فوضى الدعاية الانتخابية لم تترك تأثيرا بعد في دهوك
تعليق الصور التي تشهد يوما بعد اخر في شوارع وتقاطعات الطرق وعلى الاسيجة والابنية و ما الى ذلك اشار اليها مواطن كان يترقب تعليق صورة لمرشح ضمن قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني قائلا : حقيقة اصبحت الصور تزعجني و لا ارى فيها الكثير من التأثير الى درجة اصبحت تضيع علينا توجهاتنا و تصوراتنا لمن نصوت .
وقال وليد مصطفى ان " الدعاية الانتخابية في هذه الايام باتت تؤثر على حركة السير، والعلاقات بين العوائل وعلى المنظر العام للمدينة بما تشكل صورة غير جميلة للشوارع".
واضاف وليد " الامر المؤسف هو تمزيق الصور وتعليقها فوق بعضها البعض لان ذلك ينافي توجهات حكومة الاقليم في ترسيخ الديمقراطية والتنافس وفق قوانين المفوضية العليا المستقلة للانتخابات"
الدعاية الانتخابية في دهوك دخلت أوجها هذه الايام الى حد باتت تحدث بين المرشحين في نفس القائمة كما يقول ابراهيم سليم علي الذي اضاف ايضا : تفاجئت بما رأيته من تنافس بين المرشحين و الصور الكثيرة التي تفتقر الى اية عناصر جذب و تأثير وكانهم غالبيتهم اتفقوا على نماذج موحدة .
يقول السيد ماجد حسن الباحث العلمي الذي يقول انه يتابع الدعاية منذ ايام ان " الدعاية الانتخابية افقدت صورة المدينة النظيفة لأنها تتم بدون تنسيق وفي اماكن غير ملائمة بعيدة عن روحية العمل الدعائي الذي يشجع على المشاركة والتصويت لمن يرونه مناسبا ، خاصة ان هناك الكثير من الشخصيات في مختلف القوائم لديهم موقع و مساهمات كبيرة"
واضاف ماجد " كما رأينا في دول عديدة ان الدعاية للانتخابات محددة ومنفصلة لاتسيء الى صورة المدينة بل تضيفها جمالا لانها تحدد في اماكن خاصة بالدعاية وكذلك اساليب عديدة ليس فقط صور ولافتات "
كما يبدو انه لايوجد لدى المرشحين اية برامج وشعارات اغلبهم يعتمدون على ماضيهم وسيرتهم بحسب ما اشار اليه مواطنين اخرين وفقا لما اشارت اليه نرمين سعيد – ناشطة مدنية بالقول : الصور غير كافية خاصة انها تفتقر الى شعارات و اقوال جذابة .
واضافت نرمين " الصور واللافتات وخاصة للنساء لاتعبر عن رؤية فنية و مؤثرة لأن اغلبها تقليدية مع قلة منها معبرة وتوضح ما لديهن من قدرة شخصية على المشاركة في هذه العملية السياسية".
صور ولافتات تفتقر الى الشعارات، و بأحجام والوان غير مؤثرة لاتسد فراغا المواطن بحاجة اليه ووضعت في اماكن غير ملائمة لابد من معاقبة اصحابها كما يقول قادر سليم طالب الدكتوراه " العديد من البوسترات وضعت في امكان غير ملائمة لابد للمؤسسات المعنية ان ترفعها لانها وضعت على ارشادات المرور والعلامات المرورية ، من الضروري ان يتم وضعها في اماكن مخصصة ولابد ان يتم معاقبة اصحابها لأن ذلك يعد تجاوزا"
قادر اشار بان الامر الواضح في الدعاية الانتخابية انه لاتوجد فيها برامج وشعارات مؤثرة بل اغلبها ذات طابع ديني عشائري مناطقي بعيد عن المهنية التي كان لابد ان تتسم بها.
الملصقات التي وضعت في مختلف المناطق و على الابنية و الطرقات سببت الكثير من الازمة و التأثير على المشهد العام للمدينة التي وصفها استاذ جامعي بالقول انها فوضى غير منظمة وقليلة التأثير كما يقول د. عدنان زيان التدريسي في جامعة دهوك " الدعاية ليست عملية منظمة وهي فوضى اصبحت عاملا لحدوث مشاكل بين اتباع المرشحين والقوائم كما انها تبدو غير مؤثرة الى الان".
واضاف زيان " يبدو انه لايزال المرشحين بحاجة الى الكثير من الخبرة لأن الدعاية تقتصر على الشخصية اكثر منها للبرنامج الانتخابي سواءا للقائمة او للمرشح ضمنها"
الجانب الاخر الذي لايزال قليل الحضور قال د. عدنان " للاسف لم نرى لامجادلات في الاعلام ولا نقاشات لكي يتعرف المواطنين على برامج المرشحين في القائمة الواحدة وحتى بالنسبة للمرشحين في قوائم متنافسة و غالبية العملية مقتصرة على العوائل وجوه العشائر وعدد من العاملين للداعة للقوائم لكن للاسف الكثير ولايعرفونهم ولايعرفون ما يحملونه من برامج تميزهم عن غيرهم" .
فيما يقول اياد محمد علي العامل في مراقبة الدعاية الانتخابية بأنها للاسف لاتعبر عن قوة الانتخابات واهميتها و"اصبحت عبئا ثقيلا على المواطن خاصة انها لاتعبر عما يريده المواطن"
واضاف اياد "خلال متابعتي رايت انها دعاية محدودة التأثير لم تترك اية ردود فعل لدى عامة الناس الذين يعدون الشريحة الابرز للمرشحين على مختلف انتمائاتهم وقوائمهم مع فوضى كبيرة في التنسيق بين الوان واسماء المرشحين و انتمائاتهم.
موضحا صحيح ان الاحزاب قد اختارت المرشحين على ضوء الانتماءات والمناطق والعشائر ألا انهم اختاروا في هذه المرة الغالبية من حملة الشهادات وهذا امر مفرح لكن اعتقد ان قلة منهم دخلوا دورات في كيفية ادارة الحملة الدعائية و اساليب التأثير وكسب الناخبين".
خضر دوملي - دهوك
pna
