• Monday, 06 July 2026
logo

المشهد الانتخابي ؛ قلة مشاركة، واجراءات تسجيل غير دقيقة وتوقعات غير أكيدة

المشهد الانتخابي ؛ قلة مشاركة، واجراءات تسجيل غير دقيقة وتوقعات غير أكيدة
قبل اعلان النتائج النهائية لانتخابات مجالس المحافظات في نينوى وانبار لايزال المواطنين والمراققبين و المهتمين يتناقلون اجراء الانتخابات في اجواء مستقرة، ولكن ما لفت الانتباه هو قلة الاقبال وعدم وجود اسماء الناخبين بأعداد كبيرة في بعض المناطق وتوقعات غير أكيدة للنتائج.

فمنذ الساعات الاولى لصباح العشرين من حزيران 2013 اشتكى عدد كبير من المواطنين من عدم وجود اسمائهم في سجل الناخبين مما أثر بشكل كبير على مستوى المشاركة بسبب الاعداد الكبيرة كما وصفها اكثر من مراقب وفي اكثر من منطقة.
في هذا المجال قال المراقب الاعلامي هادي دوباني الذي كان يعمل في منطقة سهل نينوى ( قرقوش وبرطلة ) شرقي الموصل 20 كم ان " العديد من المواطنين لم يجدوا اسمائهم في سجلات الناخبين وكانوا يعودون مسرعين الى بيوتهم ، وما لفت انتباهي ان نسبة الاقبال في تلك المنطقة كانت ضعيفة رغم الاجواء الامنية المستقرة والهدوء الذي شهدته المنطقة.
واضاف دوباني " للاسف ان نسبة المشاركة لم تكن متوقعة، و الاقبال على التصويت كان ضعيفا رغم ان اجواء الانتخابات كانت هادئة ولم تشهد اية احداث او انفجارات او استهداف".
الحال هذا كان كذلك في منطقة قسروك ومركز قضاء شيخان اذا اشار مراقبون ان الاف المواطنين لم يستطيعوا العثور على اسمائهم وعادوا الى منازلهم بعد جولة لاكر من مركز انتخابي ، وقال احمد اسماعيل الذي قال انه زار ثلاث مراكز في منطقة ( كلكجي و مهت و قسروك ) لكنه لم يستطيع العثور على اسمه واسماء افراد عائلته رغم قيام بتسجيل اسمه في سجل الناخبين، واضاف احمد : كان عاملا مؤثرا عليي وعلى الكثيرين الذين فقدوا الرغبة في الأدلاء بالتصويت .
وبحسب مراقب لمجتمع مدني فأن غالبية اسماء الناخبين الذين كانوا ضمن قائمة المناطق المشمولة بالمادة 140 و القاطنين في شيخان لم تتواجد اسمائهم في سجل الناخبين التي اعتبرها " خطة لتقليل نسبة مشاركة الكورد في الانتخابات والمفوضية تتحمل الاسباب مما يعني بعدم وجود توقعات أكيدة للنتائج الاولية".
ورغم ان التصويت انتهى بهدوء في مناطق سهل نينوى وشيخان وبعشيقة و برطلة و التوقعات اشارات بفوز قائمة التأخي والتعايش الكوردية بغالبية اصوات الناخبين كما اشارت اليها مراقبة رفضت الكشف عن اسمها في قضاء تلكيف ، ألا انها اوضحت بأن " الاقبال كان ضعيفا جدا رغم توفر الظروف الامنية فبحسب علمي ان نسبة المشاركة كانت غير متوقعة ان تكون هكذا بالاساس"
وشهدت الاجواء الامنية في الموصل وضواحيها الكثير من الاجراءات الامنية قبل اجراء الانتخابات وتوافد الالاف من المواطنين من مركز مدينة الموصل الى دهوك واربيل قبل يوم التصويت وشهدت المدينة العديد من الانفجارات والعبوات الناسفة التي اعتبراها مراقب اعلامي للانتخابات من مركز مدينة الموصل انها كانت للتخويف فقط ، واشار رعد جمال : اجراءات الامن كانت كفيلة لمشاركة المواطنين بشكل جيد الأ ان النسبة لم تتجاوز حسب اعلى التقديرات ال 50% في المناطق التي تواجدنا فيها طوال النهار.
في وقت اشار مراقبون للكيانات السياسية ومراقبين تابعين للمنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ان نسبة المشاركة في اقضية ( سنجار، شيخان، تلكيف و ناحية بعشيقة ) قد تجاوزت ال 70%.
المشهد الانتخابي الذي تميز بالكثير من التناقضات كانت نسبة المشاركة هي الابرز حيث اتهم مراقب اعلامي رفض الكشف عن اسمه بأن : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات و الاحزاب السياسية بأنها تتحمل مسؤولية قلة المشاركة لأنهما لم يؤديا واجبهما تجاه هذه القضية الوطنية بالشكل المطلوب، أي انهما لايقدران القيمة الكبيرة للانتخابات كاساس للديمقراطية.
واضاف " توفرت فرصة كبيرة للحملة الانتخابية بعد ان تقرر تأجيل الانتخابات لمدة شهرين ألا ان الوتيرة كانت نفسها و تبذرت الاموال التي خصصت للدعاية الانتخابية بالطرق غير السليمة، مما خلق هذه الصورة التي لاتبشر بأنتخابات ناجحة لأنها لم تشهد اقبالا كبيرا ".
انتخابات مجلس محافظة نينوى كان من المقرر ان تجري مع المحافظات الاخرى في ال عشرين من نيسان الماضي ألا انه تقرر تأجيلها لمدة شهرين اذ تنافس 685 مرشح على 39 مقعدا هي عدد مقاعد مجلس المحافظة من قبل 28 تحالفا .
وخلال الفترة الماضية فقد اكثر من تسعة مرشحين لمجلس محافظة نينوى ارواحهم بعمليات استهداف من قبل انتحاريين او عبوات ناسفة او تفجيرات واستهداف مباشر اغلبهم في مركز المحافظة و جنوبها.

pna
Top