• Saturday, 04 July 2026
logo

شنگال.. شباب يتركون الوطن والعائلة للوصول الى (الجنة الموعودة) التي لا تتقبلهم

شنگال.. شباب يتركون الوطن والعائلة للوصول الى (الجنة الموعودة) التي لا تتقبلهم
في كل عام، يحمل العشرات من الشباب الايزيدين في شنگال ومنهم ميسوري الحال من الناحية الاقتصادية، يحملون حقائب السفر ويغادرون موطنهم واحبائهم واهاليهم لأجل الوصول الى (الجنة الموعودة)، أوروبا، دون التفكير في مستقبلهم وعائلاتهم،

فمنهم من يحصل على الاقامة هناك ومنهم من يضطر للعودة خالي الوفاض والعودة الى الأرض التي فارقوها على أمل (الجنة) التي لم تتقبلهم، يعودون وهم فاقدوا الثقة بكل شئ من حولهم حتى بمستقبلهم، وهنا تكمن خطورة ما أقدموا عليه دون التفكير بالنتائج.
ويقول حسن سعيد(31عام من مجمع بورك شمال شنگال) لراديو ووكالة انباء پیامنیر "قبل سنتين ذهبت الى المانيا ولم احصل على الاقامة بقيت وعشت بلا عمل ولا مورد فأصبحت مديونا ولا امتلك ثمن علبة دخان".. مضيفا "علما كانت حالتي المادية هنا قبل السفر جيدة ولم اعاني من اي مشكلة مادية في شنگال، ولكن لم اكن سعيدا وأحلم بجنة طالما سمعت عنها حكايات جميلة، لذلك ذهبت الى المانيا وبعد سنتين من الصراع مع المشاكل النفسية والحالة المادية المزرية في المانيا تم رفض طلبي وانا الان ومنذ عدة شهور عدت الى كوردستان والى بيتي ودائما ما ينتابني الشعور باني لست انسانا متكاملا وهناك شئ ينقصني وكثيرا ما افكر بالانتحار ولكنني اتراجع في اللحظة الأخيرة".
وقال عادل خضر (36عام من شنگال) "لقد حاولت السفر الى هولندا عدة مرات لأنني اعيش في حالة نفسية صعبة وأشعر بالملل في العراق ورغبتي للذهاب الى هناك لم تكن لأسباب مادية بل لشعوري بعدم اهمية وجودي في هذا البلد، حيث نحن لم نجد شئ مشجع في العراق الجديد سوى اننا نعيش في الخوف والقلق وكذلك من الناحية الاجتماعية لنا اسبابنا".
وقال الباحث الاحتماعي، سعدو خديدة، ان "هروب شباب شنگال بهذا الشكل الواسع والعشوائي الى خارج العراق امر مقلق وقد يهدد اذا استمر بهذه الصورة المجتمع الكوردي الايزيدي هنا بالانهيار".. مضيفا انه "بسبب الظروف التي مرت بها العراق وكذلك المسائل العشائرية هنا، حيث اغلبيتهم يعيشون في بيئة عشائرية فيها مشاكل الحرية وعدم حصولهم على حقوقهم وممارسة حريتهم بالشكل الذي هم يريدون، اصبح الشاب الكوردي الايزيدي يرفض هذا الواقع ويرغب بحياة هادئة وكريمة بعيدا عن العنف والقيود الاجتماعية والعادات والتقاليد التي قد تخلف من ورائها الاف المشاكل وحتى تصل ببعضهم الى ارتكاب الجرائم".
Top