النجيفي يعتبر أن الجيش العراقي غير مهني ومنجرف نحو التسييس وفاقد لدوره الحقيقي
وشهدت مدينة الفلوجة مقتل تسعة أشخاص وإصابة 60 آخرين بينهم أطفال ومصور قناة السومرية في صدامات وقعت بين قوات الجيش والمتظاهرين، فيما حمل خطيب جمعة الفلوجة "رئيس الحكومة نوري المالكي كل قطرة دم اسُيلت بالمدينة".
وقال النجيفي في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي ان "الحراك الشعبي الذي تشهده عدة مدن عراقية منذ بضعة اسابيع انما يعكس حالة الظلم والاهمال والتهميش الذي وقع على اهالي تلك المدن، والذي اضطرها في نهاية المطاف بعد ان يأست من كل الوعود الى ممارسة حقها الدستوري والخروج في تظاهرات واعتصامات سلمية للمطالبة بحقوقها الشرعية في ممارسة تعبر عن صميم المفهوم الديمقراطي".
واستدرك قائلا "على الرغم من شرعية هذه الاعتصامات وسلميتها وانسجامها مع مبادئ الدستور والنظم الديمقراطية، واحقية مطالبها، الا انها جوبهت من قبل الجيش – مع بالغ الاسف- بلغة الرصاص ومفهوم العنف ومشهد الدماء، وما حصل في الفلوجة دليل قاطع على صحة ما تقدم من قول".
وأضاف البيان ان "رئيس مجلس النواب يدين باشد عبارت الاستنكار ما قام به افراد الجيش المشرف على المظاهرات والاعتصامات السلمية في مدينة الفلوجة والذي يعكس عدم مهنيته وانجرافه نحو هوة التسييس وفقدانه الدور الحقيقي في حماية سور الوطن، كما يحمل القائد العام للقوات المسلحة مسؤولية ما يحصل من اخطاء ترتكب ضد المواطنين العزّل، لأن ذلك لن يوفر مناخا صحيحا لعراق ديمقراطي قدر ما يلهب النار في الرماد".
ودعا بيان النجيفي "المتظاهرين السلميين الى ضبط النفس والتصرف بما يمليه العقل والمنطق"، مؤكدا "استمرار دعمه لهذه التظاهرات السلمية ومطالبها المشروعة".
كما دعا "القوى السياسية للعودة الى عقد وطني جديد يحقق التوازن والشراكة والمصالحة الوطنية الحقيقية، ويحدد الواجبات والحقوق والمسؤوليات من اجل بناء عراق مستقر آمن ديمقراطي يحث خطاه الى تقدم منشود على قاعدة من سلام راسخ وطمأنينة رصينة".
