بوتين: لم نسلم الصواريخ لسوريا وأي تدخل أجنبي سيكون فاشلاً
وقال بوتين في ختام قمة بين روسيا والإتحاد الأوربي إن "العقد وقع قبل عدة سنوات، ولم يطبق حتى الآن"، مضيفاً "أنه بالتأكيد سلاح خطير، ولا نريد أن نخل بميزان القوى في المنطقة"، ودافع عن بيع الأسلحة للنظام السوري قائلاً: "إن ذلك ليس فيه انتهاك للقوانين الدولية"، محذراً من أي تدخل أجنبي في سوريا، معتبراً أن ذلك سيكون مصيره "الفشل".
وأضاف بوتين:"أؤكد مرة أخرى أن أي محاولة للتأثير على الوضع في سوريا بالقوة عبر تدخل عسكري مصيرها الفشل، وستؤدي إلى عواقب إنسانية كبرى".
وألمح الرئيس السوري بشار الأسد، ضمناً في مقابلة تليفزيونية الأسبوع الماضي إلى حصول بلاده على صواريخ أرض-جو روسية متطورة من طراز إس-300، وأثار هذا تنديداً من الغرب، حيث ستعقد صواريخ إس-300 أي مهام دعم عسكري ينوي الغرب، أو أي قوى إقليمية نشرها في المنطقة.
وأقر بوتين بأن صواريخ إس-300 هي "أحد أفضل، إن لم تكن أفضل، أنظمة الدفاعات الجوية في العالم"، وعبر بوتين عن خيبة أمله من قرار الاتحاد الأوربي عدم تمديد قرار الحظر المفروض على توريد السلاح إلى سوريا وتسليح المعارضة السورية.
كان موضوع الصراع في سوريا، وقرار الاتحاد الأوربي رفع الحظر عن إرسال الأسلحة للمعارضة السورية قد هيمن على نقاشات قمة روسيا والاتحاد التي كرست من جانب آخر لقضايا تجارية.
من جانبه قال رئيس المجلس الأوربي هرمان فان رومبوي إن بروكسل عبرت عن دعمها الكامل للمبادرة الروسية-الأمريكية لعقد مؤتمر سلام حول سوريا بين ممثلين عن النظام والمعارضة في أسرع وقت ممكن.
وقال رئيس المفوضية الأوربية جوزيه مانويل باروزو إن "ما يحدث في سوريا اليوم وصمة في ضمير الإنسانية".
من جانبه قال رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا باولو بانيرو في لقاء مع "سكاي نيوز عربية" إن التقرير الذي يناقش الثلاثاء في جنيف، يقر بأن الصراع في البلاد يأخذ بعداً طائفياً، مؤكداً على ضرورة الحل الدبلوماسي ومستبعداً أي نصر عسكري لأي طرف في غضون عام أو عامين، كما حذر من اختزال الصراع في سوريا في مسألة استخدام أسلحة كيماوية التي لم يثبت عليها أي دليل حتى الآن.
وفيما يتعلق بمؤتمر جنيف قال بانيرو في لقائه: "أعتقد أننا نسير بنفس الاتجاه الذي تسير فيه التحضيرات لمؤتمر جنيف، لأننا نمتلك نفس الخطاب حول ضرورة البحث عن حل دبلوماسي، لأن من المستحيل على أي طرف تحقيق النصر"، مضيفاً أنه "إذا استمر التصعيد بدل من الاحتواء فإننا سنشهد مزيداً من القتل والمعاناة".
