانون النفط مقابل الغذاء، والذي للأسف جعل المواطنين أن لا يفكروا في الزراعة. لذا كان من الصعب على حكومة إقليم كوردستان البدء من نقطة الصفر مرة أخرى وبعد عام 2004 قامت حكومة الإقليم باعادة انعاش وإحياء القطاع الزراعي من خلال وضع بنامج جيد في هذا المجال.
وأضاف نیچیرڤان بارزاني قائلاً:" أن إغناء إقليم كوردستان بمصادر المياه السطحية والجوفية، سيكون بمثابة حظ كبير وفرصة ذهبية لكي نتمكن من إحداث تقدم بلادنا من الناحيةالسياحية والتنمية الزراعية وتوسيع المساحات الخضراء؛ والعمل على تطوير هذه المجالات من خلال المشاريع المماثلة، وعدم السماح بهدر هذه الثروة الغنية والمهمة".
وأكد أيضاً من أجل الحد من هدر الثروة المائية ومن أجل الإستفادة من المياه، يجب العمل على إستخدام هذه الثروة في مجال التنمية الإقتصادية والزراعية والسياحية للبلاد. يجب على إقليم كوردستان الإحتذاء بدول العالم المتقدمة، وإعادة النظر والحساب لأي قطرة من المياه!. " لأن المعاملة والمعالجة السليمة لهذه العملية والإستفادة وإستخدام هذه الثروة لخدمة الوطن، يلعب دوراً كبيراً في تقدم إقليم كوردستان وتعزيز بنيتها".
وفي الختام، طمأن رئيس الوزراء المواطنين على أن حكومة إقليم كوردستان، قامت بجهود مستمرة وبشكل جدي في التعامل مع الثروة المايئة، من خلال وضع الخطط وبموجب الأساليب المتقدمة والحديثة، عن طريق البرامج والتكنولوجيا الحديثة في التعامل مع الثروة المائية والزراعية، لكي تصبح الثروة المائية والزراعية إحدى الأسس الرئيسية لتقدم البنية التحتية لإقليم كوردستان ووتسخيرها للإستفادة وخدمة مواطني كوردستان!.
عقبها وضع حجر الأساس، وأعرب رئيس الوزراء عن أمله بتنفيذ هذا المشروع بشكل ناجح، كما ثمن جهود وزير الزراعة والموارد المائية وفريق العمل في الوزراة والشركات المنفذة للمشروع.
هذا ويأتي الهدف من بناء سد گومسپان (بستورة) الذي يبعد عن مدينة أربيل 30 كم في الشمال الشرقي من المدينة هو للإستفادة منه في ري مساحات شاسعة من الحقول الزراعية في قرى المنطقة، والحفاظ على مستوى مخزون المياه الجوفية، بالاضافة إلى الإستفادة من السد في المشاريع السياحية.
وكانت وزارة الزراعة والموارد المائية في حكومة إقليم كوردستان وقعت مع شركة (Atach) التركية ومجموعة سينك الكوردية عقدا لإنشاء مشروع سد گومسپان (بستورة) الاستراتيجي، لضمان الأمن المائي والغذائي لمواطني الإقليم بشكل عام وتخصيص المشاريع لزيادة الإنتاج، وكذلك التصدي للتغييرات المناخية.
يذكر أن مشروع سد گومسپان (بستورة) سينجز بكلفة سبعة مليارات ومائتين وثلاثة وتسعين مليونا وأربعمائة وعشرين ألف دينار عراقي، ومدة العمل فيه تستغرق 1800 يوم.
كما ان إرتفاع السد يصل إلى 70 مترا، من نوعية الكونكريتي، وبطول 590 مترا، وإرتفاع السد من مستوى سطح البحر يصل إلى 874 مترا، بعرض 13 مترا، وإرتفاعه خلال الفيضانات سيصل إلى 671 مترا، بينما تصل سعة التخزين فيه بعد الإنتهاء من بنائه إلى 3،75،000،000 متر مكعب من المياه.
pna
