وصول صواريخ باتريوت من حلف الأطلسي الى تركيا لتعزيز دفاعاتها
ونزلت عشرات المركبات العسكرية الألمانية المموهة التي تحمل البطاريتين في ميناء الاسكندرونة. وأطلق نحو 150 من أنصار الحزب الشيوعي التركي قنابل دخان وردي اللون واحرقوا علم الولايات المتحدة عند مدخل الميناء.
وترسل كل من المانيا وهولندا والولايات المتحدة بطاريتين وقرابة 400 جندي الى تركيا بعد أن طلبت انقرة المساعدة من حلف شمال الاطلسي في تعزيز الأمن على حدودها مع سوريا البالغ طولها 900 كيلومتر.
ووصفت دمشق الخطوة بأنها "استفزازية" لأسباب من بينها أن طلب تركيا الصواريخ يمكن أن يعتبر خطوة اولى نحو فرض منطقة حظر جوي على سوريا وهو ما نفته تركيا بشدة.
وشهدت منطقة الحدود اشتباكات متواترة خلال الانتفاضة التي مضى عليها 22 شهرا ضد الرئيس بشار الأسد وتكرر سقوط قذائف القوات الحكومية السورية داخل الاراضي التركية ورد الجيش التركي بالمثل.
وقال اللفتنانت كولونيل داريوش كابريتشك المتحدث باسم حلف الاطلسي لشؤون عملية نشر الصواريخ "هذه مهمة دفاعية خالصة. هدفها منع تعرض شعب تركيا وأراضيها لخطر إطلاق أي صواريخ."
واضاف أن البطاريات ستعمل بطاقتها الكاملة بحلول بداية فبراير شباط وستحمي اكثر من 3.5 مليون شخص يعيشون في المنطقة.
وهتف حشد من القوميين الذين لوح بعضهم بأعلام تركيا في احتجاج أقيم في وقت لاحق بوسط الاسكندرونة "فليخرج الأمريكيون القتلة من الشرق الأوسط."
ورفع متظاهر بين مئات الحاضرين لافتة كتب عليها "الاسكندرونة مقبرة حلف الاطلسي." وراقبت قوات الأمن مدعومة بمدافع المياه المتظاهرين من على مسافة.
وستنقل بطاريتا صواريخ باتريوت الالمانيتان اللتان وافق الحلف على إرسالهما في اوائل ديسمبر كانون الأول برا من الاسكندرونة إلى مدينة كهرمان ماراش على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود السورية حيث ستتمركزان.
وستنشر الصواريخ الهولندية المتوقع وصولها بحرا الى الاسكندرونة يوم الثلاثاء الى الغرب قرب مدينة اضنة على بعد نحو 120 كيلومترا من سوريا.
ويتوقع وصول البطاريتين الامريكيتين في وقت لاحق هذا الشهر وستتمركزان شرقا في غازي عنتاب على بعد 60 كيلومترا من الحدود.
وبدأ بالفعل وصول المجموعات الأولى من الجنود والمعدات من الدول الثلاث جوا استعدادا لنشر الصواريخ التي وصلت اول دفعة منها يوم الاثنين الى الأراضي التركية.
