• Saturday, 04 July 2026
logo

هنري بيركي: أردوغان اليوم مختلف عن أردوغان أمس

هنري بيركي: أردوغان اليوم مختلف عن أردوغان أمس
في لقاء صحفي مع قناة BBC التركية، قيّم هنري بيركي الأستاذ المختص بالشؤون التركية بجامعة لوهاي في بنسلفانيا، تداعيات الإحتجاجات الجماهيرية التي عمت أكبر المدن التركية، إثر إقدام الحكومة التركية على تحويل حديقة (غيزي) التاريخية في ميدان تقسيم الشهيرة بإسطنبول إلى مركز ثقافي و مجمع تجاري.


أردوغان قاد الأزمة بشكل سيء
يقول هنري بيركي أن الحكومة التركية و المعارضة ستخرجان خاسرتين من أزمة ميدان تقسيم، وأن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان أساء إدارة الأزمة، وإنه وفي حال تواجدت معارضة جدية في تركيا لما تفاقمت الأزمة بهذا الشكل.
و يضيف بيركي قائلاً: "إن الحكومة التركية قادت جميع الأزمات السابقة بشكل جيد، لكنها أساءت في قيادتها لهذه الأزمة، لدرجة لفتت فيها الأنظار، ولكنني لا أعتقد أن تتحول الأزمة إلى ( ميدان التحرير) ضد أردوغان".


لا توجد معارضة جدّية في تركيا
يقول هنري بيركي أن هناك عنصران سيخسران عاجلاً أم آجلاً جراء هذه الأزمة، أولهما الحكومة ورئيس الوزراء، وثانيهما أحزاب المعارضة التي ستتعرض لخسارة أكبر، ولو كان هناك معارضة جدية في تركيا لما تفاقم الأمر لهذ الحد، وإن ما يحدث لا يهدف الحكومة وأردوغان فقط، بل يهدف المعارضة ايضا.. فبسبب عجز المعارضة، إضطر الجماهير للنزول إلى الشوارع".


الحكومة ستتفوق في الإنتخابات مرة أخرى
يرفض بيركي النظريات والتوقعات التي تربط بين أحداث ميدان تقسيم في إسطنبول و أحداث ميدان التحرير في مصر والتي تمخضت عنها سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك بقوله: "لن تتحول إحتجاجات ميدان تقسيم إلى إحتجاجات شبيهة بميدان التحرير المصرية ضد اردوغان، لأن الحكومة التركية هي حكومة الغالبية الديمقراطية، و في حال خوض الحكومة للإنتخابات ستتفوق من جديد، لكن الحكومة لم تتخذ موقفاً سليماً من الأزمة، وإن عدم إعتذارها وتراجعها عن الخطأ الذي إقترفته في التعامل مع الأزمة، يثير غضب الجماهير أكثر و أكثر، ولو إستخدم أردوغان إسلوب التروّي والإعتدال و لجأ إلى المنظمات المدنية لدراسة الأمر، لما تداعت الأمور لهذا المآل".


رهّاب أردوغان
يرى هنري بيركي المختص بالشؤون التركية، أن أهم مشاكل أردوغان الشخصية تكمن في أنه يظهر بمظهر الرجل الوحيد، وإتخاذه المواقف الصارمة، يجعله لا يفقه النتائج السياسية لأقواله.
و يضيف بيركي قائلاً: "كان على أردوغان أن يسيطر على الوضع، لكنه لم يفعل، وذلك لسببين رئيسيين، أولهما، عدم وجود معارضة جديّة، وثانيهما، عدم وجود أناس في محيط اردوغان، يحثُونه على التراجع عن مواقفه الخاطئة، و ذلك بسبب رهبتهم منه".
كما وقال بيركي: "هناك فارق كبير بين أردوغان اليوم وأردوغان أمس الذي تفوق في الإنتخابات لأول مرة، أردوغان أمس كان يعمل في وئام وإتفاق مع من حوله، أما اردوغان اليوم فلا يستمع لأي صوت آخر. فهو الآن يشتري ذمم الصحفيين ويتدخل في كل شيء حتى في الإعلانات، ولا يوجد من يعارضه سواء داخل الحزب أو خارجه".
Top