• Thursday, 09 July 2026
logo

رسالة رئيس اقليم كوردستان بمناسبة حلول الذكرى الثانية والخمسين لثورة أيلول العظيمة

رسالة رئيس اقليم كوردستان بمناسبة حلول الذكرى الثانية والخمسين لثورة أيلول العظيمة
وجه مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان رسالة بمناسبة حلول الذكرى الثانية والخمسين لثورة أيلول ، هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

نقف اليوم بكل احترام واعتزاز أمام الذكرى الثانية والخمسين لاندلاع ثورة أيلول العظيمة، الثورة التي أعادت للشعب الكوردي ولأول مرة في تاريخه القوة والثقة بالنفس وأضحت انعطافة مهمة في تأريخ شعبنا وبداية حقيقية لمواجهة الاحتلال.

ان ثورة أيلول العظيمة وضعت حدا للظلم والاستبداد وكانت الشرارة الأولى لفجر الحرية، حيث استطاعت أن توحد الصف القومي الكوردي وتنهي نزعة المناطقية والضعف والتفرقة، بمنحها جماهير الشعب الثقة الراسخة حينما جمعت حولها جميع الشعب الكردستاني وأنقذته من التمزق والتفرقة وألهمته ثقة عالية بالنفس ما جعله يرفض الظلم والاحتلال ويدافع عن حقوقه القومية والوطنية.

ان ثورة أيلول العظيمة بقيادة البارزاني الخالد، استطاعت أن تضع نهاية لفكرة وحلم الاعداء التي تقوم على ان الشعب الكوردي لا يستطيع أن يجتمع تحت خيمة واحدة، ومن أجل ذلك غرست ثورة ايلول في نفوس الكوردستانيين روح المقاومة ورفض الظلم والاستبداد.

واليوم اذ نحتفل بذكرى تلك الثورة العظيمة لابد لنا أن نستذكر دور أخوتنا العرب والتركمان والآشوريين والكلدان الذين ناضلوا معنا وقدموا أرواحهم من أجل الحرية والتعايش.

ان ثورة أيلول مع انها ثورة لمقاومة الظلم والاضطهاد، كانت في الوقت نفسه ثورة اجتماعية حيث وضعت اللبنات الأولى للتغيير الاجتماعي والتقدم في مجالات الصحة والتربية والعدالة والمحافظة على البيئة، فالى جانب النضال المسلح وحياة البيشمركة، فتحت مدارس في القرى كما احتضنت أول جامعة في المناطق المحررة، حيث لعب المعلمون دورهم التربوي والتعليمي الى جانب انخراطهم في صفوف قوات البيشمركة، كما أدى علماء الدين دورا وطنيا عظيما مشهودا ينبغي الاشارة اليهم كقدوة حسنة.

لقد كانت ثورة أيلول ثورة كل طبقات وفئات الشعب، ولعبت فيها المرأة دورا عظيما كأم وكسند لجبهات القتال حيث قدمت تضحيات جسام لشعبها ووطنها.
ونحن نحتفل اليوم بذكرى تلك الثورة العظيمة حيث يشهد اقليم كوردستان تقدما وتطورا مستمرا وقد أضحى مثالا للأمان والسلم والبناء، فاننا مازلنا بحاجة الى روح المقاومة والثقة بالنفس ووحدة الصف التي ألهمتنا اياها ثورة أيلول العظيمة، لان شعبنا مايزال يواجه تلك المخططات التي تحاول النيل من ارادته وسلبها منه واطفاء تلك الروح الثورية الوثابة التي زرعتها ثورة أيلول في اعماقنا، لذا ينبغي علينا التعاون من أجل غد أفضل والحرص على وحدة الصف بيقظة ووعي، وهنا أتوجه لشبابنا وطلبتنا وأناشدهم أن يطلعوا على تأريخ نضال شعبهم وأن يجعلوا روح الصمود والثقة العالية بالنفس للبيشمركة، نبراسا في حياتهم، وأن يتطلعوا بارادة قوية الى مستقبل مشرق، ولا يمنحوا الفرصة للمتربصين بتشويه تأريخنا ومحاولات ابعادهم عن وطنهم وأمتهم.

في هذه الذكرى العظيمة أحيي بيشمركة ثورة أيلول وأقف اجلالا أمام أرواح شهداء الحركة التحررية الكوردستانية عامة وشهداء ثورة أيلول العظيمة خاصة.


مسعود بارزاني
رئيس اقليم كردستان
Top