هيومان رايتس ووچ: الحكومة العراقية تزداد انزلاقا "نحو السلطوية ولا تفعل شيئا لجعل المدنيين اكثر أمنا"
واتهمت المنظمة، على موقعها الإلكتروني، في التقرير الذي اطلعت عليه (المدى برس)، الحكومة العراقية، بأنها "تستعمل إجراءات وحشية ضد المعارضين السياسيين والمعتقلين والمتظاهرين والصحفيين، وتقيد مساحة منظمة المجتمع المدني المستقلة والحريات السياسية في العراق".
وشهدت تظاهرات الفلوجة يوم الجمعة،( 25 كانون الثاني 2013)، مقتل سبعة أشخاص وجرح أكثر من 60 آخرين جميعهم من المتظاهرين المنددين بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، بنيران الجيش العراقي عقب تعرضه للرشق بالحجارة من قبل المتظاهرين.
وكانت (النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين)، استنكرت في بيان، امس الاربعاء (30 كانون الثاني 2013) "التضييق الحكومي" على حرية التعبير والصحافة، واعتقال صحفيين محليين واجانب بدون مبرر ودعت الأجهزة الأمنية إلى "احترام الدستور" والكف عن "الإساءة" إلى سمعة البلاد في الأوساط الدولية، فيما يعد العراق احد اخطر بلدان العالم على العاملين في المهنة الصحفية.
وأشار التقرير، إلى ان "الآلاف من المدنيين، وعناصر الشرطة، قد قتلوا في سلسلة من أحداث العنف بضمنها اغتيالات ذات دوافع سياسية، ولدتها الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد منذ كانون الأول 2011, فضلا عن "أجهزة امن الدولة تتبع إجراءات استبدادية، تتمثل في الاعتقالات الجماعية للأبرياء، وتعذيب المعتقلين من اجل انتزاع اعترافات من دون وجود أدلة على ارتكاب جرم معين".
وبحسب التقرير، فإن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووچ، سارة ليا واتسن، قالت انه "في الوقت الذي تستهدف فيه الجماعات المسلحة، الأبرياء من العراقيين، في سلسلة تفجيرات منتظمة، كانت قوات الأمن الحكومية تستهدف المدنيين الأبرياء في حملات اعتقالات جماعية تعسفية"، مشيرة إلى انه "بعد عقود من الدكتاتورية والإرهاب، يواجه الشعب العراقي اليوم حكومة تزداد انزلاقا "نحو السلطوية ولا تفعل شيئا لجعلهم اكثر أمنا".
وتابع التقرير، ان "سوء النظام القضائي الجنائي يشكل قلقا كبيرا في العراق، وان من أولويات الحكومة العراقية لعام 2013، ان تجري تعديلا على هذا النظام، لضمان تنفيذ القانون العراقي للإجراءات الجنائية بشكل افضل".
وتتهم بعض الكتل السياسية، القضاء العراقي بالانحياز إلى الحكومة في قراراته وتستشهد بعدة حوادث اصدرت فيها المحكمة الاتحادية قرارات صبت في مصلحة الحكومة، مثل قرار الكتلة الاكبر، وقرار رفض توزيع مبالغ نقدية على المواطنين من حصة النفط، وغيرها من القضايا
ودعا التقرير، الحكومة العراقية، إلى ان "تحقق في قضايا انتهاك حقوق المحتجزين، خاصة النساء، كما يجب عليها التحقيق مع قوات الأمن المسيئة، والتحقيق في مزاعم المحتجزين بأن القضاة والضباط يستغلون القانون العراقي لمكافحة الإرهاب في التضييق على مدنيين أبرياء".
ويذكر تقرير هيومن رايتس ووچ، بانه "تم اللقاء بعدد من المحامين، وأفراد عائلات محتجزين، أكدوا ان موكليهم أو ذويهم اتهموا بموجب المادة 4/إرهاب من قانون مكافحة الإرهاب، بعد ان حصلت السلطات على اعترافات عبر التهديد والتعذيب البدني".
وانتقدت هيومن رايتس ووچ، الحكومة الأميركية، كونها "لم تضغط على حكومة المالكي بما يكفي لتحجيم الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان المتتالية، مع اقتراب الذكرى العاشرة للغزو الأميركي الذي اسقط دكتاتورية صدام".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووچ، استنكرت في (14 كانون الاول2012)، ما اسمته "الازدواجية التي يتعامل بها رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي مع قضية السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والسجون العراقية، وبينت أن تظاهر رئيس الحكومة العراقية بالدفاع عن حقوق السجناء الفلسطينيين في إسرائيل أمر "مثير للسخرية"، في الوقت الذي يتعرض فيه السجين الفلسطيني في العراق إلى ابشع صنوف التعذيب، داعية السلطة الفلسطينية إلى حماية معتقليها في السجون العراقية وبخلافه يصبح "نفاق".
