عراقيون يسخرون من رفع التأشيرة السورية و«السياحة» تنفي تنظيم سفرات إلى دمشق
وأكد عدد من العراقيين ممن كانوا قد أدمنوا السفر إلى سوريا خلال السنوات الماضية أيام كانت الأوضاع مضطربة في العراق ومستقرة في سوريا، أنه لم تكن هناك تأشيرة للدخول إلى الأراضي السورية حتى قبل ثلاث سنوات. وقال التاجر حيدر الحلي لصحیفه ـ«الشرق الأوسط» إن «النظام السوري فرض تأشيرة بسيطة على العراقيين هي 50 دولارا منذ عام 2010 أو تقرير طبي مصدق من قبل السفارة السورية في العراق، لا سيما بعد أن تدهورت العلاقات بين البلدين في أعقاب الأربعاء الدامي عندما تم تفجير وزارتي الخارجية والمالية». ويرى الحلي أن «الأمر اختلف كثيرا بعد تدهور الأوضاع هناك، حيث إننا حولنا تجارتنا إلى منافذ أخرى على الرغم من التسهيلات المقدمة إلينا من السلطات السورية، لا سيما بعد أن بدأت العلاقات بين البلدين تأخذ طابعا آخر، حيث وقفت الحكومة العراقية إلى جانب مثيلتها السورية».
لكن ما عبر عنه المعلم في بغداد أخذ منحى آخر بالنسبة لكثيرين، حيث بدا كأنه بمثابة دعوة مفتوحة لكل من يريد الالتحاق بالقتال إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة. الحكومة العراقية، وعلى لسان المستشار الإعلامي لوزير السياحة والآثار حاكم الشمري، أبلغت صحیفه «الشرق الأوسط» أن «وزارة السياحة والآثار لم تنظم منذ مدة طويلة أية مجاميع سياحية إلى سوريا وأنه ليس في نيتها القيام بذلك». وأضاف الشمري أن «الوزارة تنظم مجاميع سياحية إلى إيران وبالتنسيق مع مؤسسة (الشهداء) فقط». وبشأن ما إذا كانت هناك تأشيرة بالفعل، قال الشمري: «نعم كانت هناك تأشيرة يتم التعامل معها على الحدود أو في المطار، ولكنها الآن رفعت»، مؤكدا أن «هذا الإجراء لن يغري الوزارة بالقيام بسفرات سياحية إلى سوريا على الرغم من أن المعلم يريد أن يوحي بأن الأوضاع طبيعية، وأنه يريد من العراقيين المساهمة في تنشيط الاقتصاد السوري المنهار».
من جانبها، أكدت شركة «قصر الروان» ببغداد في اتصال هاتفي عدم «تنفيذها أي رحلة سياحية إلى سوريا منذ فترة طويلة»، مشيرة إلى أن «قرار رفع التأشيرة لن يغري أحدا بالذهاب بسبب رداءة الأوضاع». وفي الوقت نفسه، أكدت شركة «الطيب» للطيران أن لديها «رحلة شهرية واحدة إلى سوريا».
بدوره، أكد مصدر مطلع، طالبا عدم كشف هويته، لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك رحلات إلى سوريا ولكنها من نوع آخر تجري تحت غطاء ديني يتمثل في زيارة العتبات المقدسة هناك، لا سيما مرقد السيدة زينب بعد تواتر الأنباء عن احتمال استهدافه». وأضاف أن «هناك عناصر من جيش المهدي تقاتل الآن ولكن ليس بصفة رسمية من قبل التيار الصدري لأن جيش المهدي منحل، ولكن هناك مقاتلون منه يشاركون بالفعل بصفة فردية في القتال الدائر إلى جانب النظام في سوريا». وأكد أنه «يسكن منطقة في أطراف بغداد ذهب منها فقط 17 شخصا كانوا ينتمون إلى جيش المهدي، إلى سوريا بدون تأشيرة أو مساءلة مما يعني وجود تنسيق معين».
