الخزاعي: سيناريو عودة مشعان الجبوري يمكن تطبيقه مع الهاشمي إذا سلم نفسه للقضاء
وأوضح الخزاعي في حديث إلى صحيفة «الحياة» ان «الحوار والتعامل الآن مع شيوخ عشائر معتدلين ملتزمين سلمية التظاهر». وأضاف: «نحن لا نتفاوض مع من يستحوذ على منصات التظاهر من المتشددين والمتطرفين كسعيد اللافي ومنعم البدراني. هؤلاء يتبنون العنف والفرقة ويبثون السموم وينكؤون جروح التاريخ ليفرقوا بين ابناء البلد لذلك لا يمكن التفاهم معهم».
ويواصل متظاهرون في عدد من المدن ذات الغالبية السنية احتجاجاتهم للشهر الخامس، بالتزامن مع الانقسام السياسي الذي زاد القلق على المستوين الشعبي والرسمي من تجدد العنف الطائفي.
واعتبر الخزاعي ان «الاسباب التي تذرع بها المعتصمون في المحافظات الغربية منذ بداية الاعتصامات غير حقيقة. فالعناوين التي طرحها المعتصمون كالمطالبة بحقوق المغتصبات في السجون والدعوة الى اطلاقهن كانت مجرد اغطية ودروع».
وفي مقابل اتهام المتظاهرين الحكومة بعدم الجدية في تحقيق مطالبهم الا ان الخزاعي أكد انها «قطعت شوطاً كبيراً في ما يتعلق بالمطالب». وتحدى إثبات وجود «اي معتقلة من محافظة الانبار»، مشيراً الى ان «اللجان التي تم تشكيلها بإيعاز من رئيس الحكومة نوري المالكي كلجنة الحكماء واللجنة الوزارية ساهمت من خلال تعاونها مع مجلس القضاء الاعلى باطلاق أكثر من 3000 سجين»، مشيراً الى ان «العمل على انهاء ملف المعتقلين في شكل كامل مستمر من خلال احالة قضاياهم على مجلس القضاء الاعلى ليتدبر امرها».
ويطالب المعتصمون الحكومة بإقرار قانون العفو العام عن جميع السجناء والمعتقلين، فضلاً عن تعديل قانون المساءلة والعدالة وتنفيذه من دون استثناءات، ما اعتبره الخزاعي «امراً تشريعياً يتعلق بمجلس النواب، فالحكومة مهمتها تنفيذ القوانين لا تشريعها».
واتهم من وصفهم بـ «القادة المتشددين» للتظاهرات بمحاولة استغلال المواطنين من خلال استثمار وجودهم في صلاة الجمعة لتمرير رسائل ضد الحكومة. وأكد ان «اجندات خارجية ودولاً اقليمية ومن ضمنها اسرائيل تدعم تقسيم العراق بهدف تقسيم المنطقة».
وتشهد ساحات الاعتصام في الفلوجة والانبار انقساماً حاداً بين مؤيد ورافض لفكرة اقامة الاقليم السني.
وحذر الخزاعي من «الاستخدام الخاطئ لمفهوم الفيديرالية التي كفلها الدستور»مشيراً الى ان «الفيديرالية الاتحادية تعني مجموعة ولايات واقاليم تتحد فتشكل اتحاداً وليس عراقاً واحداً يتجزأ الى اتحادات».
واعرب عن خشيته من ان «ينقسم العراق ويتمزق ويحدث اقتتال بين المكونات المختلفة والعشائر على الحدود وعلى كل شيء».
ورفض الاتهامات التي توجه الى هيئة المصالحة بالإنتقائية في التعامل مع المجموعات المسلحة من المكونات المختلفة وقال «تعاملنا واضح مع المجموعات المسلحة سواء كانت سنية او شيعية من دون انتقائية»، وأكد ان «المجرم مجرم من اي فصيل كان ومن اي مكون فالقاعدة تنظيم محظور وهو من استثنى نفسه من اي مصالحة في حين ان العصائب وجيش المهدي وغيرها من الميليشيات الشيعية جاءت للمصالحة. وكذلك فعلت فصائل سنية كتائب ثورة العشرين، وجيش الفاتحين، وجيش الراشدين، وفصائل التخويل وفصائل القيامة، وجيش عمر بن الخطاب، وفصائل المدينة المنورة، وجيش محمد وغيرها» وأكد «وجود من تلطخت يده بدم العراقيين من هذه المجموعات داخل السجون العراقية».
وعن تقويمه للمصالحة قال انها «قطعت مراحل جيدة، من خلال النجاح في اقناع المسلحين بالتخلي عن السلاح والانخراط في العملية السياسية لكن تبني المصالحة يحتاج وقتاً اطول في بلاد تعيش في ظل المرحلة الانتقالية».
وأشار الى ان «الانفتاح على معارضي الخارج شمل الى الآن افراداً من دون فصائلهم مثلما حصل مع البرلماني السابق مشعان الجبوري وقد جاءت عودته بعدما سلم نفسه الى القضاء».
وحول احتمال تكرار سيناريو الجبوري مع نائب رئيس الجمهورية المطلوب طارق الهاشمي، قال الخزاعي ان «قضية الهاشمي قضائية بحتة لكنها اصبحت سياسية، ويمكن تكرار سيناريو الجبوري معه إذا سلم نفسه الى القضاء وتمت تبرئته».
