الكردستاني: شروطنا الالتزام بالاتفاقات والدستور روحا ونصا لانهاء المشكلة مع ائتلاف المالكي
وقال اتروشي إنه "ليس لنا اية مشكلة مع اي طرف من حيث المبدأ"، ولكن "هذا البلد لا يمكن ادارته الا بالتقارب والشراكة والتحالفات السياسية، وهذا امر مفروغ منه"، مستدركا أن "تحالفنا مع التحالف الوطني هو تحالف تاريخي اجتماعي اكثر مما هو تحالف سياسي".
وأوضح اتروشي في مقابلة مع وكالة شفق أن "بعض الاطراف السياسية وبالذات كتلة دولة القانون وعلى رأسها رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي الذي تحدث باسلوب لا يليق به كرئيس لمجلس الوزراء، ومن تبعه في ذلك من شخصيات ونواب اخرين ضمن دولة القانون"، هم الذين "بدأوا وبادروا بضرب هذه الشراكة وهذا التحالف".
وأضاف "نحن لسنا معنيين لاننا لم نبدأ بأي شيء، فضلاً عن أن رئيس مجلس الوزراء لم يلتزم بالاتفاقات السياسية ولم يلتزم بالقوانين التي نقرها سواء قانون الموازنة او أمور اخرى"، ولاعادة المياه الى مجاريها بين التحالفين قال "شروطنا ستكون كالتالي: الالتزام بالاتفاقات السياسية، الالتزام بالدستور روحا ونصا وشكلا وليس فقط كما يريد السيد المالكي ان يفسره".
وتابع أن "هناك اموراً اخرى تتعلق بالعملية السياسية برمتها، بما فيها عدم التدخل في القضاء والتوازن في المؤسسات الامنية".
واستطرد اتروشي قائلا انه "من سابع المستحيلات الحديث عن الجلوس والحوار مع السيد المالكي بهذه الطريقة ويبقى على سلوكه الحالي، لانه لا نستطيع ان نتعامل مع من جربناه اكثر من مرة"، منوها بأن هذه هي "الفرصة الاخيرة كانت للسيد المالكي، والتحالف الوطني لا يجوز ان تم اختزاله بشخصية المالكي لا سياسيا ولا اجتماعيا".
وكان النائب عبد الحسين عبطان المقرب من زعيم المجلس الاسلامي الاعلى السيد عمار الحكيم، قد اعلن عن أن الايام المقبلة ستشهد تطورا في العلاقة بين التحالفين الوطني والكردستاني لحلحلة الخلافات والقضايا العالقة بين الطرفين، كاشفا عن اتفاق بين الحكيم والمالكي على ضرورة تحسين العلاقة بين التحالفين الوطني والكردستاني.
وأشار اتروشي إلى أن "مسائل مثل المادة 140، قانون النفط والغاز، ومسالة قوات عمليات دجلة كلها كانت ضمن اتفاقية اربيل، وتوجد محاضر للاجتماعات وتوقيعات والتزامات، ولهذا نحن نختصرها بالقول الالتزام بالاتفاقات السياسية"، مردفا "هذه ليست شروطا، بل هي أمور سترجع التحالف بين الكردستاني والوطني الى نصابه".
وزاد ان "الحديث عن مقولة عفا الله عما سلف ونبدأ من جديد والسيد المالكي يبقى على نفس تصرفاته وسياساته، فهذا من المستحيلات"، مضيفا "مشكلة الكردستاني مع دولة القانون وليست مع التحالف الوطني، وحتى مع دولة القانون ليس مع كل نوابه".
ولفت إلى أن "هنالك قيادات كبيرة في حزب الدعوة هي ساكتة وصامتة لحد الان ولم تصرح ولو بتصريح واحد ضد التحالف الكردستاني وضد اقليم كردستان"، معتبرا أن "هذا يعطينا اشارات واضحة بان هناك اطرافا داخل حزب الدعوة غير راضية عن سياسات المالكي في ما يخص اقليم كردستان بشكل خاص، وما يخص ادارة البلد بشكل عام".
ورأى اتروشي أن "هناك فرقاً بين مكونات التحالف الوطني بما فيها التيار الصدري الذي كان له موقف واضح ووطني ومشرف، وايضا المجلس الاعلى الى حد كبير موقفه كان محايدا ان لم يكن معنا، والاحزاب الاخرى كالمؤتمر الوطني وربما الفضيلة الذي كان اقرب لدولة القانون؛ لكن مع هذا اتخذ موقف الحياد في الكثير من الامور".
وبيّن ان "هذه المسائل يجب ان تكون واضحة، لان التحالف الوطني ليس كتلة واحدة ثابتة بل فيها مكونات واحزاب سياسية فاعلة قوية ولها وجود تاريخي نحترمه"، مختتما بالقول ان "مشكلتنا كانت مع سياسات المالكي بالدرجة الاولى ومع بعض نواب دولة القانون وخاصة اولئك الذين يدفعون بهذه السياسة".
