اليونيسف: النزاع السوري يترك جراحا غير مرئية عند الاطفال
وجاء في البيان ان "العنف والتشريد وفقدان الأصدقاء وأفراد الاسرة وتدهور الاحوال المعيشية والاجهاد المتراكم كلها أدت إلى اصابة اطفال سوريا بجراح غير مرئية"، وقدرت اليونيسف عدد الاطفال الذين تأثروا بالنزاع بـ"اكثر من 4 ملايين".
ونقل البيان عن ماريا كاليفيس المديرة الاقليمية لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قولها ان "الاهالي يشكون من ان اطفالهم يعانون من كوابيس متكررة وسلوكيات متهورة وعدوانية".
واوضحت ان "التبول اللاارادي اصبح شائعا بين الاطفال مما يجعلهم اكثر انعزالية والتصاقا بذويهم"، مضيفة ان "رسوماتهم غالبا ما تظهر العنف والغضب وصورا لسفك الدماء والانفجارات والدمار".
ونقل البيان عن جاين ماكفايل خبيرة حماية الطفل لدى اليونيسف والتي تعمل مع الاطفال في مخيم الزعتري للاجئين في الاردن، انه "يمكن للاطفال الذين خضعوا لضغوط كبيرة ان يفقدوا قدرتهم على التواصل العاطفي بالاخرين وبانفسهم"، مبينة انهم "قد يتوقفون عن الاحساس بالمشاعر الاساسية ويجدون انفسهم غير قادرين على التفكير في المستقبل او تذكر الاحداث".
وتعمل اليونيسف مع شركائها والاسر في داخل سوريا وفي البلدان المجاورة، في ملاجئ المشردين أو المخيمات أو المجتمعات المضيفة "لمساعدة الاطفال على استعادة الشعور بالامان ومنحهم الفرصة للتعبير عن انفسهم وخلق طرق بناءة للتأقلم مع النزاع"، وفقا للبيان.
واضاف انه "تم انشاء مساحات صديقة للطفل ليتمكن الأطفال من اللعب مع بعضهم البعض والمشاركة في الانشطة الترفيهية والرياضية، فضلا عن تدريب المعلمين ومرشدي المدارس لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي وإحالة الأطفال الذين بحاجة إلى الرعاية المتخصصة"، معتبرا أن "هذا الدعم ضروري الان تحديدا لان العديد من الاطفال بدأوا في العودة إلى الدراسة".
وكشفت اليونيسف الجمعة ان ما يقارب المليوني طفل سوري بين سن السادسة والـ15، اي ما نسبته 40% من اجمالي السوريين في هذه الفئة العمرية، باتوا خارج المدارس.
ومن اصل مليوني لاجئ سوري احصتهم المفوضية العليا للاجئين، مليون منهم دون سن الـ18 عاما، بينهم 740 الفا دون الـ11 عاما، ويتأثر ثلاثة ملايين طفل سوري بالنزاع داخل الاراضي السورية، بحسب الامم المتحدة.
pna
