لجنة إعداد قانون التقاعد: المسودة تتضمن إلغاء تقاعد النواب ومساواة جميع المتقاعدين العراقيين
وقال نائب رئيس الوزراء ورئيس اللجنة الوزارية المكلفة بإعداد قانون التقاعد حسين الشهرستاني في مؤتمر صحافي مشترك مع أعضاء اللجنة، عقد في قصر عدنان وسط بغداد، إن "مجلس الوزراء خلال اجتماعه الذي عقده يوم الثلاثاء الماضي نظر في مسودة قانون التقاعد وشكل لجنة لوضع المسودة بصيغتها النهائية وعرضها على مجلس الوزراء في الاجتماع القادم ومن ثم ارسالها الى مجلس النواب"، مطالبا مجلس النواب بـ "تشريع هذا القانون بأسرع وقت ممكن لانه قانون يعدل بين العراقيين".
وأضاف الشهرستاني أن "المسودة التي تم الانتهاء منها اليوم تتضمن عشرة نقاط اساسية ومنها الغاء الرواتب التقاعدية الممنوحة بموجب قوانين خاصة لكافة المناصب والوظائف في الدولة العراقية"، وتابع "كما تتضمن مساواة المتقاعدين كافة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1920".
وبين الشهرستاني أن "قانون التقاعد الموحد يشمل كل موظفي الدولة بمعادلة تقاعدية حسب سنين الخدمة بدء من رئيس الجمهورية والى اصغر موظف بالدولة"، مشيرا الى أنه "بموجب المعادلة المقترحة سيتم احتساب الراتب التقاعدي على اساس الراتب الاسمي ،يضاف لها نسبة محددة لسنوات الخدمة من المخصصات".
ولفت الشهرستاني الى أنه "حسب هذه الحسابات نتوقع ان لا يقل الراتب التقاعدي لأي متقاعد عن 400 الف دينار شهريا وإن كان راتب المتقاعد اقل من هذا الرقم"، مؤكدا "سيتم النظر بالراتب التقاعدي سنويا على اساس التضخم المالي للدولة العراقية".
وتابع نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة أن "الام سوف تستحق الراتب التقاعدي الجديد للتفرغ لتربية اولادها حتى لو كان لها سنوات خدمة تبلغ 15 عاما"، مشيرا الى "شمول الاخ والاخت اذا كان المتقاعد اعزبا وتوفي".
واكد الشهرستاني أن "مسودة القانون اوصت بشمول كافة العاملين في القطاع الخاص بما فيهم اصحاب المهن والحرف الخاصة وعمال البناء واي عامل اخر في القطاع الخاص مقابل دفع الاستقطاع التقاعدي"، معربا عن اعتقاده أن "هذه التعديلات ستنصف الكثير من شرائح المجتمع العراقي".
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أعلن، في (28 آب 2013)، أن مجلس الوزراء شكل لجنة برئاسته لمناقشة قانون التقاعد الموحد، وفيما بين أن القانون سيحدد الرواتب التقاعدية لرئيس الجمهورية وحتى أصغر موظف في الدولة العراقية، أكد أنه سيلغي الامتيازات كافة ويعتمد على الخدمة والكفاءة والمنصب الوظيفي.
وشهدت العاصمة بغداد والمدن العراقية الاخرى، امس السبت، مظاهرات جماهيرية حاشدة للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب، وفيما أمهلوا مجلس النواب شهرا واحدا لتنفيذ مطالبهم"، هددوا بتحويل التظاهرات إلى "إعتصام مفتوح" في حال عدم تلبية مطالبهم.
يذكر أن المدة الماضية شهدت مطالبات عديدة سواء من قبل المرجعية الدينة الشيعية، أم من قبل ناشطين مدنيين، لإلغاء رواتب البرلمانيين وكبار المسؤولين بالدولة، من ذوي المناصب والامتيازات الخاصة، وبينت أنه "لا يجوز" منح رواتب تقاعدية لأشخاص ليسوا موظفين دائمين، وطالبت مجلس النواب "بتشريع قانون موحد لجميع المتقاعدين بدلا عن التشريع الخاص بأعضائه".
pna
