اعلام: اتفاق مبدئي على وقف للقتال بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني
وقالت محطة التلفزيون ان تي في وصحيفة راديكال بدون ان تكشفا مصادرهما، ان الاتفاق الذي يتضمن عدة مراحل يقضي بتعليق هجمات حزب العمال الكوردستاني اعتبارا من آذار/مارس المقبل، مقابل اصلاح في الدولة التركية يهدف الى زيادة حقوق الكورد.
وتجري الاستخبارات التركية بتكليف من رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، منذ نهاية 2012 مفاوضات مباشرة مع اوجلان الذي يمضي منذ 1999 عقوبة بالسجن مدى الحياة في جزيرة ايمرالي (شمال غرب تركيا).
ويقضي الاتفاق الذي كشفه "ان تي في" و"راديكال"، بان يغادر مسلحوا حزب العمال الكوردستاني الاراضي التركية الى العراق بعد تعليق عملياتهم العسكرية، قبل وقف القتال رسميا اذا حققت المفاوضات تقدما كافيا.
وفي الوقت نفسه تقوم الحكومة التركية بالافراج تدريجيا عن مئات الناشطين الكورد المتهمين بالتواطؤ مع حزب العمال الكوردستاني وتبدأ سلسلة اصلاحات تعترف خصوصا بالهوية الكوردية.
واوضحت الصحيفة والمحطة التلفزيونية ان عبد الله اوجلان يمكن ان يتحدث عن نواياه ورؤيته لحل النزاع الكوردي في رسائل علنية يوجهها الى الرأي العام التركي والى مؤيديه.
وتعذر الحصول على تأكيد رسمي لمشروع الاتفاق هذا من السلطات التركية.
كما رفض احمد ترك النائب عن حزب السلام والديموقراطية الحركة الكوردية الرئيسية المصرح بها في تركيا، الادلاء باي تعليق على هذه المعلومات، مساء الثلاثاء ردا على سؤال لشبكة تلفزيونية تركية.
والتقى ترك الاسبوع الماضي اوجلان في سجنه، في سابقة منذ اعتقاله في 1999.
وكانت الحكومة التركية حاولت في 2009 فتح حوار مع قادة حزب العمال الكوردستاني انتهى بالفشل وادى الى تكثف المعارك.
واسفر النزاع الكوردي في تركيا عن مقتل اكثر من 45 الف شخص منذ ان بدأ حزب العمال الكردستاني نشاطه العسكري في 1984. وطالب المسلحون في البداية باستقلال جنوب شرق الاناضول، ثم طوروا مطالبهم الى حكم ذاتي اقليمي.
وعززت الحكومة الاسلامية المحافظة بقيادة حزب العدالة والتنمية بشكل كبير حقوق الكورد الذين يشكلون بين 15 وعشرين بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 75 مليون نسمة في تركيا.
وعرض اردوغان في عطلة نهاية الاسبوع "الخطوط الحمر" لحكومته في المفاوضات الجارية مستبعدا الافراج عن اوجلان او وضعه في الاقامة الجبرية وكذلك عفوا عاما عن المسلحين الكورد.
