نيجيرفان بارزاني: مستعدون لتقديم الدعم والمساعدة لحل القضية الكوردية في تركيا
وفي جلسة لقاء جرى بحث العلاقات الثنائية بين العراق وإقليم كوردستان وبلگاریا بشكل عام وسبل تعزيزها وخاصة في المجالات التي تهك الطرفين. وفي السياق نفسه أعلن وزير الخارجية البلگاري عن عزم بلاده في إفتتاح قنصليتها في أربيل قريباً، مشيراً إلى تأخرهم في إفتتاح القنصلية في إقليم كوردستان. ودعا وزير الخارجية البلگاري شركات بلاده إلى الإستفادة من فرص العمل في إقليم كوردستان والمشاركة في عملية إعمار إقليم كوردستان.
من جانبه رحب نيجيرفان بارزاني رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان بالمبادرة البلگارية لإفتتاح قنصليتها في إقليم كوردستان ووصفها بخطوة مهمة، وأبدى إستعداد حكومة الإقليم في تقديم كافة أشكال التعاون وتقديم التسهيلات ودعم مبادرة الحكومة البلگارية، وجدد على أن أبواب إقليم كوردستان مفتوحة أمام الشركات البلگارية وبأمكانهم المجيء إلى الإقليم والمشاركة في النشاطات الإستثمارية وتطوير المجالات المختلفة في الإقليم.
كما أكد نيجيرفان بارزاني على حاجة إقليم كوردستان للتعاون والتنسيق في مجال القطاع الزراعي مع بلگاریا، كما أعلن أن قطاع الزراعة في إقليم كوردستان يتطلع إلى الإستفادة من الخبرات البلگارية في هذا المجال، داعيا الحكومة البلگارية لتقديم الدعم والتعاون لإقليم كوردستان .
وفي السياق ذاته أعرب وزير الخارجية البلگاري عن إستعداد بلاده لمساعدة إقليم كوردستان، وأوضح أن بامكان بلگاریا تقديم الدعم والساعدة للإقليم في مجال الزراعة والصحة والإعمار وإنشاء السدود وفي مجال التدريب وتأهيل قوات الشرطة.
وفي محور آخر من اللقاء، تمت مناقشة الأوضاع السياسية وآخر التطورات على الساحة العراقية والمنطقة بشكل عام والأوضاع في سوريا بشكل خاص، وبهذا الخصوص جدد نيجيرفان بارزاني رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان على موقف ووجهات نظر إقليم كوردستان الداعية إلى حل كافة المشاكل والخلافات بين إقليم كوردستان وحكومة العراق الإتحادية عن طريق الحوار السلمي وذلك من خلال الأطر الدستورية . وبخصوص الأوضاع وآخر المستجدات في سوريا، أعرب الجانبان عن قلقهم لتدهور الأوضاع بسبب الأزمة السورية، ودعوا إلى إيجاد الحلول للوضع المتدهور الذي تشهدة سوريا وإنهاء الظروف القاسية والمحنة التي يمر بها الشعب السوري.
وعقب الإنتهاء من اللقاء عقد كل من نيجيرفان بارزاني ونيكولاي ميلادينوف مؤتمراً صحفياً سلطوا من خلاله الضوء على فحوى اللقاء، بالاضافة إلى رغبة الطرفين لتعزيز أواصر العلاقات بين إقليم كوردستان وبلگاریا، وأضاف رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان أنهم توصولوا إلى إتفاق لإفتتاح ممثلية حكومة إقليم كوردستان في العاصمة البلگارية صوفيا.
من جانبه أبدى وزير الخارجية البلگاري إعجابه بمدى التقدم الذي طرأ على إقليم كوردستان منذ زيارته الأولى إلى الإقليم عام 2006، وأضاف أن هذا التقدم والإزدهار الذي يشهده إقليم كوردستان جاء نتيجة عمل رئيس الوزراء والسياسة الحكيمة للرئيس بارزاني. وقال لو كان العراق قد حذى حذو إقليم كوردستان في تقديم الخدمات، لا شك لكان له تأثيره الإيجابي على تحسين الأوضاع الأمنية، وأشار أيضا لو إستغل إقليم كوردستان في إستثمار ثرواته الطبيعية بشكل أفضل فلا شك سيكون له إنعكاساً إيجابي على التقدم وبشكل لافت للنظر. معرباً عن أمله أن يعم التظور والتقدم الشي يشهده إقليم كوردستان إلى باقي أنحاء العراق.
وجدد نيجيرفان بارزاني أن إقليم كوردستان هو جزء من العراق بموجب الدستور، وأشار إلى أن البرلمان والقيادة السياسية في كوردستان يعتبران ولا زال أن الإقليم جزء من العراق و ويرغبان في حل جميع المشاكل العالقة مع بغداد في إطار الدستور العراقي.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء :" بدأنا من نقطة الصفر في إقليم كوردستان، وأن أبواب الإقليم مفتوحة أمام أي دولة ترغب في مساعدتنا من الجانب الإقتصادي، وباستطاعة شركات هذه الدول المجيء إلى الإقليم والمشاركة في النشاطات التجارية والإستثمارية وهذا ينطبق على بلگاریا أيضا".
وبالنسبة للقضية الكوردية في تركيا، جدد نيجيرفان بارزاني على دعم إقليم كوردستان العراق لأي مبادرة من شأنها حل القضية الكورية في تركيا، وقال:" كنا قد أعلنا من قبل ونجدد إلتزامنا وإستعدادنا لتقديم كافة أنواع الدعم والمساعدة ودعم أية مبادرة من شأنها حل القضية الكوردية في تركيا، فنحن نرى أن هذه القضية سياسية وليست قضية عسكرية، فهي تحتاج إلى الحوار السياسي وبشكل سلمي وتحل في إطار الدولة التركية".
وبخصوص شركة أكسون موبيل، قال رئيس وزراء الإقليم :" بعد زيارة الشركة لبغداد، قام رئيس المجلس التنفيذي للشركة بزيارة فخامة رئيس إقليم كوردستان في داڤوس، ونحن متأكدون بأنهم ملتزمون بالعقود النفطية المبرمة مع إقليم كوردستان، ولا شك أن هذه العقود قد أبرمت بموجب دستور العراق الإتحادي، وأن الدستور قد منح هذا الحق لإقليم كوردستان، ونحن متأكدون أيضا من أن شركة أكسون موبيل قامت في الإطار نفسه بابرام الإتفاقية مع إقليم كوردستان".
وبخصوص الزيارة المقبلة لوفد إقليم كوردستان إلى بغداد، أعلن رئيس وزراء الإقليم:" نحن في إنتظار بغداد لتحديد موعد، وفي حال تحديد الموعد سيقوم وفدنا بزيارة بغداد لإستئناف المحادثات".
