• Saturday, 04 July 2026
logo

خبراء أتراك يقيّمون السياسة التركية حيال الأزمة السورية

خبراء أتراك يقيّمون السياسة التركية حيال الأزمة السورية
مع إقتراب موعد إنعقاد مؤتمر جنيف الثاني للسلام في الشهر المقبل، و إعلان النظام السوري رسمياً التمثيل فيه، تلتفت الأنظار إلى السياسات التركية حيال الأزمة السورية.
و في هذا السياق، بادرت صحيفة "طرف" التركية الشهيرة، إلى أخذ آراء بعض الخبراء و المحللين السياسيين الأتراك حول التطورات السياسية الجارية على الساحة السورية، وبالأخص بعد إعلان أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله خوضه الحرب إلى جانب النظام السوري داخل الأراضي السورية.
في هذا الشأن، يقول تمل إسكت ( سفير سابق)، إن "دعم حزب الله اللبناني للنظام السوري ليس أمراً جديداً، و تصريحاته الأخيرة جاءت بهدف تقديم الدعم السياسي للنظام السوري، ولكن الأمر الأهم هنا هو مؤتمر جنيف الأول والثاني، إن إعلان سوريا رسمياً المشاركة في المؤتمر الثاني أمر غير مسبوق، ويوحي بأمور هامة، وإن ما يوحي به هو هذا.. يقول الأسد "إنني باقيٍ، و جاهز للتفاوض".
فوضع بشار الأسد، أصبح أفضل بكثير من السابق، وقد تقدم على قوى المعارضة ميدانياً، وهناك أمران وراء تعزيز ثقة الأسد بنفسه، وهما، أولاً "تقدمه على قوى المعارضة بشكل ملحوظ"، وثانياً "وصوله لثقة تامة أن أمريكا و روسيا لن يضغطان عليه أكثر من أجل حضه على الرحيل من السلطة"، وهذان الأمران دفعا الأسد إلى إتخاذ قرار المشاركة في مؤتمر جنيف الثاني.
ويضيف تمل إسكت لحديثه قائلاً: "إن موقف تركيا أيضا بات معلوماً، حيث من المتوقع أن تتخذ الحكومة التركية موقفها إلى جانب الحل السياسي في مؤتمر جنيف الثاني، ولن تخرج من إطار مواقف المجتمع الدولي كما أتمنى أن تضع تركيا حداً لعلاقاتها مع المجموعات المتشددة في سوريا و في مقدمتهم جبهة النصرة".
و في نفس السياق، يقول د.فيصل آيهان خبير العلاقات الدولية، أن "حزب الله كان يشارك بشكل سري في الحرب السورية، ولكنه وصل على حدٍ لم يعد يستطيع فيها إخفاء هذه الحقيقة أكثر، المرحلة الحالية هي مرحلة إنكشاف خفايا الإتفاقات، و جميع الأطراف تبذل الجهود من أجل تعزيز مواقعها قبيل مؤتمر جنيف، من خلال نقل موازين القوى من الجبهة العسكرية إلى الجبهة السياسية".
وكما وأضاف قائلاً: "إن الأمر الأهم والذي يثير النقاش الآن، ليس وضع الأسد، بل كيفية الحفاظ على النظام السوري، وبشار الأسد يبذل جهوداً مضنية من أجل الإستمرار بنفس النظام الإداري والقاعدة العسكرية والسياسية في المرحلة المقبلة، ومرحلة جنيف وجميع التصريحات التي تصدر بهذا الشأن تصب في خدمة ما يرنو إليه بشار الأسد بالحفاظ على نظامه".
و يختتم د. فيصل آيهان، قوله مؤكداً على "ضرورة إجراء تركيا تغييرات على مواقفها الصلبة تجاه الأزمة في سوريا و التراجع عن فكرة حتمية سقوط النظام، على غرار التغييرات التي طرأت على مواقف بعض الدول الغربية في المرحلة الأخيرة".
Top