بافي: لو كان لدى قادة الأمن والحكومة شعور بالمسؤولية لقدموا استقالاتهم
وقال بافي في بيان ان "عدم الشعور بالمسؤولية لدى العديد من المسؤولين هو سبب معاناة العراقيين، ولو كان لدى المسؤولين الحكوميين والعسكريين والأمنيين شعور بالمسؤولية لقدموا استقالاتهم".
وبين أن "المسؤولية مهمة إنسانية واجتماعية وأخلاقية وإلهية كبيرة لها تبعات خطيرة ينبغي التنبه لها دائماً، فالمكلف بمسؤولية ما؛ إن أحسن العمل وأدى واجباته بإخلاص وبإتقان سيكبر في عيون مواطنيه في الدنيا ويُقدر، ويفوز في الآخرة عند ربه ويسعد، وإن كسل وقصر ولم يؤد ما عليه من مسؤوليات فسيفقد قيمته لدى المواطن وسيعاقب من لدن خالقه".
وأوضح أنه "يبدو أن المسؤول العراقي قلما يشعر بالمسؤولية بسبب الفساد السياسي والإداري والمالي الذي ينتشر في معظم مفاصل الحكومة والسلطات العراقية المختلفة، بحيث أصبح الهم الأول للمسؤول العراقي هو جمع أكبر قدر من متاع الدنيا والاستفادة الشخصية من منصبه، دون أن يأخذ بنظر الاعتبار مسؤوليته وسمعته ومحنة شعبه".
واشار الى ان "بسبب عدم محاسبة المسؤول المقصر وعدم خوفه من مخالفة الدستور والقانون والنظام بات لا يشعر بمسؤولياته ولا يهتم بواجباته، وصار يختلط الحابل بالنابل، فلا خدمات للمواطنين ولا تنمية في البلاد ولا أمن في الشارع، ولا لقمة عيش كريمة للإنسان العراقي الذي ضحى بكل ما لديه من أجل إنهاء حكم الاستبداد والدكتاتورية وإيجاد نظام جديد يعتمد الأسس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والمواطنة العراقية".
وأضاف "اننا نرى دماءً عراقية طاهرة زكية بريئة تراق كل يوم دون أن يشعر المسؤول العراقي المكلف بالمسؤولية، بالرغم من أنها دماء، وهي فوق كل شيء، فبدل الإقدام على الاستقالة والتنحي نجدهم يُسمعون آذان المواطنين كلامهم القبيح عبر شاشات الفضائيات بأن كل شيء على ما يرام وأنهم دحروا الإرهاب ودمروا آلياته وألقوا القبض على القائمين به وأنهم يسيطرون على الموقف والشارع، يقولون هذا من غير حياء ويبقون في مناصبهم الحساسة وكأن شيئاً لم يكن، فسبحان الله ويا لمصيبة الشعب العراقي الذي ابتلي بهؤلاء المسؤولين".
واختتم بافي بيانه قائلا "لو كان هناك أدنى درجات الشعور بالمسؤولية لأقدم المسؤولون العسكريون والأمنيون والحكوميون، من أعلى الدرجات والمقامات إلى أدناها، لأقدموا على الاستقالة عن مسؤولياتهم والتنحي عن مناصبهم حفاظاً على شعبيتهم وخوفاً من ربهم، لكن لا حياة لمن تنادي ولا فائدة في نفخ الرماد".
pna
