• Sunday, 28 June 2026
logo

مصادر: ترجيح اصدار مذكرتي اعتقال بحق الدباغ والبدري والمالكي طلب التأني

مصادر: ترجيح اصدار مذكرتي اعتقال بحق الدباغ والبدري والمالكي طلب التأني
نقلت صحيفة كويتية عن مصادر عراقية اليوم الاربعاء أنه من المرجح أن يتم اصدار مذكرتي اعتقال بحق المتحدث السابق باسم الحكومة علي الدباغ والمستشار في رئاسة الجمهورية عبد العزيز البدري بعدما أوصت لجنة النزاهة النيابية بذلك، لكنها أشارت إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي طلب التأني في الامر.
وقالت صحيفة السياسة الكويتية على موقعها الرسمي اليوم إن لجنة النزاهة النيابية التي اخذت على مسؤوليتها متابعة تفاصيل ذلك الملف اوصت بإصدار مذكرتي اعتقال بحق الدباغ والبدري، ونقلت عن مصادرها انهما يجريان ترتيبات بدعم من جهات سياسية للخروج من العراق في أسرع وقت، قبل أن تدخل مذكرتي اعتقالهما حيز التنفيذ.
وأكد النائب في لجنة النزاهة عن ائتلاف العراقية خالد العلواني للصحيفة ان "سير التحقيقات بشأن صفقة السلاح الروسية التي حامت حولها شبهة الفساد، ترجح صدور مذكرتي اعتقال بحق الدباغ والبدري؛ لأن شهادة رئيس الوزراء نوري المالكي التي ابلغها الى رئيس البرلمان اسامة النجيفي تتضمن اعترافاً بأن الرئيس الروسي فلادمير بوتين اعلمه ان الدباغ والبدري هما من طلبا مبلغ 195 مليون دولار عمولة على صفقة السلاح التي كانت تعتزم وزارة الدفاع العراقية توقيعها".
ونقلت الصحيفة ايضا عن مصدر رفيع في التيار الصدري لم تسمه ان "المالكي طلب من جميع الجهات المعنية بملف الصفقة الروسية التأني في الطلب من القضاء اصدار اي مذكرات اعتقال ضد الدباغ بصورة خاصة".
وقال المصدر للصحيفة ان "الدباغ هدد بفضح معلومات تتعلق (...) بصفقة السلاح اذا وافق المالكي على صدور مذكرة الاعتقال ضده"، مبينا أن "المعلومات عن تورط رجال اعمال من العراق وروسيا ولبنان بينهم ماجد القيسي وجورج نادر وعلي فياض تبدو غير مقنعة لأن اي صفقة سلاح بين دولتين لا تحتاج الى وسطاء، كما ان العلاقة العراقية الروسية نشطة جداً بدليل توجه المالكي الى موسكو بدعوة رسمية، ما يبرهن ان المسؤولين العراقيين لم يكونوا مضطرين أو أنهم في وضعية تتطلب الاستعانة بعدد من الوسطاء لإتمام هذه الصفقة".
وأوضح المصدر ان "تفاصيل كثيرة في سير التحقيق مجهولة وهناك حلقات مفقودة في الرواية التي صاغها مكتب رئيس الوزراء العراقي ولذلك ربما يكون الموضوع عبارة عن تقديم الدباغ كبش فداء لصفقة لها ابعاد اقليمية خطيرة، لأن بعض المؤشرات تؤكد ان دوائر مهمة (...) ساهمت في اقناع الروس ببيع الحكومة العراقية اسلحة ذات طبيعة استراتيجية، تشمل طائرات ميغ 29 وثلاثين مروحية هجومية من طراز مي-28 و42 بانتسير-اس1 وهي أنظمة صواريخ ارض- جو متطورة".
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصدر كردي رفيع لم تسمه ان "القيادة الكردية غير مقتنعة بكل حيثيات عملية الكشف عن فساد صفقة السلاح الروسية لا من ناحية من كشفها ولا من حيث توقيتها، لأن العملية اظهرت المالكي بأنه المحارب الصلب ضد الفساد في وقت تشير الكثير من المعلومات إلى ان امانة مجلس الوزراء بيئة حاضنة لملفات الفساد الكبرى".
وأضاف المصدر للصحيفة أن "الشيء المهم والملفت ان صفقة السلاح كانت سياسية بامتياز وبالتالي في هذه الحالة لا يسمح لأي طرف خارجي لا رجال اعمال ولا غيرهم بالدخول على خط الصفقة".
ولفت الى ان "الحكومة الامريكية ارسلت رسائل قوية الى المالكي بعدم الانخراط في اي صفقة سلاح دولية دون التنسيق مع الولايات المتحدة وهو جزء من اطار الاتفاق الستراتيجي الموقع بين بغداد وواشنطن".
ورأى المصدر ان "الأخذ برواية مكتب رئيس الحكومة العراقية حول ما جرى في صفقة السلاح الروسية وتوجيه الملف باتجاه الفساد والمتورطين به قد يكون هدفه ابعاد او تضليل الرأي العام داخل العراق وخارجه عن هوية الاطراف الاساسية والحقيقية في هذه الصفقة".
Top