الأمم المتحدة تعتبر إطلاق الاستراتيجية الأولى للبيئة في العراق " علامة فارقة "
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر، متحدثاً بالنيابة عن الأمم المتحدة: "تعد هذه الخطوة علامة فارقة، فهي الاستراتيجية الوطنية الأولى التي تُعنى بالبيئة وهي بمثابة مخطط لتحقيق التنمية المستدامة في العراق."
وأضاف كوبلر ( كما جاء في البيان ): "إنه لأمر طيب أن يتم إطلاق هذه الاستراتيجية في اليوم العالمي لمكافحة التصحّر تحت عنوان: "لا تدعو المستقبل يضيع منا. إن شح المياه والجفاف يهددان العراق"؛ إذ تُقدّر الحكومة انخفاض احتياطي المياه بنسبة 20 بالمائة. كما أن إدارة الموارد الطبيعية لم تكن ملائمة على مدى سنوات وثمة مخاطر حقيقية من أن تتحول حقول العراق وممراته المائية إلى صحراء – وهو مستقبل لا يمكن حتى التفكير فيه بالنسبة لبلد يحتاج لأن يحافظ على تنامي كثافته السكّانيه."
كما قال كوبلر: "يتعين على العراق مكافحة التصحر للحفاظ على كثافته السكانيه في المناطق الحضرية، وأراضيه الزراعية وتجنب الضرر الذي تحدثه العواصف الترابية التي تجتاح أرجاء البلاد في كل عام."
وقال كوبلر إن إنطلاق الاستراتيجية الوطنية لحماية وتحسين بيئة العراق وخطة العمل التنفيذية خطوة هامة لدعم مستقبل مستدام في العراق وإنجاز المبادرات الإقليمية التي يقودها كل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
واختتم كوبلر قائلاً: "أهنّيء الحكومة على إعلانها عام 2014 عاماً للبيئة في العراق. والأمم المتحدة الآن تدعو إلى الالتزام بكافة الشراكات وحشد الموارد اللازمة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لحماية وتحسين بيئة العراق وخطة العمل التنفيذية، كما تجدد إلتزامها بتقديم الدعم من أجل تحقيق التنمية المستدامة في العراق."
وكان تقرير للامم المتحدة في العراق قد اشار ان : "الجفاف الذي ضرب البلاد في عامي 2008 و 2009 قد الحق الضرر بما يقارب 40% من الاراضي الزراعية، فيما كانت المحافظات الشمالية هي الاشد تاثرا حيث تجاوزت نسبة المساحات المتضررة الى الـ 50% في نينوى واربيل"
وبين نفس التقرير الذي صدر بمناسبة اليوم العالمي للبيئة بأنه يتولى الامم المتحدة واليونسكو مشروع ادارة مخاطر الجفاف بهدف تقييم الاسباب الجذرية للجفاف وتحديد اولويات الحد من مخاطر الكوارث المتعلقة بالجفاف والبحث في قضايا مثل توفر مياه الري وامكانيات التربة واثر الاجتهاد الحراري و جدب التربة والتعرية وزيادة الملوحة وحجم التصحر.
ويضيف التقرير ان الامم المتحدة تدعم برنامج العمل الوطني لمكافحة التصحر في اطار اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر وولحد من العواصف الرملية والترابية يدعم برنامج الامم المتحدة والفاو حول اولوية البيئة وبرنامج مكافحة التصحر و الحد من العواصف الرملية والترابية وفقا للتقرير الذي صدر في منتصف حزيران بعنوان ( الضرر البيئية ودوره في انعدام الامن الغذائي في العراق ).
وكانت وزارة البيئة في الحكومة الفدرالية قد اعلنت الاثنين 7 – 6 – 2013 ، عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحماية بيئة العراق، مبينة أن الهدف من الخطة هو استخدامها كدليل عمل لمؤسسات الدولة والمجتمع.
ووصف وزير البيئة سركون صليو، في كلمته خلال احتفالية إطلاق الاستراتيجية إن "الهدف من إطلاق الاستراتيجية وبرنامجها التنفيذي في العراق، هو استخدامها كدليل عمل لمؤسسات الدولة والمجتمع من اجل حماية البيئة في العراق".
وأضاف صليو أن "عدم وجود تخطيط بيئي استراتيجي سليم، وانتهاج العشوائية في اتخاذ القرارات كلف البيئة العراقية الكثير من التدهور وانعكس سلبا على الصحة العامة والبيئة"، عادا تولي مجلس الوزراء مسؤولية مجلس حماية وتحسين البيئة في العراق بأنه "سيشكل نقلة كبيرة في تطوير مستوى الأداء ويعطي الوزارة القيمة المعنوية والإدارية اللازمة في تنفيذ واجباته
وكان الامين العام للامم المتحدة ( بان كي مون ) قد قال بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر و الجفاف " وإن يتعذر منع الجفاف فبالإمكان تخفيف آثاره. وتتطلب مواجهة الجفاف استجابة جماعية لأنه قلما يراعي الحدود الوطنية. وثمن التأهب للجفاف ضئيل بالمقارنة إلى تكلفة الإغاثة في حالات الكوارث. دعونا إذا نتحول من إدارة الأزمات إلى التأهب للجفاف والتسلح بالقدرة على مواجهته."
وتحتفل الدول والشعوب بهذا اليوم كل عام في ال 17 من حزيران وكان شعار هذه السنة (يجب أن لا نترك مستقبلنا للجفاف)
وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد أعلنت، بموجب قرارها 115/49 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 1994، يوم 17 حزيران/يونيه بوصفه يوما عالميا لمكافحة التصحر والجفاف يحتفل به اعتبارا من عام 1995. والغرض من الاحتفال بهذا اليوم هو زيادة الوعي العام بمسألتي التصحر والجفاف، وبتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في البلدان التي تعاني من جفاف و/أو تصحر شديدين، وبخاصة في أفريقيا.
pna
